صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«الحمدين» تبنى الثورات العربية لتهديد دول الجوار

سلطان بن سحيم خلال المقابلة مع تركي الدخيل

سلطان بن سحيم خلال المقابلة مع تركي الدخيل

أبوظبي (العربية.نت)

اتهم الشيخ سلطان بن سحيم آل ثاني، أمير قطر السابق حمد بن خليفة بالضلوع في مقتل والده الشيخ سحيم بن حمد بن عبدالله آل ثاني، «غدراً وغيلة» عام 1985، عبر «تسميمه»، نافياً أن يكون والده مات ميتة طبيعية بأزمة قلبية كما أشيع حينها، كاشفاً في حواره مع تركي الدخيل على قناة العربية، أن لديه أدلة تؤكد صحة كلامه، وقائلاً بلهجة صارمة «بين أهلنا في قطر سنكشف الأدلة حول مقتل والدي».
وأعرب سلطان بن سحيم عن اعتقاده بأن التخلص من والده يمثل «بداية الانقلاب» من حمد بن خليفة على والده الشيخ خليفة الذي كان حاكماً لقطر، لعلمه أن وجود الشيخ سحيم سيكون عائقاً أمام حمد لتنفيذ مخططه، نظراً لكون الشيخ سحيم «الأخ الوفي والبار والعضيد للشيخ خليفة بن حمد»، ولكونه أيضاً ولي العهد الشرعي، وهو صاحب التجربة السياسية، حيث تقلد منصب أول وزير خارجية في فبراير 1972.

مقتل القذافي
والأمر لا يتوقف عند «تسميم الشيخ سحيم بن حمد»، حسب ما قال لـ «العربية» الشيخ سلطان بن سحيم، بل يتعداه لتآمر حمد بن خليفة على الرئيس الليبي السابق معمر القذافي، حيث يؤكد الشيخ سلطان أن القذافي قتل بأوامر مباشرة من أمير قطر السابق.
وأضاف: سلسلة «المؤامرات» لا تتوقف، حيث سعى حمد بن خليفة ومعه حمد بن جاسم بن جبر، لاغتيال الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مكة، قبل أن تتكشف خيوط المخطط. وقبلها يقول الشيخ سلطان إن حمد بن خليفة أطلق النار على عمه ناصر بن حمد، والذي أصيب إصابات بليغة.

تهميش آل ثاني
«التنظيم هو من يحكم قطر»، يقول سلطان بن سحيم، مبيناً أن أعضاء هذا التنظيم هم أمير قطر الحالي تميم بن حمد، والأمير السابق حمد بن خليفة، والشيخة موزة المسند، ووزير الخارجية السابق حمد بن جاسم، نافياً أن يكون هنالك أي دور لأسرة آل ثاني في اتخاذ القرار السياسي، أو المواقف «العدائية» تجاه السعودية ودول الخليج ومصر، بل إن هنالك عدداً كبيراً منهم رافضاً لتصرفات تميم ووالده، بحسب رواية الشيخ سلطان بن سحيم، الذي قال إن هناك نحو 60% من العائلة الحاكمة في قطر غير راضين عن سياسات الدوحة الحالية، وأكثر من 400 فرد منهم ممنوعون من السفر.

القبضة الأمنية
هذا النفوذ لـ «التنظيم»، مرده بحسب سلطان بن سحيم، كون حمد بن خليفة أمسك بمقاليد البلاد منذ العام 1987، أي منذ حكم والده الشيخ خليفة بن حمد. وأن هنالك «قبضة أمنية» قوية في الداخل، تجعل الناس وأفراد العائلة الحاكمة يخشون البوح بآرائهم، مبيناً أنه كان هناك مزاج عام رافض لعملية الانقلاب التي قام بها حمد بن خليفة على والده العام 1995، حيث ينظر لها بوصفها «عقوقاً». كما رفض الكثير من أفراد آل ثاني سعي حمد بن خليفة لجلب والده إلى الدوحة عبر الإنتربول! وكشف بن سحيم عن تخصيص ميزانية ضخمة لجهاز «أمن الدولة»، تعادل ميزانية باقي الأجهزة الحكومية القطرية، وذلك من أجل بسط نفوذ «التنظيم» وسيطرته.

التعاون مع الإخوان
وقال الشيخ سلطان بن سحيم آل ثانى، نجل أول وزير خارجية لدولة قطر، إن حمد بن خليفة، أمير قطر السابق، يهدف من التعاون مع جماعة «الإخوان» الإرهابية، لتهديد الدول المجاورة مثل البحرين والكويت والسعودية وأغلب الدول العربية، موضحاً أن حمد بن خليفة يهدف إلى تقويض الدول ولن يسلم من هذه السياسات أحد، كما أنه تبنى الثورات العربية ودعمها. وأكد أن مستقبل قطر بعد رحيل هذه السلطة، كمستقبل أمة تحررت من الاحتلال، موضحا أنها الآن محتلة من قبل تنظيم يحكمها.
وأشار إلى أن النظام القطري عرض عليه كافة المغريات الممكنة، لكنه مصمم على تحرير قطر، مشددا على أن رسالته سيعرفها النظام القطري قريبا جدا. وأوضح أن هدف جزء كبير من أسرة آل ثاني إنقاذ قطر من الحكم الحالي، لأنه لا أفق لحل الأزمة في حال استمرار السلطة الحالية.

رسالة للشعب القطري
ووجه سلطان بن سحيم، رسالة للشعب القطري قائلا إنهم أغلى من نفسه وروحه، ويذود بنفسه وروحه عن أهل قطر، وكشف أن المئات من أفراد أسرة آل ثاني تحدثوا معه ليعلنوا تأييدهم له، كما أن المئات من أفراد الأسرة معتقلون بينما يتم استضافة وتكريم الإرهابيين والمحتلين. وشدد على أن جميع أصول أسرة آل ثاني تعود لأصول سعودية، وله الشرف أن تكون والدته سعودية، موضحا أنه عاش حياته كلها في قطر، وولد ودرس وترعرع فيها، ولم يتركها سوى بعد الأزمة بثلاثة أسابيع، وسيقوم بواجبه التاريخي في تحريرها. وأكد أنه سيعود إلى الدوحة قريبا جدا، بعد تحريرها من يد التنظيم الذي يحكمها.