الاتحاد

الإمارات

الصحة تنشئ مركزاً وطنياً للاكتشاف المبكر لأمراض المرأة والطفولة


وزير الصحة يوجه بضرورة التوســع في البرامج الوقائية المتميزة
؟ هاجر الحوســني: حققنــا قفــزة نوعيـة في مجال الخدمات الوقائية
؟ فحـــص 326 ألــف طفــــل واكتشـــاف 531 حالة تشـــوه خلقـي
؟ تطبيق برنامج الأنيميا المنجلية بالإمارات الشمالية الشهر الجاري
عبد الحي محمد:
باشرت وزارة الصحة العمل في المركز الوطني للاكتشاف المبكر لصحة المرأة والطفل الذي أنشأته في أبوظبي بجوار إدارة الطب الوقائي ليخدم جميع إمارات الدولة ويواصل متابعة البرامج الوطنية الثلاثة التى بدأتها الوزارة سابقا في مركز آل نهيان للأمومة والطفولة وهي البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأورام الثدي والبرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأمراض حديثي الولادة وبرنامج الاسترشاد الوراثي الوقائي·
صرحت بذلك الدكتورة هاجر الحوسني مديرة الإدارتين المركزيتين للأمومة والطفولة ومراكز الرعاية الصحية بوزارة الصحة مشيرة إلى أن الوزارة حققت قفزة نوعية في مجال الخدمات الوقائية من خلال تنفيذ البرامج الوطنية الثلاثة·
وأكدت أن معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة يولي اهتماما خاصا بهذه البرامج ويوجه بضرورة التوسع فيها لما حققته من نجاح أدي إلى إشادة الهيئات الدولية المهتمة بالصحة كما أعطى سعادة حسن العلكيم وكيل الوزارة توجيهاته بتيسير كافة العقبات المالية والإدارية التى تعترض البرامج حتى تستمر قدما في الاتساع والتطوير·
فحص شعاعي
وأوضحت أن المركز الجديد يتضمن وحدة فحص شعاعي للثدي ضمن البرنامج الوطني للفحص المبكر وتم تقييمها من خلال واحد من أبرز المراكز المتخصصة عالميا ،وهو مركز نوتنجهام الإنجليزي ،والذي قام بتدريب أطباء وفنيي الأشعة العاملين بالمركز كما يقوم مركز نوتنجهام بمتابعة تقييم جودة أداء البرنامج ،وقد تم الاعتراف بطبيب وفني أشعة في المركز كمدربين للتدريب في هذا المجال والإشراف على الأداء في دولة الإمارات ،كما تم تدريب 11فنية أشعة منهم 4أطباء أشعة في الإمارات الشمالية وتدريب 433طبيبة وممرضة من الرعاية الصحية الأولية ورعاية الأمومة والطفولة في أبوظبي والعين والشارقة ودبي ورأس الخيمة، كما تم عمل 36ألف فحص إشعاعي وسريري خلال الخمس سنوات الماضية وقد كان معدل الاكتشاف لسرطان الثدي فيه 6إلى 1000حالة وهو مقارب للنسب العالمية في أوروبا وشمال أميركا وقد كان اكتشاف أغلب الحالات في مرحلة مبكرة ويقوم البرنامج حاليا بتحويل الحالات التى في حاجة إلى مزيد من الفحوصات إلى مستشفيات المفرق وتوام وخليفة حيث أشاد ذوو الاختصاص والخبرة في هذا المجال بأهمية البرنامج في اكتشاف وتحويل الحالات في مراحله المبكرة، ويقوم البرنامج الآن بالإعداد لتدريب فنيات أشعة بالمنطقة الغربية وذلك للاستفادة من جهاز فحص شعاعي للثدي ثم إيفاده بمستشفى زايد وسيقوم البرنامج الوطني بقراءة الأشعات حتى يتم تعيين أطباء أشعة بالمنطقة وتعتزم الإدارة المركزية للأمومة والطفولة بإدخال مزيد من البرامج الصحية للنهوض بصحة المرأة مثل برنامج الفحص المبكر لأورام عنق الرحم وبرنامج الفحص المبكر لهشاشة العظام الذي يصيب كثيرا من السيدات قرب انقطاع الدورة·
وأوضحت أن البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأمراض حديثي الوالدة قام بفحص أكثر من 326ألف طفل على مستوى الدولة حتى نهاية ديسمبر الماضي كما تم اكتشاف 156حالة نقص في الغدة الدرقية و21حالة من الفينيل كيتونيوريا ويخضع هؤلاء الأطفال للعلاج المستمر وبذلك تم وقايتهم من الإعاقة الذهنية والتخلف العقلي، أيضا تم اكتشاف 31حالة من حالات الأنيميا المنجلية و843 حاملين لجين الأنيميا المنجلية وإختلالات الهيموجلوبين الأخرى، ومنذ بداية البرنامج زادت نسبة المشاركة إلى أكثر من 95%من إجمالي المواليد في معظم إمارات الدولة علما بأن عدد المواليد أكثر من 60ألفا سنويا مما يدل على زيادة الوعي بين أفراد المجتمع الإماراتي بأهمية الاكتشاف المبكر لهذه الأمراض حماية لأطفالهم من الإعاقة أو الوفاة وهذا مؤشر إيجابي أيضا على نجاح البرنامج واستمراريته، وتعتزم الوزارة إضافة أمراض وراثية أخرى مثل مرض زيادة الحمض الأميني اليوسيني ومرض إختلالات الغدة الكظرية حيث يجري حاليا التجهيز والإعداد لفحص حديثي الولادة عن هذه الأمراض للاكتشاف المبكر والتدخل العلاجي السريع وسوف يكتمل برنامج الأنيميا المنجلية ليشمل جميع الإمارات الشمالية في مارس المقبل وذلك استمرارا للتعامل بين وزارة الصحة ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي والذي كانت بدايته في مارس 2002 بفحص المواليد لمرض الغدة الدرقية الخلقي والفينيل كيتونيوريا كما تم اكتشاف أكثر من 531 حالة تشوه خلقي وتم وضع خطة شاملة للوقاية والحد منها·كما تمكن برنامج الكشف المبكر لأمراض حديثي الولادة في اكتشاف 177حالة فينيل كيتنوريا ونقص خلقي في إفراز الغدة الدرقية وهذه الحالات تم وقايتها من التأخر الذهني·
مختبر متطور
وذكرت الدكتور هاجر الحوسني أن المركز الجديد يضم مختبرا لتحليل الكروموزومات لحالات التشوهات الخلقية والتخلف العقلي والتأخر في النمو ومتلازمات الكروموزومات والطفل المنغولي وحالات العقم وعدم اكتمال الحمل والإجهاض المتكرر وحالات الفحص ما قبل الزواج وقد تم فحص 1531حالة كما يستقبل هذا المختبر الحالات المشتبه فيها من كافة المستشفيات والمراكز الصحية الأولية ومراكز ووحدات الأمومة والطفولة المنتشرة في ربوع إمارات الدولة كما يضم المركز مختبرا لتحليل الكروموزومات باستخدام الهندسة الوراثية·
وقد تم إعداد وتجهيز هذا المختبر ليقوم بفحص جميع الحالات المستهدفة في كافة إمارات الدولة على سبيل المثال حالات التشوهات الخلقية للقلب والتخلف العقلي والطفل المنغولي أثناء الحمل والمتلازمات المختلفة نتيجة الإختلالات الدقيقة في الكروموزومات والعوامل الوراثية وكذلك الأمراض السرطانية ذات العلاقة بالعوامل الوراثية وذلك للتشخيص المبكر والتدخل العلاجي السريع لتجنب مخاطر انتشار المرض والحفاظ على صحة المريض وتعتزم الإدارة المركزية للأمومة والطفولة إعداد وتجهيز مختبر كبير للهندسة الوراثية إيمانا منها لتقديم كل ماهو جديد من تقنيات في اكتشاف وفحص الأمراض الوراثية حيث يقوم هذا المختبر بتشخيص الأمراض الوراثية باستخدام تقنية الهندسة الوراثية وذلك بتحليل الحمض النووي وسوف يساهم هذا المختبر في تشخيص أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا والأنيميا المنجلية وأمراض ضمور العضلات والتخلف العقلي والأمراض الوراثية الأخرى حسب الحالة وسوف يتم تحليل هذا الحمض النووي في الدم أو السائل الأمينوسي والمشيمة أثناء الحمل مما يساعد على اكتشاف العديد من الأمراض والمشاكل الصحية الناجمة عن الإختلالات والعوامل الوراثية أثناء الحمل مع اتخاذ كافة التدابير العلاجية والوقائية·
وأوضحت أن المركز الجديد يضم عيادة للأمراض الوراثية تقدم خدمات الاسترشاد الوراثي مشيرة إلى أنه تم ضمن البرنامج الوطني للاكتشاف المبكر لأمراض الطفل والمرأة تقديم تلك الخدمات إلى أكثر من 2350حالة حتى نهاية عام 2004 من حالات الأمراض الوراثية المختلفة مثل حالات التشوهات الخلقية والتخلف العقلي والعقم والإجهاض المتكرر وأمراض الدم الوراثية والفحص ما قبل الزواج والأمراض الناجمة من اختلالات الكروموزومات بالإضافة إلى حالات فحص حديثي الولادة المصابين بمرض الأنيميا المنجلية وكذلك الحاملين للعوامل الوراثية المسببة لهذا المرض وأمراض الدم الوراثية حيث تم تقديم الخدمة إلى حوالي 750 حالة حتى نهاية عام 2004 كما تقوم العيادة باستقبال جميع الحالات المستهدفة والمحولة من جميع المستشفيات والمراكز الصحية الأولية ومراكز ووحدات الأمومة والطفولة المنتشرة في كافة إمارات الدولة الخدمة والمشورة للوقاية والحماية من هذه الأمراض الوراثية وإجراء الفحوصات اللازمة وسيتم افتتاح عيادة جديدة للأمراض الوراثية في مركز الأمومة والطفولة بدبي في مارس المقبل وذلك بعد نجاح عيادة الأمراض الوراثية بمركز الأمومة والطفولة بالشارقة والتي تم افتتاحها في يناير2004مما سيكون له الأثر الفعال في مكافحة الأمراض الوراثية بالإمارات الشمالية·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: مبادرة وطنية لترسيخ التسامح وتكريسه في برامج الحكومة