أمين الدوبلي (أبوظبي)

الحضور الجماهيري في مدرجات الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص أبوظبي 2019 فاق كل التوقعات.. جاءوا من كل مكان خلف أبنائهم وذويهم ليستمتعوا معهم، ليتابعوا إبداعاتهم، ويحتفلوا معهم.. لا أحد يتعصب، ولا أحد يغضب.. لا مجال هنا إلا للفرح، الفائز مبتسم، ومنافسه الشريف الآخر يهنئه ويشاركه الفرحة، لأن قيم الرياضة الحقيقية لدى هؤلاء مختلفة عن تلك التي نراها في ملاعب الأسوياء، العبرة هنا بالمشاركة والوجود في الحدث، وفي المنافسة الشريفة، كل النتائج مقبولة، كل الألوان لون واحد، هنا تتوارى ألوان الأندية والمنتخبات وتتراجع الشحنات السلبية، هنا ملاعب البراءة والرقي، وهنا الجماهير أيضاً مختلفة هي تحتفل مع اللاعبين جميعاً، تشجع الفريقين على حد سواء.
ملاعب دورة الألعاب درس من دورس الرقي والأخلاق الرياضية، لم تسجل حالة اعتراض واحدة على التحكيم، ولم تسجل حالة خروج عن النص، كلها حالات للرضا والفرحة، كلها أغصان زيتون، وفي المدرجات لا فوارق بين جماهير هذا المنتخب ولا ذاك، هم يجلسون معاً، يتبادلون التهاني، يتبادلون الحب والاحترام؛ لأن الميدالية ليست الهدف، فالهدف أسمي من ذلك وأكبر وأعمق، إنه إسعاد أصحاب الهمم في أرض التسامح، إنه رسالة أمل لكل أسرة تملك إنساناً من هذه الفئة، رسالة بأن المجتمع كله معهم يفخر بأبنائهم وينحني لتجاربهم مع التحدي بكل التقدير والاحترام والتحية.
وفي المقابل، تفيض المدرجات بالحضور، وتتعدد نماذج المتابعة من الجماهير