الاتحاد

ألوان

المرأة الإماراتية.. شريكة في التنمية وصانعة للتغيير

اقتنعت المرأة الإماراتية بدورها الفعال في المجتمع فنجحت (أرشيفية)

اقتنعت المرأة الإماراتية بدورها الفعال في المجتمع فنجحت (أرشيفية)

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

يعد «اليوم العالمي للمرأة» الذي يصادف الثامن من مارس كل عام فرصة للتأمل فيما أحرزته المرأة الإماراتية من تقدم في جميع المجالات، كما يعد أيضاً دعوة للتغيير والاضطلاع بأدوار استثنائية في صنع تاريخ الدولة ونهضة المجتمع الإماراتي. وتحتفي الإمارات بالمرأة، كشريك في التنمية وصانعة للتغيير ومحركة للتطور ومربية للأجيال، فقد تبوأت المناصب العليا، والوظائف التي كانت إلى زمن قريب حكراً على الرجال، فأصبح وجود المرأة في المجال النووي وفي الفضاء والهندسة مألوفاً، بعد أن أثبتت جدارتها كطبيبة وممرضة ومعلمة وعسكرية، فالكثيرات يساهمن يومياً على طريقتهن، في كتابة التاريخ. ومن يتتبع حال المرأة في دولة الإمارات، سيجدها حققت إنجازات كبيرة في مختلف القطاعات، واستطاعت الوصول إلى أعلى المناصب التنفيذية في القطاعين الحكومي والخاص، وأثبتت قدرتها على المساهمة الفاعلة في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية محلياً وإقليمياً وعالمياً، وحرصت على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة بمجالاتها كافة، كما شكلت ركيزة أساسية للنهضة والتقدم الذي تشهده الدولة، والذي جعلها من بين الدول التي تتمتع بأعلى مستويات التطور والاستقرار والأمان.

وكان الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، أول من عمل على تمكين المرأة الإماراتية، وسعى لأن تتسلح بالعلم والمعرفة لتتولى زمام المبادرة، وتكون شريكة للرجل في نهضة وبناء الوطن. والرؤية الإنسانية والاستراتيجية للشيخ زايد تجاه قضايا المرأة عبر عنها بقوله: «أنا نصير المرأة في كل ما يضيمها». ومع احتفاء الشعب الإماراتي والمقيمين على أرض الدولة بعام زايد، فإن من واجب جميع فئات المجتمع أن تستحضر فكر الشيخ زايد ورؤيته المستنيرة لمختلف قضايا المجتمع، وعلى رأسها تمكين المرأة، لتكون نبراساً ينير الطريق أمام الأجيال القادمة التي لم تعاصر الوالد المؤسس، لكنها تستلهم ذكراه وتسير على خطاه دائماً وأبداً.

مريم الحمادي: أفتخر بكوني أول مواطنة في التصوير التشخيصي

من جانبها، تفتخر مريم الحمادي، بكونها أول مواطنة تعمل في مجال تصوير الموجات فوق الصوتية للحوامل، كمختصة في قسم الأمراض النسائية، وتقول: «أثبتت المرأة الإماراتية نفسها، بقوة في جميع المجالات ومنها المجال الطبي، فتجربتي الشخصية كخريجة تصوير تشخيصي طبي من جامعة الشارقة 2007، وأعمل في مستشفى الكورنيش، بوظيفة تقني أشعة رئيسي عام، علمتني أن لا شيء مستحيل مع الرغبة الذاتية في التطور، وخاصة أن التصوير التشخيصي الطبي، مجال جميل وواسع جداً وإنساني، حيث يتضمن التصوير والتشخيص الدقيق للتأكد من سلامة الأم والجنين، وكذلك سلامة المرأة من الأمراض النسائية من خلال استخدام جهاز «السونار» والأشعة اللازمة مع مراعاة الحالة الصحية والنفسية للمرأة أثناء التعامل معها، فالتصوير التشخيصي الطبي يخدم دولتنا». وتؤكد مريم: «على المرأة الإماراتية إزالة بعض المفاهيم الخاطئة في هذا المجال، وقد سعينا ومن خلال تقديم بعض المحاضرات والتوجيهات في المدارس الحكومية وكلية فاطمة الصحية، لتشجيع المواطنين والمواطنات على دخول هذا التخصص، وتتمثل طموحاتي في تطوير وترقية خبرتي وشهادتي ووظيفتي في هذا التخصص مع العمل على تشجيع وتدريب المواطنين والمواطنات للعمل في هذا المجال».

شيخة المسكري: لاعب أساسي في قطاع الفضاء

بدورها، أكدت شيخة المسكري الرئيس التنفيذي للابتكار في وكالة الإمارات للفضاء، أن المرأة الإماراتية، نجحت في فرض حضورها كلاعب أساسي مساهم في تطور قطاع الفضاء، جنباً إلى جنب مع مختلف القطاعات الحيوية والاستراتيجية على مستوى الدولة، وأشارت المسكري إلى أن هذه المكانة، ما كانت لتتحقق لولا ممكنات الريادة التي حظيت بها المرأة الإماراتية، للمشاركة في عملية البناء والتنمية منذ انطلاق مسيرة دولة الإمارات، مدفوعة بتوجيهات المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، ومتابعة ورعاية حثيثة أولتها رائدة العمل النسائي سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، التي وضعت نصب عينيها تعزيز مكانة المرأة على رأس أولوياتها، وأساساً لبناء مجتمع يزخر بقيادات نسائية رفعن اسم الإمارات عالياً في جميع المحافل الدولية. وقد أصبحت المرأة الإماراتية جزءاً لا يتجزأ من منظومة العمل المتكاملة للارتقاء بتطور الدولة في مختلف المجالات والقطاعات الحيوية. وأضافت المسكري: «لقد وصلت المرأة الإماراتية بكل فخر إلى موقع الصدارة، مقارنة بالعديد من النساء على مستوى الوطن العربي خاصة ومختلف دول العالم عامة، ولكن القصة اليوم تحمل في طياتها جانباً آخر، إذ بات القطاع الفضائي منصة جديدة أثبتنا فيها حضورنا وإمكاناتنا التي تجاوزت الحضور التقليدي في مختلف القطاعات الأخرى». مؤكدة أن «مساهمة المرأة في القطاع الفضائي الإماراتي قصة نجاح تستحق أن تروى، وتحظى باحترام جميع الدول الأعضاء في نادي الفضاء العالمي».

بثينة القيسي: القوة تنبع من الأسرة

الموثقة والكاتبة في مجال البيئة بثينة القبيسي تقول إن المرأة الإماراتية كانت ولا تزال ملهمة للمجتمع، كنصف أساسي في تكوينه وشريك أساسي في بنائه، فنجدها الآن تخوض جميع المجالات، وذلك إيماناً منها بقدراتها التي تتميز بها من إدراك وفكر وحكمة واستمرارها بالتعلم في ظل التطور الذي يشهده العالم. وتضيف: «تخصصت في مجال البيئة، كوني اكتسبت الاهتمام بهذا المجال بشكل غير مباشر من أجدادي، الذين حرصوا على نقلنا للعيش في عالمهم القريب إلى ما قبل النفط في مناطقهم وجزرهم خارج المدينة، فالتصق تفكيري بالبيئة وتعزز ذلك بالدراسة الجامعية والدراسات العليا العلمية، فدعمت الثقافة بالعلم، وشخصياً أعتقد أن دخول المرأة لهذا المجال هو نتاج لمكتسبات موروثة، حيث تطغى على نوعية حياتنا، فأقوم في مجال عملي وبكل فخر وسرور بالمحافظة على تلك الأصول، والنزول للمواقع من دون خشية وكأنها رحلة ضمن إجراءات وقوانين أصدرها المؤسس الأب زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، الذي كان ينظر دائماً إلى المحافظة على الموارد وضمان استمراريتها، وثقة الأهل بالمرأة كبير، فالمرأة تعد أخت الرجال منذ قديم الأزل في منطقتنا وبمراعاة قواعد الدين، وعليه ومن حرص المرأة على استكمال الإنجاز، شرعت بنفسي في الكتابة لتوثيق المعلومات البيئية والتراثية لأبنائي ولحرصنا على أن تأخذ الأجيال القادمة المعلومات.. والاستمرار في التذكير بأن القوة تنبع من الأسرة التي أساسها المرأة».

ليلى عبد اللطيف: ركيزة المجتمع وعموده الفقري

ليلى مصطفى عبد اللطيف، المدير العام لجمعية الإمارات للحياة الفطرية، قالت إن المرأة الإماراتية تجاوزت التوقعات وتبوأت جميع المراكز والوظائف الحساسة، وأظهرت أن لها القدرة على إدارة مشاريع خاصة بحنكة عالية، وهي تشكل ركيزة المجتمع وعموده الفقري، لافتة إلى أن المرأة الإماراتية أظهرت مهارات عالية في الاعتناء بالبيئة، بل سجلت نجاحات كبيرة في هذا المجال، وأكدت أن حماية البيئة وترسيخ مفهوم الاستدامة يشكلان أولوية بالنسبة لدولة الإمارات، باعتبارهما من أهم محاور رؤية الإمارات 2021 الرامية إلى الوصول إلى «بيئة مستدامة وبنية تحتية متكاملة»، حيث تهدف الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 لتحقيق بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء.

وفي حديثها عن الدور الذي تلعبه المرأة في الحفاظ على البيئة، قالت ليلى عبد اللطيف: «تمتاز المرأة بطبيعتها بالحب والعطاء والسعي دائماً لرعاية من حولها وتمهيد طريق المستقبل لهم. ويبدأ دور المرأة من المنزل، فهي الأم والأخت، وهي قلب الأسرة النابض وهي من تربي الأجيال وتعزز فيهم الشعور بالمسؤولية. وتستطيع المرأة أن تحدث فرقاً على مستوى الأسرة من خلال غرس الاهتمام بالبيئة وضرورة الحفاظ عليها عبر ترسيخ الممارسات البيئية السليمة وتجنب الضارة، وذلك انطلاقاً من إدراكها لضرورة بناء مستقبل مستدام، ولن يكون ذلك إلا من خلال إدراكنا للسلسلة المترابطة بيننا كبشر وبين الطبيعة، وأن أي فعل نقوم به لن يؤثر على الطبيعة فحسب بل سينعكس علينا جميعاً».

 

اقرأ أيضا

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي