بيروت (وام) أكد رئيس مجلس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس، أن لبنان طور استراتيجية واضحة لمواجهة التداعيات الحادة للأزمة السورية على بلاده، مطالباً بتعزيز الدعم الدولي، وذلك في الاجتماع الذي عقد في السراي الحكومي في بيروت وشارك فيه سعادة حمد سعيد سلطان الشامسي سفير الدولة لدى الجمهورية اللبنانية وسفراء مجموعة الدعم الدولية، والذي بحث أزمة النازحين السوريين في لبنان تحضيراً لمؤتمر بروكسل الذي سيعقد خلال الأسابيع المقبلة. وأكد الحريري، في كلمته خلال الاجتماع، أن لبنان يمر بأوقات صعبة جداً تتطلب إجراءات استثنائية، مشيراً إلى تطوير استراتيجية واضحة لمواجهة التداعيات الحادة للأزمة السورية على بلاده، ولإعادة لبنان إلى طريق النمو. وقال إن الوضع يتطلب خطوات كبيرة لإيجاد فرص العمل والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك تتم من خلال برنامج استثماري طموح وكبير لسنوات عدة يشمل كل البنى التحتية والخدمات العامة في كل المناطق، لافتاً إلى أن هذا البرنامج سيحفز النمو، ويوفر فرص العمل ويضمن الاستقرار ويلبي برنامج لبنان التنموي، فضلاً عن أنه يحضر لبنان ليكون منصة انطلاق لإعادة إعمار سوريا. وأعرب الحريري عن أمله بأن يكون «مؤتمر بروكسل « بداية العملية وليس نهاية بحد ذاته، وهي عملية نريد تنفيذها مع المجتمع الدولي لتجييش الدعم لبرنامجنا الحيوي على شكل مساعدات وقروض ميسرة، إضافة إلى ضمان المساعدات الإنسانية لما بعد عام 2017. وأشار إلى تأكيد أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، في تقريره الأخير حول لبنان، بأنه يرحب باستمرار بدعم المانحين السخي للبنان وسيكون بأهميته أيضا تجييش موارد إضافية للتنمية الطويلة الأمد، إما على شكل مساعدات أو قروض ميسرة.