الجمعة 21 يناير 2022
أبوظبي الإمارات
مواقيت الصلاة
4 نساء يدخلن البرلمان الكويتي للمرة الأولى
4 نساء يدخلن البرلمان الكويتي للمرة الأولى
الإثنين 18 مايو 2009 03:57

حملت صناديق انتخابات مجلس الأمة الكويتي أمس الأول، مفاجأة من العيار الثقيل، بفوز 4 مرشحات للمرة الأولى في تاريخ البلاد، بمقاعد نيابية مما غير من تركيبة البرلمان ووضع حداً لهيمنة «ذكورية» عليه منذ استحداث الحياة النيابية في هذه الدولة النفطية عام 1962. كما حملت الانتخابات التي شهدت نسبة إقبال بلغت 58 في المائة مقارنة مع 65 في المائة في الانتخابات التشريعية العام الماضي، 21 وجهاً جديداً إلى قبة البرلمان الذي يتألف من 50 مقعداً، فيما انتزع الليبراليون والشيعة 5 مقاعد من الإسلاميين السنة الذين هيمنوا طويلاً على المجلس، مما يجعل منهم أقلية في مجلس الأمة الجديد. والنائبات الكويتيات الأربع هن وزيرة الصحة السابقة معصومة المبارك التي أحرزت المرتبة الأولى في دائرتها من بين 10 فائزين. أما النائبات الأخريات، هن الأستاذتان الجامعيتان سلوى الجسار وأسيل العوضي، إضافة إلى الخبيرة الاقتصادية البارزة رولا دشتي. وأخفقت النساء في الفوز بأي مقعد في انتخابات عامي 2006 و2008، التي جرت في الكويت وذلك منذ إعطاء المرأة حقوقها السياسية عام 2005. وشاركت 16 مرشحة من بين 210 مرشحين. ويبلغ عدد الناخبين في الكويت 384790 شخصاً وتمثل النساء 54.3% منهم. من جانب آخر، فاز الإسلاميون السنة بـ11 مقعداً فقط أمس الأول مسجلين تراجعاً من 21 نائباً في البرلمان الأخير الذي تم حله من قبل أمير البلاد صباح الأحمد الصباح قبل شهرين. بينما فاز ليبراليون بـ8 مقاعد ارتفاعاً من 7 مقاعد شغلوها العام الماضي وزادت مقاعد الشيعة الذين يشكلون ثلث سكان الكويت، من 5 إلى 9 مقاعد. وأظهرت النتائج، أن المجموعتين الرئيسيتين بين الإسلاميين السنة، خسرتا معظم المقاعد التي كانتا تسيطران عليهما في البرلمان المنحل. وفاز «التجمع السلفي الإسلامي» بمقعدين مقابل 4 مقاعد كان يسيطر عليها في البرلمان السابق، بينما فازت «الحركة الدستورية الإسلامية» المنبثقة عن «الإخوان المسلمين» بمقعد واحد مقارنة بـ3 مقاعد في البرلمان السابق. وبشكل عام، تراجعت قوة الإسلاميين السنة ومؤيديهم من 21 مقعداً في البرلمان السابق إلى 11 في المجلس المنتخب. وبدلاً من الحلول في المراكز الأولى بين الفائزين، كما كانت الحال في انتخابات السنة الماضية، حل عدد من الإسلاميين في المراتب الأخيرة بين الفائزين. أما «كتلة العمل الشعبي» بزعامة البرلماني المخضرم أحمد السعدون، فقد فازت بـ3 مقاعد مقارنة بـ4 مقاعد في البرلمان المنحل. كما فاز مرشحو القبائل التي ينتمي إليها نصف المواطنين، بـ25 مقعداً، وبعض الفائزين القبليين مقربون من الإسلاميين. وقال محللون إن المكاسب التي جاءت على حساب الإسلاميين، ربما لا تكون كافية لإنهاء الصراع المستمر منذ فترة طويلة بين الحكومة والبرلمان. وقاد الإسلاميون المعارضة داخل البرلمان لجهود الحكومة الخاصة بالإصلاح الاقتصادي وتحالفوا مع الشخصيات القبلية المحافظة التي فازت بـ25 مقعداً. ووصف المحلل السياسي شملان العيسى نتائج الانتخابات بأنها مفاجئة للجميع لكنها أعادت إلى البرلمان كثيراً من نواب «التعطيل» خاصة من المناطق القبلية. وقال إنه يتعين الانتظار لرؤية كيفية تعامل الحكومة مع الإصلاحات الاقتصادية. وكان أمير الكويت دعا إلى هذه الانتخابات بعد حل مجلس الأمة قبل شهرين لإنهاء المواجهة بين البرلمان والحكومة. ومكنت هذه الخطوة الحكومة وأمير البلاد، من دفع حزمة تحفيز اقتصادي حجمها 5 مليارات دولار تهدف إلى التخفيف من آثار الأزمة المالية العالمية. وسيتحتم على مجلس الأمة الجديد التصويت عليها ثانية. من هن أول نائبات في مجلس الأمة؟ الكويت (رويترز) - أصبحت النساء الأربع اللاتي فزن بمقاعد في مجلس الأمة الكويتي، أول نائبات في تاريخ الكويت. فيما يلي بعض الحقائق عنهن: - معصـــــــــــــومة المبـــــــــارك: أستاذة جامعية تلقت تعليمها في الولايات المتحدة ودخلت التاريخ بعد أن أصبحت أول امرأة تعين وزيرة بالكويت عام 2005. قضت المبارك عاما في منصب وزيرة التخطيط قبل تعيينها وزيرة للنقل عام 2006 ثم وزيرة للصحة بعد ذلك بعام. استقالت في2007 تحت ضغط من النواب الإسلاميين في الأساس، بشأن تعاملها مع حريق شب بمستشفى. - رولا دشتي: خبيـــــــــــــرة اقتصادية تلقـــــت تعليمــــــها بالـــــــــولايات المتحدة وهي ناشطة بارزة في مجال حقوق المرأة ومدافعة عن الإصلاحات الديمقراطية والاقتصادية. ودشتي هي أول امرأة تنتخب لرئاسة الجمعية الاقتصادية الكويتية. وهي تحمل درجة الدكتوراه في الاقتصاد السكاني من جامعة جونز هوبكنز وأدرجتها «فاينانشال تايمز» العام الماضي ضمن قائمة لأبرز 20 امرأة عربية. ودشتي عضو أيضا في المجلــــــــس الأعــــلى للتخطـــــــــيط بالكويت وعملت مستشارة للبنك الدولي. - أسيل العوضي: ولدت عام 1969 وتلقت تعليمها بالولايات المتحدة وهي أستاذة للفلسفة بجامعة الكويت. خاضت انتخابات عام 2008 وانضمت إلى كتلة «التحالف الوطني الديمقراطي» بالبرلمان واحتلت المركز الحادي عشر أي متأخرة بمركز واحد عن المرشحين العشرة الذين فازوا بمقاعد في دائرتها. وخاضت الانتخابات كمرشحة مستقلة هذا العام. - سلوى الجسار: أستاذة للتربية بجامعة الكويت تلقت تعليمها بالولايات المتحدة كما أنها ناشطة بارزة في مجال حقوق المرأة ورئيسة مركز تمكين المرأة وهو مؤسسة غير حكومية. خاضت الجسار أيضا انتخابات عام 2008 لكنها لم تفز بمقعد. قرينة ملك البحرين: فائزات عن جدارة المنامة (أ ف ب) - اعتبرت الشيخة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البحرين أمس، أن نجاح المرشحات الكويتيات الأربع في انتخابات مجلس الأمة جاء عن جدارة. ولفتت الشيخة سبيكة التي تترأس المجلس الأعلى للمرأة، إلى أنها بعثت ببرقيات تهنئة إلى المرشحات الأربع، منوهة بـ«هذا الإنجاز التاريخي الذي استطاعات أن تحققه المرأة الكويتية عن جدارة لتصل بجدها واجتهادها إلى قبة البرلمان». وأضافت ان هذا الإنجاز «يأتي ثمرة للبناء الديمقراطي الذي يحظى به المجتمع الكويتي والمكانة التي تحتلها المرأة الكويتية». من جهتها، اعتبرت الأمينة العامة للمجلس الأعلى للمرأة في البحرين، لولوة العوضي ان فوز المرشحات الكويتيات يدل على «دخول المجتمع الكويتي مرحلة جديدة من المشاركة السياسية تعكس قبوله لإمكانات المرأة وقدرتها على العطاء وإحداث التغيير الإيجابي». إصلاحات ومشاريع اقتصادية تنتظر البرلمان الجديد الكويت (رويترز) - مع الاعلان عن نتائج انتخابات البرلمان الكويتي الجديد ودخول المراة للمرة الاولى وفوز ليبراليين ومسلمين شيعة بمقاعد على حساب الإسلاميين السنة . يقول محللون إن خسارة الإســــلاميين الــــذين قـــــادوا المعارضة البرلمانية لجهـود الحكـومة في الإصلاح الاقتصادي والذين يميلون إلى تشكيل تحالفات مع الشخصيات القبلية المحافظة، ربما لن يكون كافيا لإنهاء الخلافات الطويلة. ويملك البرلمان المنتخب سلطة إقرار القوانين وميزانية البلاد. ويستطيع أيضا إلغاء صفقات ومشاريع رئيسية. وقدم مجلس الوزراء السابق استقالته في مارس الماضي ممهدا الطريق أمام امير الكويت لإقرار حزمة تحفيز اقتصادي قيمتها 1.5 مليار دينار (5.18 مليار دولار) عن طريق تشريع طارئ. ولا تزال الخطة التي لاقت بعض المعارضة في البرلمان السابق، تحتاج إلى موافقة المجلس الجديد. ويرجح محللون أن يوافق عليها البرلمان عندما ينعقد للمرة الأولى في يونيو لأنها ستكون قد دخلت حيز التنفيذ بالفعل. و ألغت الكويت مناقصة لبناء مصفاة تكرير رابعة كان من المقرر أن تبلغ طاقتها 615 ألف برميل يوميا بعدما أبدى نواب بالبرلمان، معارضتهم بدعوى وقوع مخالفات في العملية. وقالت الكويت إنها لم تلغ المشروع، لكنها لم تذكر متى ستطرح مناقصة جديدة. وسيقرر مجلس الوزراء والبرلمان الجديدان مصير مشروع مصفاة الزور الذي تبلغ قيمة استثماراته 15 مليار دولار. ولم يقر البرلمان بعد قانونا لإقامة هيئة رقابة مالية تتولى الإشراف وتحقيق الشفافية في ثاني أكبر بورصة عربية. وتريد الحكومة التعجيل ببيع شركات مملوكة للدولة وزيادة دور القطاع الخاص في الاستثمار. وتريد أيضا خصخصة قطاع النفط من أجل تنشيط أكبر مصدر لعائدات البلاد. لكن البرلمان لم يصدر بعد قانونا للخصخصة يجري العمل عليه منذ أكثر من 10 سنوات. وتسعى الكويت إلى تأسيس هيئة منظمة لعمل مرفق الاتصالات، لكن البرلمان لم يصدر بعد قانونا في هذا الشأن. «الداخلية» الكويتية: الانتخابات تمت بصورة حضارية الكويت (كونا) - أكد مدير إدارة الإعلام الأمني الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية الكويتية العقيد محمد الصبر أمس أن العملية الانتخابية التي جرت أمس الأول، تمت بصورة حضارية تتفق وتقاليد الكويت الديمقراطية . وأوضح العقيد الصبر في تصريح صحفي أن الانتخابات جسدت الممارسة الديمقراطية الحقة وعبرت تعبيرا صادقا عنــ أن الكويت هي دولــة مؤسسات مشـيداً بوعي الناخبين والمرشحين والتزامهم بإرشادات الوزارة ما أسهم في المشاركة الشعبية الفعالة. وقال إن يوم أمس الأول كان مشهوداً بكل المقاييس لاسيما وأنه شهد للمرة الأولى، مشاركة الشرطة النسائية في تأمين عملية الانتخابات ودخول المرأة الكويتية مجلس الأمة للمرة الأولى في تاريخ البلاد. وأوضح أن تعليمات وزير الداخلية القائد والمشرف العام للقيادة العليا لأمن الانتخابات، كانت واضحة وصريحة بتذليل كافة الصعاب أمام الناخبين ومندوبي المرشحين. وأشاد بجهود جميع أركان وقيادات وزارة الداخلية التي كانت بغرفة اتخاذ القرار، تتلقى تقريرا كل ساعتين من اللجان الانتخابية عن سير العمل بها وتقوم باصدار تعليماتها الفورية. وأضاف أن جميع الأجهزة الأمنية تسابقت إلى تقديم كافة الخدمات والمساعدات الممكنة للناخبين والمرشحين وتبسيط إجراءات الاقتراع ليتمكن كل ناخب وناخبة من أداء واجبه الوطني. الى ذلك أكدت الجامعــــــة العربية أمس أن فوز 4 ســيدات في الانتخابات البرلمانية الكويتية التي جرت أمس الأول، هو علامة بارزة ومميزة سيسجلها التاريخ السياسي في الكويت للمرأة الكويتية ونضالها السياسي.

المصدر: الكويت
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©