صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

أردوغان يتهم أوروبا بالفاشية والعنصرية والوحشية

أكراد يحتفلون بعيد النوروز في ديار بكر جنوب شرق تركيا (أ ب)

أكراد يحتفلون بعيد النوروز في ديار بكر جنوب شرق تركيا (أ ب)

عواصم (وكالات)

تعهد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تقوم تركيا بمراجعة ?علاقاتها مع أوروبا التي وصفها بأنها «فاشية وقاسية» وتشبه ما كانت عليه قبل الحرب العالمية الثانية بعد استفتاء أبريل.
وقال أردوغان إن عملية العضوية في الاتحاد الأوروبي لم تعد تهدد تركيا ، مكرراً وصم الاتحاد بـ«الفاشية». وتأتي نبرة أردوغان الحادة رغم تحذيرات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل له من استخدام أية إشارات إلى حقبة الحرب العالمية الثانية، والتصريحات المشابهة. وأشار أردوغان في حديثه إلى مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد واتفاق إعادة القبول الذي تقوم تركيا بموجبه باستعادة المهاجرين الطامحين في الوصول إلى الدول الأوروبية بصورة غير مشروعة.
وقال في أنقرة: «لا يمكنهم تهديدنا بأي من الأمرين بعد الآن.
انتهى الأمر الآن».
ووصف أردوغان الصحفي دنيس يوسيل مراسل صحيفة «دي فيلت» الألمانية المحتجز في تركيا بأنه «إرهابي» كان يختبئ في القنصلية.
وقال: «من الآن فصاعدا، لن نسمح لأي أوروبي، مهما كانت قوته، بممارسة أنشطة تجسس على أرضنا». وأضاف: «أوروبا اليوم هي أوروبا ما قبل الحرب العالمية الثانية. أوروبا عنصرية وفاشية ووحشية»، متهما التكتل الأوروبي بأنه معاد للأتراك والمسلمين.
وأكد الرئيس التركي مجددا أن التصويت بنعم في الاستفتاء المرتقب الشهر المقبل حول توسيع صلاحياته يشكل أفضل رد على ما أسماه أوروبا «الفاشية القاسية».
وأضاف أمام الحشود «اعطوا مثل هذا الجواب، لكي يسمع هؤلاء الذين يراقبوننا على الشاشات والذين يراقبوننا في الخارج ومواطنينا وكل أوروبا».
وأعلنت منظمة مؤيدة للرئيس التركي امس لوكالة فرانس برس أن أنقرة قررت إلغاء كل التجمعات في ألمانيا بشأن الاستفتاء المرتقب في تركيا في 16 أبريل حول توسيع صلاحيات الرئيس التركي.وقالت ناطقة باسم خلية التنسيق في كولونيا التابعة لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تم إلغاء كل الفعاليات المرتقبة لاحقا، موضحة أن هذا القرار اتخذ في انقرة بعد أسابيع من التوتر بين ألمانيا وتركيا بسبب هذه التجمعات.
من جانبه، اتهم وزير الخارجية الألماني زيجمار جابرييل الرئيس التركي بانتهاك القانون الألماني من خلال اتهاماته ألمانيا بإتباع «ممارسات نازية»، ليكون جابرييل بذلك أول عضو من الحكومة الاتحادية الألمانية يصدر مثل هذه الاتهامات.
وأشار جابرييل إلى البند «90 أ» من قانون العقوبات الجنائية، الذي يتم بموجبه فرض عقوبة عند سب جمهورية ألمانيا الاتحادية أو دستورها أو ازدرائهما». وفي الوقت ذاته أشار جابرييل إلى مذكرة شفهية صادرة من وزارة الخارجية الألمانية وموجهة للسفير التركي الأسبوع الماضي، يتعين بموجبها على الساسة الأتراك الامتثال للقانون الألماني، إذا أرادوا الظهور في ألمانيا.
وأضاف الوزير الاتحادي أن المذكرة شملت أيضا تنويها بأنه سيتم إعادة النظر في التصريح الصادر لإقامة فعاليات ترويجية انتخابية لساسة أتراك، حال حدوث انتهاكات للقانون الألماني.
جدير بالذكر أن الحكومة الاتحادية قادرة على منع دخول أعضاء من الحكومة التركية في ألمانيا، إلا أنها لم تقم بذلك حتى الآن، ولكنها تركت الأمر لتقدير المحليات لتقوم بحظر مثل هذه الفعاليات في كل حالة على حدة، حال وجود مخاوف أمنية.
وقال حليف للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن إردوغان تجاوز الحد بمقارنة حكومة ألمانيا بالنازيين وإنه لم يعد موضع ترحيب في البلاد.
وعكس انتقاد فولكر بوفير رئيس وزراء ولاية هيسه الألمانية السخط المتزايد من تأكيدات إردوغان أن ألمانيا وقوى أوروبية أخرى تستخدم أساليب النازيين بحظر التجمعات السياسية للأتراك على أراضيها.
وقال بوفير وهو أيضا نائب رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تتزعمه ميركل لمحطة (دي.إل.إف) الإذاعية «طفح الكيل، السيد أردوغان وحكومته غير مرحب بهم في بلادنا ويجب فهم ذلك الآن».

الأكراد يحتفلون بالنوروز في تركيا
دياربكر (أ ف ب)

احتفل عشرات آلاف الأكراد بعيد النوروز في مدينة ديار بكر التركية التي تسكنها غالبية من الأكراد امس، رغم قيام الشرطة بقتل شخص زعم أنه كان يحمل قنبلة. وجرى الحفل السنوي، بعد الحصول على تصريح رسمي، تحت إجراءات أمنية مشددة.
وفي مؤشر على التوترات، أطلقت الشرطة النار على رجل كان يحمل سكيناً وحقيبة ظهر لم يستجب لطلب الشرطة بتفتيش حقيبته أثناء دخوله منطقة معينة، وصاح أنه يحمل قنبلة. ونقل الرجل في سيارة إسعاف إلى المستشفى، حيث توفي. ولم يتضح هل كان يشكل خطراً حقيقياً. ورفع العديد من المشاركين في الاحتفال أعلاماً حملت كلمة واحدة هي «لا» بالتركية والكردية، ودعوا الناخبين إلى رفض خطة توسيع صلاحيات اردوغان في الاستفتاء. ونظمت الاحتفالات أحزاب، من بينها، حزب الشعوب الديموقراطي الموالي للأكراد، وهو ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي.