واشنطن (وكالات) تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب دعم جهود مكافحة تنظيم «داعش» في العراق، وذلك خلال محادثاته مع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي في البيت الأبيض أمس الأول. وأشاد ترامب بالتقدم الذي تم إحرازه في جهود استعادة السيطرة على الموصل من أيدي الإرهابيين، مؤكداً: «سنتخلص من داعش». وقال مخاطباً العبادي: «أشكركم على مجيئكم إلى هنا، أكن لكم احتراماً كبيراً، وأعلم أنكم تعملون بكد، وأن جنودكم يقاتلون ببسالة»، منوهاً بتقدم القوات العراقية في معركة الموصل. وأضاف: «سنجد حلاً، أقصد أن علينا التخلص من تنظيم داعش، سنتخلص منه». وأعرب ترامب عن أسفه لانسحاب القوات الأميركية من العراق في ديسمبر 2011 وقال: «ما كان علينا أبداً أن ننسحب»، علماً أنه كرر خلال حملته الانتخابية مراراً القول إنه لطالما كان ضد اجتياح العراق في 2003، وأعرب عن تأييده قرار الولايات المتحدة سحب جنودها من هذا البلد. من جانبه، قال العبادي إن بلاده في طليعة الجهود العسكرية لمكافحة «داعش» الذي وصفه بأنه يهدد أمن العالم بأسره، وحذر من أن القوة العسكرية وحدها لن تكون كافية. من جهة أخرى قال العبادي في ندوة أمام مركز أبحاث «معهد السلام الأميركي» في واشنطن عقب لقائه مع ترامب، إن الرئيس الأميركي بدا أكثر تحمساً لقتال الإرهابيين من إدارة الرئيس السابق باراك أوباما. وأضاف: «أعتقد أنهم مستعدون لفعل المزيد لمكافحة الإرهاب، وأن يكونوا أكثر انخراطاً»، موضحاً أنه أبلغ أن «الدعم الأميركي لن يستمر فحسب، بل ستتسارع وتيرته». وقال: «لكن بالطبع علينا أن نتوخى الحذر هنا، نحن لا نتحدث عن مواجهة عسكرية بالمعنى الدقيق للكلمة، تخصيص القوات شيء بينما محاربة الإرهاب شيء آخر»، وذكر أن من المهم للغاية استمالة السكان المحليين في الموصل لتحقيق سلام دائم. ودعا العبادي المجتمع الدولي إلى تقديم المزيد من الدعم المالي لبلاده قائلاً: «نود أن نرى مزيداً من الأموال كي يتسنى لنا أن نستعيد سريعاً الرخاء والاستقرار في هذه المناطق». من ناحية ثانية، شكر العبادي ترامب: «على رفع اسم العراق من الأمر الرئاسي الذي تم إخراجه سابقاً، وهذه تعني استجابة للطلب العراقي، وأيضاً تعزيز العلاقة مع العراق وقيمة العراق بالنسبة للعلاقات العراقية الأميركية». وفي السياق، قال العبادي إنه يرى فرصة لتحسن محتمل في العلاقات مع السعودية. وجاء في بيان للبيت الأبيض بشأن اجتماع ترامب والعبادي، أنهما اتفقا على أن «الإرهاب لا يمكن هزيمته بالقوة العسكرية وحدها»، وطالبا بتعزيز العلاقات التجارية بما في ذلك في قطاع الطاقة، و«تعزيز التعاون الأمني والعسكري». ويشارك العبادي في واشنطن الأربعاء في اجتماع وزراء خارجية الدول الـ68 المنضوية في إطار التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الجهاديين في العراق وسوريا، وهذه الزيارة الرسمية للعبادي إلى الولايات المتحدة هي الأولى له منذ تسلم ترامب مفاتيح البيت الأبيض».