صحيفة الاتحاد

الإمارات

منصور بن زايد يصدر قراراً بإنشاء نيابة ودوائر قضائية متخصصة لنظر الجرائم ضد عمال الخدمة المساعدة

أبوظبي (الاتحاد)

أصدر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، قراراً بإنشاء نيابة عامة ودوائر قضائية متخصصة في كل محكمة ابتدائية لنظر الجرائم المرتكبة ضد عمال الخدمة المساعدة.
وذلك انطلاقاً من الأولوية الاستراتيجية لدائرة القضاء في تعزيز فاعلية واستدامة العمليات القضائية، وضمان الوصول الشامل للخدمات للفئات كافة، بما يحقق العدالة الناجزة، ويرسخ مبادئ التسامح وحقوق الإنسان، من خلال إيجاد بنية تحتية مؤسساتية للمحافظة على حقوق فئات المجتمع كافة، بمختلف مكوناتهم الاجتماعية والاقتصادية والعرقية والدينية تحت مظلة سيادة القانون، وبما يتناسب مع الضمانات والمعايير الدولية الناظمة لحقوق الإنسان.
وأكد المستشار يوسف العبري وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، حرص القيادة الحكيمة على اعتماد مبادئ حقوق الإنسان، ضمن منظومة متكاملة على الصعد كافة الاجتماعية والتربوية والمؤسساتية، تضم بالإضافة إلى التشريعات والقوانين، إيجاد بنية تحتية مؤسساتية، وثقافة مجتمعية تتوافق مع ما جبل عليه شعب الإمارات، أبناء زايد، من قيم التسامح والرحمة واحترام الإنسان، مشيراً إلى أن قرار سمو رئيس دائرة القضاء، والذي أكد خلاله سرعة إصدار الأحكام في هذه القضايا، جاء في إطار الاستجابة لمتطلبات تنفيذ المادة الثالثة من القانون الاتحادي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بشأن عمال الخدمة المساعدة، والذي أكد بموجبها على حماية هذه الفئة من أي تجاوزات ضدهم، ومن ذلك التمييز بينهم على أساس العرق واللون والدين أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي، وسوء المعاملة من الكفلاء وأسرهم، أو التحرش بهم لفظياً أو جسدياً أو إجبارهم على ممارسة عمل يدخل في إطار الاتجار بالبشر.وأوضح العبري أن دائرة القضاء تسهم من خلال هذه الخطوة في ترسيخ البنية المؤسساتية لاحترام حقوق الإنسان، حيث إن تخصيص نيابة عامة ومحاكم لنظر القضايا المتعلقة بالاعتداء على حقوق هذه الفئة التي تضم عمال وخدم المنازل والمزارع الخاصة، سيؤدي بالضرورة إلى تراكم الخبرات لدى القضاة والإداريين في التعامل بفاعلية معها، كما يؤسس لقاعدة معلومات حول هذه القضايا تساهم في تطوير أداء المحاكم وتجويد الأحكام، مشيراً إلى وجود برامج تدريبية مكثفة لإعداد القضاة والإداريين حول كيفية التعامل بكفاءة وسرعة مع القضايا الخاصة بالإساءة إلى هذه الفئة، وصولاً إلى تحقيق العدالة الناجزة.