سامي عبد الرؤوف (دبي) أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتية، أن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، 2017 عاماً للخير، يؤكد اهتمام الإمارات وقيادتها الرشيدة بالأوضاع الإنسانية من حولنا، والمساهمة في وضع الحلول لتخفيف وطأتها من خلال لفت الانتباه لها وحشد دعم المجتمع لمواجهتها والتصدي لتداعياتها. وأشار سموه، إلى أن دولة الإمارات ترسمت طريق العطاء الإنساني عبر مسيرة طويلة من البذل والمبادرات، مما وضع حدا للكثير من القضايا الإنسانية الهامة، وأحدث الفرق المطلوب في مستوى التدخل السريع والرعاية ومواجهة التحديات التي تؤرق البشرية وتعيق مسيرتها نحو تحقيق الاستقرار والتنمية المنشودة. جاء ذلك خلال كلمة ألقاها نيابة عن سموه، أمس، الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية خلال حفل افتتاح الدورة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد»، المُقام في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. وقال سموه: «التزاماتنا الإنسانية والأخلاقية من أجل تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية حول العالم تضعنا في مواجهة مهام كبيرة ومسؤوليات عظيمة لتخفيف معاناة البشرية، ولا يخفى عليكم ما تواجهه الساحة الإنسانية خاصة في منطقتنا العربية وأفريقيا من تحديات كثيرة». وأضاف: هذه التحديات أتت نتيجة لشدة الأزمات والكوارث وحدة النزاعات والحروب إضافة إلى نقص الغذاء وارتفاع أسعاره والتغيرات المناخية واتساع رقعة الجفاف والتصحر». وأشار سموه، إلى أن هذه الأحداث مجتمعة أدت إلى تفاقم المعاناة الإنسانية وبروز العديد من الظواهر والمآسي الإنسانية، فقد تأثرت البشرية وتضررت الإنسانية وتعددت أشكال الاستضعاف خاصة وسط الأطفال الذين يمثلون الحلقة الأضعف في سلسلة الأزمات والكوارث المتتالية. وأكد سموه، ضرورة أخذ تحذيرات الأمم المتحدة الأخيرة والتي أشارت فيها إلى أن العالم يواجه أسوأ أزمة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية بسبب نقص الغذاء في عدد من الساحات مأخذ الجد، والعمل سويا للحد من تداعياتها خاصة على الأطفال الذين يعاني 30% منهم دون سن الخامسة من سوء التغذية. وأفاد سموه، أن أهمية هذه الدورة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير تنبع من كونها تناقش قضية جوهرية تتعلق بتعزيز قدرة الأطفال في الحصول على حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والغذاء والحياة الآمنة والعيش الكريم. وقال سموه: «قد أدركت دولة الإمارات هذه الاستحقاقات الواجبة وعملت على دعمها وتعزيزها من خلال عدد من المبادرات التي استهدفت الضحايا من الأطفال في عدد من الدول التي تشهد أزمات وكوارث كاليمن وسوريا والعراق، إلى جانب دول القرن الأفريقي التي تشهد حاليا تفشي المجاعة وانتشار سوء التغذية الحاد حيث يواجه مئات الآلاف من الأطفال شبح الموت جوعا». وأضاف سموه: «تضطلع منظماتنا الإنسانية وعلى رأسها هيئة الهلال الأحمر الإماراتية بدور كبير في سد الفجوة الغذائية وتنفذ برامج طموحة لتحسين صحة الأمومة والطفولة، وإتاحة فرص التعليم للأطفال الذين أجبرتهم ظروف النزوح واللجوء والفقر إلى ترك مقاعد الدراسة وحمايتهم من تداعيات الجهل والأمية». افتتاح المؤتمر وتقام الدورة الرابعة عشرة من معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد»، برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وافتتحها المستشار إبراهيم بوملحة، مستشار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للشؤون الثقافية والإنسانية ورئيس مجلس إدارة اللجنة العليا لمؤتمر «ديهاد» رئيس «ديساب» أمس في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض. ورافق المستشار إبراهيم بوملحة كل من الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر الإماراتية، وهيلي ثورنينج شميت، المديرة التنفيذية لمنظمة أنقذوا الأطفال الدولية، رئيسة وزراء الدنمارك سابقا والدكتور عبد السلام المدني، الرئيس التنفيذي لمؤتمر ومعرض ديهاد واللجنة العلمية ديساب وعدد من السفراء وكبار الشخصيات. ويناقش المؤتمر «أفضل الطرق لمعالجة الأضرار التي تلحق بالأطفال ويتعذر علاجها في حالات النزاع» و«إساءة معاملة الأطفال واستغلالهم» و«كسر دوامة العنف» و«الطرق المبتكرة للتعليم في الكوارث» والكثير غيرها. وبلغت مساحة معرض ديهاد هذا العام نحو 16 ألف متر مربع بفعل الزيادة التي حققها هذا العام والتي تعدت العشرين بالمائة، حيث بلغ عدد المنظمات والمؤسسات المشاركة 600 من 84 دولة، وبلغ عدد المحاضرين 66 محاضرا وعدد الجلسات 11 جلسة و8 ورش عمل. مواجهة التحديات وفي كلمته الافتتاحية، قال المستشار إبراهيم بوملحة: «يقام معرض ومؤتمر ديهاد كل عام ليجمع معا وكالات ومنظمات وهيئات الإغاثة الإنسانية العالمية والجهات الخيرية لتبادل الخبرات ومناقشة أهم القضايا الإنسانية». وأضاف: يسلط الحدث الضوء على أهم المشكلات والتحديات التي تواجه المجتمعات والبلدان المنكوبة، والعمل على تحسين استجابة المجتمع الدولي والمنظمات والهيئات المعنية لمواجهة الأزمات التي تتفاقم حدتها عاماً بعد عام، ويتضاعف بالتالي ضحاياها من الفئات الضعيفة والهشة وخاصة النساء والأطفال». ونوه بوملحة بجهود الجهات المانحة الإماراتية السخية التي لا تألو جهدا في توفير التمويل اللازم لبرامج ومشاريع المساعدات الإنسانية وجهود الإغاثة، ما جعل دولة الإمارات تحتل مرتبة متميزة في قائمة أكبر الدول المانحة للمساعدات في العالم. ودعا إلى تكثيف البرامج المشتركة والأنشطة الإنسانية لتخفيف معاناة الأطفال وتخفيف آثار الأزمات والكوارث والحروب عليهم والعمل على صون وتعزيز الكرامة الإنسانية ونشر مظلة السلام على الصعيد العالمي». مآسي الطفولة من جهتها، تحدثت معالي هيلي ثورنينج شميت، المدير التنفيذي لمنظمة أنقذوا الأطفال الدولية، رئيسة وزراء الدنمارك سابقا: «نحن مدينون لأطفال سوريا، ولجميع الأطفال في أماكن النزاع المسلح، بأن نبذل قصارى جهدنا لنضع حدا لمعاناتهم. وقالت: «علينا الآن أن نعمل بشكل أسرع، فالسكوت وعدم الحركة له عواقب وخيمة، إذ يؤدي لتزايد الآثار السلبية لدائرة العنف. علينا أن ننقل خبراتنا وتوقعاتنا ووجهات نظرنا إلى أطفال اليوم الذين سيشكلون المستقبل غدا». «سلمى» يطلق منتجين غذائيين جديدين دبي (الاتحاد) أطلقت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، منتجين غذائيين جديدين، ضمن منتجات برنامج «سلمى» الإغاثي، من الوجبات الغذائية الحلال الجاهزة، التي تقوم بتوزيعها على المحتاجين والمتضررين من الحروب والكوارث في مختلف أنحاء العالم. وجاء الكشف عن هذين المنتجين، خلال مشاركة المؤسسة في «ديهاد»، حيث خصصت المؤسسة منصة لتعريف المشاركين والزوار ببرنامج «سلمى» الإغاثي، وأبرز تطوراته وإنجازاته منذ إطلاقه في يوليو 2014. ويحتوي المنتج الأول على وجبة غذائية متكاملة من لحم البقر الحلال مع حبوب الحمص، بوزن 200 غرام، ويشكل اللحم 33% من المحتويات التي تتضمن كافة العناصر الغذائية الأساسية، مثل البروتينات، والكربوهيدرات، والسكريات، والصوديوم، فيما يحتوي المنتج الثاني على وجبة متكاملة من الدجاج والأرز، والتي يشكل الدجاج 39% من محتوياتها، وهي خالية من المواد الحافظة. وأكد طيب عبدالرحمن الريس، الأمين العام للمؤسسة أن برنامج «سلمى» الإغاثي يسعى بشكل مستمر إلى تطوير منتجاته وخدماته، بهدف توسيع نطاق المستفيدين منه.