عربي ودولي

الاتحاد

الجيش الليبي يحاصر أبو قرين ويتقدم نحو مصراتة

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

واصلت قوات الجيش الوطني الليبي تقدمها نحو بلدة أبو قرين شرق مدينة مصراتة وملاحقة مليشيات مسلحة تتبع حكومة الوفاق، وذلك بعد سيطرة القوات المسلحة الليبية على مدينة سرت بالكامل منذ أيام. وتحاصر ‏‎قوات الجيش الليبي، بلدة أبو قرين التي تبعد نحو 100 كيلومتر شرقي مدينة مصراتة، وتلاحق مسلحي الوفاق الهاربين باتجاه كوبري السدادة، فضلاً عن إجراء تمشيط أمني كامل لمصراتة لضبط أي عناصر إرهابية تختبئ وسط السكان.
إلى ذلك، قالت انتصار العبيدي المسؤول الإعلامي في غرفة عمليات سرت الكبرى، إن مدينة سرت كانت العاصمة السياسية للبلاد وعانت الويلات منذ اندلاع أحداث 17 فبراير 2011، مشيرة إلى الموقع الاستراتيجي للمدينة التي تقع في منتصف ليبيا وتربط الشرق بالغرب.
وأكدت انتصار العبيدي في تصريحات خاصة لـ«الاتحاد» أن الميليشيات المسلحة بمصراتة تعتبر مدينة سرت خط الدفاع الأول عن مدينتهم.
وعن الأوضاع العسكرية في سرت، لفتت المسؤولة الإعلامية بغرفة عمليات سرت الكبرى إلى تمركز قوات الجيش الليبي على تخوم بلدة أبو قرين، مؤكدة صد قوات الجيش الليبي لهجوم الميليشيات من عدة محاور في محاولة فاشلة منهم للتقدم إلا أن وحدات الجيش تمكنت من دحرهم وغنم عدة آليات مسلحة منهم.
ووجهت رئاسة أركان القوات البحرية التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، خطاباً رسمياً إلى مصلحة موانئ النقل البحري لحظر السفن بميناءي مصراتة والخمس واعتبارهما منطقة عمليات عسكرية نظراً لرفع الحالة القصوى والنفير العام.
وأكدت هيئة الأركان البحرية التابعة للجيش الليبي، أنها أخطرت مصلحة النقل البحري، بالعمل على الإعلان دولياً عن منع السفن المبحرة إلى ميناء مصراتة وميناء الخمس وإلا سوف تصبح هدفاً مشروعاً للقوات المسلحة الليبية.
وطالبت هيئة الأركان البحرية باتخاذ الإجراءات الفورية بالتعميم على كافة الوكالات والشركات والتوكيلات الملاحية بعدم إرسال السفن التجارية إلى ميناءي مصراتة والخمس التجاريين لاعتبارهما منطقة عمليات عسكرية، وسيتم اعتبار أي سفينة تبحر في الموانئ سالفة الذكر أهدافاً عسكرية مشروعة. وفي طرابلس، تتسارع وتيرة العمليات العسكرية ميدانياً في محاور القتال بطرابلس، وتمكنت قوات الجيش الليبي من إحراز تقدمات جديدة بالسيطرة على عدة مواقع جديدة في عين زارة بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الوفاق استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.
قالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي، إن الوحدات العسكرية تتقدم في محور بوسليم وتسيطر على مواقع جديدة، وتمكنت من أسر عدد من مسلحي حكومة الوفاق في المحور العسكري.
كانت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي أعلنت مساء الخميس، ترحيبها بمبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول استقرار ليبيا، مؤكدة بالوقت ذاته استمرارها في محاربة المجموعات الإرهابية.
وأكدت القيادة العامة للجيش الليبي، في بيان تلاه الناطق باسم القائد العام اللواء أحمد المسماري، أن التجارب السابقة أثبتت أنه لا سبيل لقيام الدولة المدنية إلا بالقضاء على المجموعات الإرهابية التي استولت على العاصمة وتتلقى دعماً من دول وحكومات تزودهم بمعدات عسكرية وذخائر وطائرات مسيرة هجومية.
وأشار البيان إلى أن الدول والحكومات الداعمة للمجموعات الإرهابية في طرابلس تقوم بنقل أعداد كبيرة من الإرهابيين من جميع أنحاء العالم للقتال ضد القوات المسلحة والشعب الليبي.
وأوضحت قيادة الجيش الليبي أن حل الميليشيات ونزع أسلحتها بات مطلباً وطنياً ودولياً بما يقود لتنفيذ ترتيبات أمنية جديدة في طرابلس تنتج مشهداً أمنياً يمكن معه الحديث عن عملية سياسية فاعلة تؤدي إلى تشكيل حكومة تمتلك القدرة على إنفاذ قراراتها في كامل مناطق ليبيا.

السيسي وبوتين: ضرورة وضع حد للتدخلات في ليبيا
بحث الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، خلال اتصال هاتفي أجراه أمس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آخر تطورات القضية الليبية ومستجدات الأوضاع في منطقة الخليج في ضوء التطورات الأخيرة.
وبحسب السفير بسام راضي المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، فقد جدد السيسي التأكيد على موقف مصر الثابت تجاه ضرورة وضع حد لحجم التدخلات الخارجية غير المشروعة في الشأن الليبي والتي تلقي بتداعياتها السلبية على مجمل القضية من كافة الجوانب وتقوض المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا، فيما أكد بوتين سعي روسيا لتحقيق الحل السياسي المكتمل في ليبيا، حيث تم التوافق في هذا السياق على تكثيف الجهود المشتركة للتركيز على تسوية الأزمة من خلال إطار شامل يتضمن جميع عناصر القضية على نحو يدعم جهود مكافحة الإرهاب والجماعات المتطرفة، ويلبي طموحات الشعب الليبي ويفعل إرادته.

اقرأ أيضا

الكويت: شفاء 3 حالات جديدة من "كورونا"