الاتحاد

عربي ودولي

طالباني يجدد الثقة بالمالكي ويدعو إلى توسيع الحكومة

الهاشمي خلال مؤتمر صحفي في الكويت أمس

الهاشمي خلال مؤتمر صحفي في الكويت أمس

فيما استعد مجلس النواب العراقي للتصويت على قانون ''المساءلة والعدالة'' البديل لقانون ''اجتثاث البعث'' اليوم الخميس في اطار صفقة بين القوى السياسية، جدد الرئيس العراقي جلال طالباني ثقته برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ودعا إلى توسيع حكومته الهشة·
ونفى طالباني مجدداً، في تصريحات أدلى بها في مطار السليمانية الدولي بإقليم كردستان شمالي العراق قبيل توجهه الى بغداد أمس، وجود أزمة بين ''التحالف الكردستاني'' بزعامته وبين المالكي و''الائتلاف العراقي الموحد'' الشيعي المهيمن على الحكومة لاسيما بعد توقيع القيادة الكردستانية الاتفاق الثلاثي مع ''الحزب الاسلامي العراقي'' بزعامة النائب الثاني لرئيس الجمهورية طارق الهاشمي· واعتبر أن المالكي ''هو الرجل الصالح والمناسب لرئاسة الوزراء'' · وكشف أنه يحمل أفكارا لتوسيع وتطوير حكومة المالكي واختيار ''عناصر كفوءة'' من الكتل السياسية الخارجة عن الحكومة حاليا وأيضاً اختيار الوزراء من الكتل البرلمانية الموافقة على البرنامج السياسي شرط أن يكونوا أكفاء وملتزمين ومنسجمين مع رئيس الوزراء· وقال أيضاً ''إن الباب مفتوح أمام أي جماعات ترغب في الانضمام للمصالحة الوطنية وترك السلاح وتجنب إراقة دماء العراقيين، والمشاركة في العمل السياسي الديمقراطي المفتوح للجميع من أجل خدمة العراق·
وتعليقا على اقتراح الرئيس الأميركي جورج بوش عقد لقاء بينه وبين رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان لحل مسألة مسلحي ''حزب العمال الكردستاني'' التركي المحظور المتمركزين في جبال كردستان، قال طالباني ''نحن نرحب دوما بمقترحات صديقنا العزيز الرئيس بوش''· وعلمت ''الاتحاد'' من مصدر سياسي عراقي مطلع ان زيارة بوش إلى بغداد او مكان آخر داخل العراق ضمن جولته الحالية في المنطقة باتت محسومة وذلك نظرا لكثرة الملقفات التي ستوضع على الطاولة خلالها · وأوضح المصدر أن بوش كان يعتزم القيام بزيارة الى العراق أواخر العام الماضي ، لكنه انه قرر إلغاءها وايفاد وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس بعدما أدرج بغداد ضمن برنامج جولته الإقليمية التاريخية مطلع السنة الاخيرة من رئاسته ·
من جانبه أعلن بوش أنه يشعر بتفاؤل لإحراز تقدم سياسي في العراق، وتعهد بمواصلة محاربة إرهابيي ''القاعدة''، مؤكداً أنهم مازالوا يمثلون ''تهديداً خطيراً'' في البلاد· وقال بوش للصحفيين قبل توجهه إلى الشرق الأوسط إنه تحدث هاتفياً مع المالكي وقائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس والسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر· وأضاف ''اتضح من نقاشاتي معهم وجود أمل كبير في العراق، حيث بدأ العراقيون في رؤية تقدم سياسي يتناسب مع المكاسب الأمنية التي حدثت العام الماضي''· لكنه تابع ''إن القاعدة مازالت قادرة على إثارة موجة من العنف الشديد· إن أعداءنا في العراق عانوا من ضربات شديدة في الأشهر الأخيرة لكنهم مازالوا يمثلون خطراً فلم يهزموا حتى الآن''· وأكد ''لن نسمح لهؤلاء الإرهابيين بالحصول على الراحة في أي مكان في العراق ولن نسمح لهم باستعادة معاقلهم التي خسروها''·
على صعيد أخر أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أمس أنه بحث مع القيادة الكويتية مسألة التوصل الى ''حلول وسط'' حول الديون المترتبة على العراق للكويت والتعويضات عن خسائر غزو النظام العراقي السابق لها عام 1990 والتي تقدر بعشرات مليارات الدولارات· وقال الهاشمي في حديث للصحفيين في الكويت ''إن أي حل وسط يرضي الطرفين يُعتبر أمراً جيداً· نحن لم نقل اسقاط التعويضات''· وأضاف في هذا السياق ''قدمت رجائي الى سمو الأمير (صباح الأحمد الصباح) من أجل إعادة النظر في هذه المسألة وكانت الإجابة طيبة، لكن هناك سياقات دستورية كويتية في هذا الشأن''· وذكر أنه طلب مساعدة الكويت في امكانية خفض المبالغ المقتطعة من عائدات النفط العراقي بنسبة 5% لصالح صندوق الأمم المتحدة للتعويضات· وأوضح ''5% مبلغ كبير للغاية في ظل الارتفاع الكبير لأسعار النفط والدولة في العراق لديها مشاريع كبيرة جداً في البنية التحتية والخدمات وميزانية العراق لا تكفي''· وأعلن أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة لبحث هذه الأمور وأن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيناقشها مع المسؤولين الكويتيين أيضا أثناء زيارته الكويت الأحد المقبل·
وتلقت الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص في الكويت من بغداد حتى الآن 11 مليار دولار من مبلغ 41,3 مليار دولار أقرته حتى الآن لجنة التعويضات في الامم المتحدة عن فترة الغزو العراقي· وكانت الكويت قد طالبت بتعويضات تصل الى 178 مليار دولار، وحذر نواب كويتيون من مغبة التنازل عن أي تعويضات، ملوحين باستجواب الحكومة إذا تم ذلك· لكن الكويت وافقت في عام 2004 على خفض ديونها للعراق البالغة نحو 16 مليون دولار، بشكل كبير، استجابة لطلب أميركي·

اقرأ أيضا

ترامب يأمر الاستخبارات التعاون بشأن "التجسس" على حملته الرئاسية