صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 25 «داعشياً» بإنزال للتحالف الدولي شمال سوريا

مقاتلو «الجيش السوري الحر» في استراحة المحارب قرب مدينة الباب (أ ف ب)

مقاتلو «الجيش السوري الحر» في استراحة المحارب قرب مدينة الباب (أ ف ب)

دمشق (وكالات)

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، أن 25 عنصراً من تنظيم «داعش» قتلوا، وأسر آخرون بعملية إنزال بري خاصة نفذتها القوات الخاصة للتحالف الدولي في ريف دير الزور الغربي، كما أعلن الجيش التركي مقتل 48 مسلحا من «داعش» شمال سورية، في حين دمر التنظيم أكبر معمل لتكرير الغاز في ريف حمص الشرقي.
وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن أمس، بأن «أربع طائرات مروحية تابعة للتحالف الدولي، نفذت ظهر الأحد إنزالا في قرية الكبر في ريف دير الزور الغربي استمر لساعتين».
وقال: «القوات التي كانت على متن المروحيات استهدفت بعد نزولها على الأرض، حافلة تقل 14 عنصرا من التنظيم، مما أدى إلى مقتلهم جميعا، كما هاجمت محطة للمياه يسيطر عليها داعش في القرية، وخاضت معه اشتباكات عنيفة، تسببت بمقتل 11 متشدداً».
وكانت التقارير الأولية قد تحدثت عن تحرير رهينتين لم تعرف جنسيتيهما بعد، نتيجة عملية إنزال بري في محيط قرية الكبر لعناصر من الكوماندوز، قيل إن بينهم ناطقين باللغة العربية. وحسب النشطاء، نفذت العملية بواسطة 4 مروحيات أباتشي وبمساندة الطيران الحربي.
وأوضح المرصد أن المروحيات نقلت عدة فرق بما في ذلك فرق عربية، إلى محيط قرية الكبر بريف دير الزور الغربي، حيث نزل الكوماندوز بواسطة المظلات. وطالب العسكريون الأجانب الناطقون باللغة العربية من المدنيين الابتعاد عن المواقع التي جرت فيها العملية، والبقاء في منازلهم.
وأدت العملية إلى تدمير حافلة صغيرة تابعة لـ»داعش» كانت تقل 14 مسلحا، وقتل جميع العناصر بداخلها. وقام عناصر الكوماندوز الأجانب بسحب الجثث من السيارة وأخذها معهم. كما استهدف الكوماندوز محطة مياه خاضعة لسيطرة «داعش»، حيث قتل 11 مسلحا من التنظيم على الأقل بالاشتباك. واستمرت عملية الإنزال بين الساعة 2,45 بعد الظهر والساعة 4 مساء بالتوقيت المحلي، إذ شوهدت مروحيات حربية قادمة من جهة الشمال، وحلقت فوق المنطقة الواقعة بين قريتي الكبر والجزرة بريف دير الزور الغربي. وكانت طائرتان حربيتان توفران الحماية وتغطية المكان. ونصب المقاتلون الأجانب الذين نزلوا من المروحيات، حواجز على الطريق بين قرية الكبر ومحطة المياه القريبة منها، وبينها وبين قرية الجزرة.
وتحدثت مصادر في الحسكة عن تحليق حوامتين أميركيتين ظهرا على ارتفاع منخفض فوق جبل كوكب الذي يعتبر نقطة عسكرية تابعة للفوج 123 التابع للقوات الحكومية السورية، والثانية حلقت فوق مقر قيادة الفوج واتجهت إلى الأراضي العراقية.
وأكد قيادي في قوات سوريا الديمقراطية تنفيذ العملية، مضيفا أنها استهدفت سيارات أقلت قياديين كبارا في «داعش» قادمين من الرقة، مما أدى إلى مقتل عدد من هؤلاء وأسر الآخرين.
وقال مصدر في الجيش السوري إن الرادارات التابعة للقوات المسلحة رصدت إجراء العملية، لكنها لم تتمكن من تحديد تبعية الطائرات.
بدورها قالت مراسلة صحيفة «ذي تيليجراف» في بيروت، إن قوة المهام المشتركة التابعة لعملية العزم الصلب (التي ينفذها التحالف الدولي ضد داعش) أكدت لها إجراء العملية. ونقلت المراسلة عن سكان محليين في دير الزور أن العملية استهدفت «سجنا سريا مهما في المنطقة، يعتقد أن رهائن غربيين كانوا محتجزين فيه».
وفي بيان رسمي حول أنشطة التحالف في سوريا الأحد الماضي، تحدث البنتاجون عن توجيه 8 ضربات جوية في محيط دير الزور، استهدفت 3 مسارات لتزويد «داعش» بالإمدادات، وأسفرت عن تدمير 24 ناقلة نفط و4 رافعات لضخ النفط، لكنه لم يذكر شيئا عن عملية تحرير رهائن.
من جهة أخرى، قالت مصادر بوزارة النفط السورية إن تنظيم «داعش» فخخ معمل غاز حيان في ريف حمص الشرقي، ودمره، مؤكدة أن صور التفخيخ التي بثها التنظيم أمس الأول هي صور من داخل المعمل.
وقالت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها إنه في حال «ثبت فعلا ان معمل غاز حيان تعرض للتفجير وفق الصور التي بثها داعش، فهذه اكبر منشأة اقتصادية في سوريا تتعرض للتدمير منذ اندلاع الأزمة منتصف مارس 2011». وقالت مصادر ميدانية في القوات الحكومية إن «أقرب نقطة للقوات الحكومية عن معمل غاز حيان تبعد حوالي 30 كيلومترا وإنهم لم يسمعوا صوت انفجار كبير في حيان».
وذكرت مصادر إعلامية مقربة من القوات الحكومية، إن «تفجير داعش لمعمل غاز حيان يبدو أنه تم بعد أن علم بإعداد القوات الحكومية وحلفائها لعملية عسكرية لطرده من مناطق حقول النفط والغاز (جزل ومهر وجحار) ومنطقة تدمر، وأن كل الاستعدادات اكتملت والقوات تنتظر الأوامر لبدء العملية العسكرية».
وفي شأن متصل، أفاد المرصد السوري أمس، «بتجدد الاشتباكات في محاور عدة في وادي بردى بعد هدوء نسبي شهدته الجبهة خلال الأيام الماضية. وقال إن «اشتباكات عنيفة دارت وسط عشرات الغارات والقصف الجوي من قبل النظام على وادي بردى، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين برصاص قوات النظام».
إلى ذلك، أعلن الجيش التركي أمس، مقتل 48 مسلحا من «داعش» شمال سوريا، مشيراً إلى أن عملية السيطرة على مدينة الباب، مستمرة تحت غطاء ناري تركي مكثف.
وأشار البيان إلى استهداف 246 هدفا للتنظيم في الباب، بينها مواقع دفاعية ومنشآت قيادة وأسلحة ومركبات. ولفت البيان إلى استهداف طائرات حربية تركية 23 موقعا للتنظيم في قرى الباب.

الأسد مستعد «للتفاوض حول كل شيء» في الأستانة والمعارضة تتأرجح
عواصم (وكالات)

أعلنت الهيئة العليا للمفاوضات السورية المعارضة أمس، أنها لم تتلق دعوة للمشاركة في محادثات السلام المقترحة في الأستانة بكازاخستان، ولم تتخذ بعد قراراً حول مشاركتها في هذا الاجتماع المزمع عقده في 23 يناير، فيما أعلن رئيس النظام بشار الأسد، استعداد حكومته «للتفاوض حول كل شيء».
وذكرت وكالة «إنترفاكس» الروسية، نقلاً عن المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات رياض نعسان آغا أمس، أن الهيئة لم تتلق دعوة للمشاركة في الاجتماع بأستانة. ورد على سؤال حول استعداد الهيئة للمشاركة في هذا الاجتماع قائلاً، «لا أعلم ذلك بعد».
ومع ذلك، أشار رياض آغا إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات ستعقد الأربعاء المقبل في الرياض مؤتمراً لبحث مستقبل الهيئة ومسألة المشاركة في أستانة، موضحاً أن الهيئة المذكورة أسست في نهاية عام 2015 لمدة عام واحد. وكان بعض ممثلي المعارضة السورية دعوا سابقاً إلى إصلاح الهيئة العليا للمفاوضات.
من جهته، أبدى الأسد استعداد حكومته للتفاوض حول كل شيء في محادثات السلام المقترحة في الأستانة، بما فيه منصبه وفقاً للدستور. وقال في تصريحات لوسائل إعلام فرنسية ونشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء، إن وفد الحكومة مستعد للذهاب إلى أستانة «عندما يتم تحديد وقت المؤتمر»، مؤكداً «نحن مستعدون للتفاوض حول كل شيء». ورداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة مستعدة لبحث وضعه كرئيس قائلاً «نعم، لكن منصبي يتعلق بالدستور، والدستور واضح جداً حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو ذهابه، وبالتالي إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة، فعليهم مناقشة الدستور، انتخاب الرئيس يرجع للشعب السوري». وقال «لا نعرف حتى الآن، سنفاوض من؟ هل ستكون معارضة سورية حقيقية، لها قواعد شعبية في سوريا، وليست قواعد فرنسية أو بريطانية أو أخرى». وأكد من ناحية ثانية أن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيها تركيا وروسيا قبل إجراء المحادثات انتهك، وأن دور الجيش هو استعادة منطقة وادي بردى قرب دمشق يسيطر فيها مقاتلو المعارضة، وهي المصدر الرئيس للمياه للعاصمة. وأكد أن «الإرهابيين يحتلون المصدر الرئيس للمياه لدمشق، حيث يحرم أكثر من خمسة ملايين مدني من المياه منذ ثلاثة أسابيع». وتابع «دور الجيش السوري هو تحرير تلك المنطقة لمنعهم من خنق العاصمة».
وأكد أن وادي بردى، خزان مياه دمشق، ليس مشمولاً بوقف إطلاق النار الهش الذي «لا يشمل النصرة وداعش»، لافتاً إلى أن وادي بردى «تحتلها النصرة».
وبشأن استعادة الرقة من سيطرة «داعش» قال الأسد، «مهمتنا طبقاً للدستور تحرير كل شبر من الأرض السورية».