الاتحاد

عربي ودولي

إجراءات أمنية مشددة في رام الله لاستقبال الرئيس الأميركي

اتخذت الأجهزة الأمنية الفلسطينية إجراءات مشددة لضمان الأمن خلال زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى رام الله، معتبرة هذا الحدث ''تحدياً كبيراً'' لقوتها· وقال شهود عيان: إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية قامت بإحصاء وتسجيل أسماء الفلسطينيين المقيمين في منازلهم في المنطقة المحيطة بمقر المقاطعة في وسط رام الله، فيما استنفرت كل الأجهزة الفلسطينية لتغطية اللقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي· وشاهد مراسل وكالة'' فرانس برس'' ثلاثة من رجال الأمن الفلسطيني وهم يتنقلون من منزل إلى آخر بالقرب من المقاطعة، ويقومون بعملية تسجيل للمنازل والسكان· وأصدرت الشرطة الفلسطينية بياناً دعت فيه الفلسطينيين المقيمين في المنطقة المحيطة بمقر المقاطعة إلى تجنب الصعود إلى على أسطح منازلهم، لأسباب أمنية· وأعلنت مؤسسات فلسطينية عن تنظيم مسيرات في رام الله لمطالبة الرئيس الأميركي بـ''وقف الانحياز الأميركي إلى جانب إسرائيل''·
وقال المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية عدنان الضميري: إن الشرطة لن تسمح بالاقتراب من المنطقة الأمنية التي تم تحديدها، وأعلن عنها عبر وسائل الإعلام· وقال: ''هناك من تقدم لوزارة الداخلية بطلب تنظيم مسيرات، ولن تكون هناك أي إشكالية للسماح لهم بهذه المسيرات، حسب ما يجيز القانون، لكن شريطة تحديد مكان المسيرة وسيرها''· وحول ما إذا كان مسموحاً وصول المسيرات إلى مقر المقاطعة حيث سيجري لقاء الرئيس الفلسطيني مع الرئيس الأميركي، قال الضميري: ''لن يسمح بتاتاً الاقتراب من المنطقة التي تم تحديدها''· وتبلغ مساحة المنطقة الأمنية المحيطة بمقر المقاطعة، حوالي 3 كيلومترات مربعة، تشكل قلب مدينتي رام الله والبيرة· وأعلنت وزارة الداخلية الفلسطينية في بيان وزعته على وسائل الإعلام المحلية إغلاق طرق رئيسية تمر إلى جانب المقاطعة، وهو ما يشهده المقيمون في المدينة لأول مرة منذ قدوم السلطة الفلسطينية في العام ·1994 وفي محيط المقاطعة، سيمنع تحرك المركبات الخاصة والعامة، كما طلب من بعض العاملين في المكاتب إخلاؤها حتى بعد مغادرة بوش المدينة· وأعلنت الشرطة في المدينة عن أسماء الطرق التي سيتم إغلاقها، كما منع ركن المركبات على جانبي الطرق في المنطقة الأمنية التي تم تحديدها· وأكد الضميري أن عدد أفراد الأمن الفلسطيني الذين سيقومون بتغطية زيارة الرئيس بوش ''لن يكون أقل من أربعة آلاف رجل أمن من مختلف الأجهزة''· وقال:
''نحن في الشرطة، وأستطيع القول في قوى الأمن كافة، قادرون وأمامنا تحد كبير لتهيئة الظروف الأمنية لزيارة ضيف كبير بمستوى الرئيس الأميركي''· وأضاف: ''قوات الأمن الفلسطينية كافة في حالة عمل واستنفار، لتطبيق الإجراءات الأمنية وفق الخطة الأمنية الموضوعة والتي تجري بإشراف وزير الداخلية وقائد الشرطة في الضفة الغربية''· وهذه هي المرة الأولى التي سيصل فيها مسؤول كبير مثل الرئيس الأميركي إلى الأراضي الفلسطينية·
وقال وزير الداخلية الفلسطيني عبدالرزاق اليحيى خلال لقائه عدداً من الصحافيين ليلة الثلاثاء: ''عدد كبير من المسؤولين الدوليين الكبار وصلوا إلى الأراضي الفلسطينية، لكن هذه المرة الأولى التي تصل فيها شخصية مثل الرئيس بوش''· وأضاف: ''لذلك فنحن نعتبر هذه الزيارة والمسؤولية عنها، من الناحية الأمنية، تحدياً لنا، وإن شاء الله نكون عند هذا التحدي''·

اقرأ أيضا

«النواب الأردني» يقر مشروع قانون يحظر استيراد الغاز من إسرائيل