صحيفة الاتحاد

الرياضي

الأولاد يحلمون بتكرار إنجاز الرواد

فيصل خليل وسط حصار ماجد ناصر والمدافع وحيد اسماعيل

فيصل خليل وسط حصار ماجد ناصر والمدافع وحيد اسماعيل

الأهلي ابتسامة عذبة ترتسم على محيا مدينة دبي الجميلة، حكاية تاريخ صنعه الأبطال وأسطورة ناد بدأ بالمجد الذي لن يغادر أسواره أبداً، فالفرسان فريق البطولات، إنجازاتهم هي الناطق الرسمي باسم كل الأهلاوية وعشاق هذا اللون القاني الذي تشهد له المنصات وتنحني له الألقاب وتعلن وتبصم بالعشرة على جدارة فريق عرف المجد في حضوره، واكتسب الدم لونه الأحمر·
عشاق سحرة زمان وسحرة الآن وسحرة القرن الحادي والعشرين·· منذ أيام سهيل سالم واحمد عيسى وحمدون وحسن روشان ونظري والعصيمي مرورا بداود محمد وسالم خلفان وصلاح راشد ومهدي علي وعبدالرزاق اللاعب الذي خطف القلوب فأطلق عليه الأمير فيصل بن فهد لقب ''تحفة الخليج''، ومرورا بيوسف عتيق وصولا إلى نخبة الرسامين سالم خميس وحسن علي إبراهيم ومحمد قاسم وفيصل خليل وعلي كريمي·
وها هي القصة تتواصل والفصول لا تعرف لها نهاية ليأتي إسماعيل الحمادي واحمد خليل وعبيد الطويلة وعبدالله احمد وعبيد خليفة وهكذا هي عجلة الإبداع في القلعة الحمراء لا يحدوها زمن ولا تتوقف عن الدوران ما دامت الحياة مستمرة فالنهر جار والمواهب مستمرة بالتدفق·
ولأن الأهلي حكاية، فكل موسم له حكاية، وفي هذا الموسم لم ينتظر الأهلي حتى النهاية فبدأها ببطولة، والقادم يحمل المزيد، فتوج الفريق بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة في إحدى روائع تاريخ الكرة الأهلاوية فضمن لنفسه مكاناً في سجل أبطال هذا الموسم، ولا يزال الدوري الهدف القادم لفرقة الفرسان، وبلوغ الثنائية حلم قديم يراود قلعة العراقة منذ 33 عاماً، وهو العام الذي حقق فيه الأهلي أول ثنائية سجلت في تاريخ كرة الإمارات بجيل من الرواد وهاهم الأولاد يسيرون على نفس الطريق، لقد عادت ليالي الأهلي الساهرة، وانتظروا فلقد تم تأجيل الاحتفال من أجل الفرحة الكبرى ومن أجل صخب يملأ دبي تألقاً وروعة·
الأهلي هذا الموسم حكاية فريق أراد استعادة الأمجاد، فكان له ما أراد وحكاية إدارة عملت في الطريق السليم من أجل اسم الفريق الذي امتلك زمام المبادرة في تاريخ الكرة الإماراتية، ثم غاب عنها لفترة من الزمن قبل أن يعود على استحياء ويحقق بطولة، ثم يدخل في سبات عميق حتى يعود لتحقيق البطولة الثانية، ثم كانت الكارثة عندما هبط الأهلي بكل عراقته وتاريخه إلى دوري الدرجة الثانية فلقد كان هذا الحدث التاريخي مؤلماً لكل جماهير الكرة الإماراتية التي أصابها الحزن لسقوط الفريق الذي كان ملء الأسماع والأبصار، وكم كانت الضربة قاسية فقد كان من الممكن أن تؤدي إلى أفول نجم الفريق البطل ونسيان تاريخه·
ولكن لأنه الأهلي ومن يقف خلفه رجال على أعلى قدر من المسؤولية وعلى أكبر قدر من الحب للصرح العملاق فقد بدأ العمل منذ ذلك التاريخ، وبدأت الخطوات التصحيحية لاستعادة مكانة الأهلي منذ تلك المصيبة فلم يكن غريباً أن يفوز الأهلي ببطولة الكأس للمرة الرابعة في تاريخه في نفس الموسم الذي هبط فيه إلى الدرجة الثانية، ليؤكد أن هبوطه لم يكن سوى غلطة زمن كان رجال الأهلي قادرين على تصحيحها، وبدأ العمل على مختلف الجبهات ولم يكن فوز الأهلي بلقب دوري الدرجة الثانية باكتساح تام لكل الفرق سوى دليل عملي على أن الأهلي مكانه الطبيعي هو دوري الأضواء، وتواجده بين الكبار أمر صحي، وفي صالح كرة الإمارات·
وفي نفس الخط بدأت الإدارة الأهلاوية في العمل من أجل الزمن وبدأ الاهتمام الكبير بالمراحل السنية والبحث عن المواهب والكفاءات، وتوج الأهلي بطلاً لدوريات الشباب والناشئين في أكثر من موسم وشارك في بطولة مجلس التعاون للناشئين وتوج بطلاً لها·
ومع مطلع الألفية الجديدة دخل الأهلي منافسا قديما جديدا على الألقاب المحلية ولم يطل الانتظار كثيرا فبعد سنتين من القرن الجديد توج الأهلي بطلاً للكأس للمرة الخامسة، وكان ينافس على بطولة الدوري في فترة احتكر فيها العين والوحدة السباق ليفرض الأهلاوية أنفسهم ويدخلوا في صراع مع الفريقين، ولكنه كان يتعثر في الخطوات الأخيرة، وعاد للفوز بلقب الكأس في عام 2004 ولا يزال البحث جارياً عن اللقب الكبير، حتى جاء عام 2006 ليستعيد الأهلي ذاكرته التي فقدها منذ 26 عاماً ويتوج الأهلي بطلا للدوري العام لأندية الدرجة الأولى ويكسر الاحتكار العيناوي الوحداوي·
ومع بداية الموسم الحالي وقبل أن ينزل أي فريق للاستعداد ومع بوادر التغيير التي طرأت على الكرة الإماراتية في هذا الموسم وما صاحبها من توقيع عقود احترافية وانتقالات لم يركب الأهلاوية الموجة التي ركبتها معظم الأندية حيث لم تواكب معظم الأندية روح العمل الجديدة، فكانت السياسة الأهلاوية فريدة من نوعها وقامت إدارة الأهلي بالتعاقد مع نجوم محليين في جميع المراكز وفي كل المواقع ولم يكن المهم تشكيل فريق قوي قادر على المنافسة فقط ولكن الهدف كان تشكيل فريق يمتلك صفا ثانيا قادراً على تعويض أي غياب بل يوجد حاليا في فريق الأهلي صف ثالث يدعم الفريق·
كانت هذه التحركات الأهلاوية تصيب الجميع بالدهشة والاستغراب فلم يعتد الجميع هنا على فريق يتعاقد مع هذا الكم من اللاعبين ويكدس الأسماء في صفوفه ولكنه زمن الاحتراف وهو الأهلي الفريق الوحيد الذي عرف مفردات التعامل مع الحقبة الجديدة وعلى الرغم من البداية المرتبكة، إلا أن المنطق في النهاية يفرض نفسه وانطلقت آلة الرعب الأهلاوية، لتثير الخوف في قلوب كل الفرق المنافسة·
وهاهم الأهلاوية يكتسحون الجميع في بطولة الكأس ويحققون النجمة السابعة في تاريخ النادي ويضيقون الخناق على الزعامة الشرقاوية في هذه البطولة، وهاهم يلقون أدوات الاحتفال ويضعون الكأس في الخزانة كما يضعون أفراحهم جانباً ويدخلون إلى ساحة المران من جديد استعداداً للعين واستعداداً للمنافسة الضارية على بطولة الدوري ومن اجل حلم قديم ومن أجل ثنائية طال انتظارها وبعد أن حقق جيل الرواد بطولة الدوري وألحقوها بالكأس، حدث هذا منذ 33 عاماً ها هم الأولاد يطمحون باستعادة الأمجاد ويحلمون بالدخول في سجلات التاريخ الأهلاوي الناصع الحافل بالإنجاز·

النجمة الأولى (1974/1975)بطل أول ثنائية

بدأت الأمجاد الأهلاوية تسطر في الموسم 1974/ 1975 وسيطر الأهلي في هذا الموسم سيطرة مطلقة على بطولتي الاتحاد فتوج بطلاً للدوري العام الذي أقيم بمشاركة ستة أندية وأقيم على مدى عشرة أسابيع·
وفاز في تسع مباريات ولم يخسر سوى في مباراة واحدة أمام النصر في الأسبوع الأخير بعدما كان قد حسم البطولة قبل النهاية بجولة وتوج لاعبه سهيل سالم بلقب هداف الدوري برصيد 14 هدفاً وحاز خط هجومه على لقب أقوى خط هجوم برصيد 35 هدفاً ·
وفي نفس الموسم توج الفريق بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة في نسختها الأولى بعد أن تجاوز في طريقه إلى المباراة النهائية فرقتي عجمان والشباب وتغلب في المباراة النهائية على النصر بهدفين نظيفين كما توج نجمه محمد سالم حمدون بلقب هداف الكأس برصيد 5 أهداف ليجمع المجد من طرفيه ويتسلم كابتن الفريق احمد عيسى درع الدوري وكأس رئيس الدولة ليكون أول كابتن يحوز هذا الشرف ولم يدخل مرمى الفريق في بطولة الكأس أي هدف·

النجمة الثالثة (1987/1988) لقب بعد طول غياب

بعد طول غياب وعناد كبير من البطولات غابت الابتسامة الحمراء عن سماء الإنجازات وفي موسم 1987/1988 استأنف الأهلي انتصاراته وتوج بطلاً للكأس للمرة الثالثة في تاريخه وكان نده في المباراة النهائية فريق الشباب وتمكن الأهلي من الفوز في المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدفين بأهداف مهدي علي هدفين وعبدالرزاق ابراهيم الهدف الثالث لتعود الكأس الغالية إلى القلعة الحمراء من جديد وتتواصل الأفراح الأهلاوية بعد طول انقطاع·

النجمة الرابعة (1995/1996) ذكرى مؤلمة وكأس رابعة

في موسم 1995/ 1996 انطفأت ابتسامة مدينة دبي الجميلة وغابت الأضواء وفارق النوم أعين أهلها بهبوط القلعة الحمراء إلى مصاف أندية الدرجة الثانية وبهبوط هذا الصرح العملاق فقدت بطولة الدوري العام أحد أهم أقطابها وأبطالها لمواسم خلت، وفي نفس الموسم اثبت الأهلي انه فريق كبير لن يهزه الهبوط وفاز في نفس الموسم بلقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة وتقابل في المباراة النهائية مع فريق الوحدة وفاز بأربعة أهداف مقابل هدف واحد·

النجمة السادسة (2003/2004 ) 6 على 6

وصل الأهلي إلى المباراة النهائية في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة للموسم 2003/2004 وحقق الفوز في تلك المباراة على حساب الشعب لتكون المرة السادسة التي يفوز فيه فريق الأهلي بالكأس حيث ختم الأهلاوية موسمهم الرائع بنجاح اعتبره بعض الأهلاوية ناقصاً بجنوح درع الدوري عن مسار القصيص واتجاهه إلى دار الزين وهم الذين اعتبروا فريقهم الأفضل في ذلك الموسم، وحقق الأهلي الفوز في المباراة النهائية بنتيجة 2/1 بهدفين ولا أروع سجلهما الساحر الإيراني علي كريمي·

النجمة السابعة (2007/2008) نصف الثنائية الحلم

حقق الأهلي لقب كأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة السابعة في تاريخه ليضيق الخناق على فريق الشارقة صاحب النصيب الأكبر من الألقاب ويصبح الفارق بين الفريقين بطولة واحدة لمصلحة الشارقة، وجاء التتويج الأهلاوي بكل كفاءة وجدارة وبعد الفوز على الوصل حامل اللقب وتجريده من لقبه بهدفين نظيفين سجلهما البرازيلي سيزار، ليحقق الفرسان الجزء الأول من الثنائية الحلم التي طال انتظارها·

النجمة الثانية (1976/ 1977) الكأس الغالية من يد زايد

توج الأهلي بطلاً لكأس صاحب السمو رئيس الدولة للمرة الثانية في تاريخه في ثاني مرة تقام فيه البطولة وكانت في موسم 1976/ 1977 بعد أن حجبت البطولة في الموسم السابق لظروف قاهرة وكانت المباراة النهائية للكأس في يوم 29 ابريل من عام 1977 في ستاد دبي وتشرفت بحضور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه الذي قام بتتويج الأهلي باللقب والكأس بعد أن فاز على الشباب بضربات الجزاء الترجيحية للمرة الأولى في تاريخ مسابقة الكأس·
وكان اللاعب احمد عيسى أيضاً أول لاعب يتشرف بتسلم الكأس من يد زايد ليكتب الكابتن الذهبي اسمه بحروف من ذهب في تاريخ البطولة العزيزة·