الاتحاد

أخيرة

كردستان العراق تتصدى للعنف ضد المرأة

دفع ارتفاع معدلات الانتحار بين النساء وتفشي ظاهرة العنف ضدهن غسلاً للعار أو لأسباب اجتماعية أخرى بحكومة إقليم كردستان العراق إلى استحداث أول مركز يعنى بمعالجة قضايا العنف ضد المرأة· ويقول النقيب حقوقي جيملو عبدالقادر معروف مدير مركز ''متابعة العنف ضد المرأة'' في أربيل، كبرى مدن الإقليم: ''تم خلال الفترة المنصرمة رصد أكثر من مائة قضية خاصة بالعنف ضد المرأة''، ويضيف: ''سجلت خلال الشهر الماضي 12 حالة حرق ثمانية منها جراء محاولات انتحار''·
ويضم المركز الذي أسس في أكتوبر الماضي محققين عدليين ومكاتب تلجأ إليها النساء لمناقشة التهديدات ومشكلات العنف التي يتعرضن لها سواء من قبل الأهل أو الأزواج، بحيث يستمع المعنيون إلى مشكلاتهن· ويتابع معروف أن ''عدداً من الضباط الحقوقيين المختصين بمتابعة مشكلات العنف ضد النساء يعملون في المركز، كما أن هناك عناصر نسائية من الضباط يعملن في المركز لتسهيل مهمة تلقي الشكاوى''·
من جهتها، أكدت سوزان محمد عارف رئيسة ''منظمة تمكين المرأة الكردستانية'' ومقرها أربيل: ''تأسيس هذا المركز يشكل خطوة حيوية للتقليل من قضية العنف ضد النساء والحد منها مستقبلاً وإشاعة الوعي لدى شرائح من المجتمع الكردي''· وأعلن اتحاد نساء كردستان في السليمانية أنه سجل 83 حالة حرق لنساء في الأشهر الستة الأولى من العام ،2006 في حين سجلت 95 حالة في النصف الأول من العام الماضي· وتمنح منظمة ''تمكين المرأة الكردية'' النساء الكرديات قروضاً لفتح ورش مهنية متنوعة للاسترزاق ومكافحة العوز الذي تتعرض له الأسرة أحياناً، كما أنها تأوي عدداً من النساء في بعض الحالات· ويأتي إنشاء هذا المركز خطوة أولى ضمن إطار سعي مسؤولي حكومة الإقليم إلى إقامة مراكز مماثلة في جميع المدن الكردية· وأوضح معروف أن ''المركز يقوم عادة بالتنسيق مع المستشفيات لمتابعة الحالات التي يشكك في أنها ناجمة عن حالات انتحار لمعرفة الملابسات، وذلك لكي يخضع المتسببون بها إلى قانون العقوبات الذي يلحظ السجن سبع سنوات لمن تسبب في الانتحار''· والانتحار وصمة عار في المجتمع المحافظ السائد في ريف كردستان، حيث يتزوج بعض الرجال من امرأة أخرى غالباً ما تكون جاهلة وفقيرة· لذلك قليلات هن اللواتي يعترفن بأنهن حاولن الانتحار ويبحن بسر حروقهن المفزعة التي قد لا يتعافين منها· وكان تقرير وزارة حقوق الإنسان في الإقليم أكد في أبريل الماضي أن 533 امرأة أقدمن على الانتحار أو تعرضن للقتل خلال العام ·2006 وأظهر التقرير أن ''عدد النساء اللاتي انتحرن أو قتلن عام 2005 كان 289 امرأة، لكنه ارتفع إلى 533 امرأة عام 2006 وازدادت نسبة الانتحار بين الضحايا من 22% عام 2005 إلى 88% عام ،2006 كما ارتفعت نسبة القتل من 4% عام 2005 إلى 6,34% في ·''2006

اقرأ أيضا