الاتحاد

الإمارات

صناعة التغيير

علي الشواهين

علي الشواهين

أصبح الأولمبياد الخاص متنفسا مهما للغاية للأسر والعائلات بشكل عام، وما شاهدته من والد إحدى لاعبات بعثة منتخبنا الأردني، جعلني أتأكد أن نظرة الأسرة والمجتمع بدأت تتغير تجاه أصحاب الهمم، حيث اتصل بي والد إحدى اللاعبات ويعمل على حدود الإمارات مع السعودية، طالبا أن يرى ابنته، حيث حضر خصيصاً إلى مقر البطولة في أبوظبي، قاطعاً مئات الكيلو مترات، لكي يصطحب ابنته ليتناول معها العشاء خارج مقر البعثة، وهو ما رفضته في البداية، بوصفي رئيساً للبعثة، لكن مع إصراره في أن يعيش مع ابنته هذه اللحظات التاريخية وافقت، وخرج الأب والأم التي ترافق نجلتها وبينهما اللاعبة صاحبة الهمم يعيشون أجواء رائعة، أكدت في النهاية أن صناعة التغيير في المجتمع انطلقت بالفعل.
وبالطبع سمحنا للأب بأن يصطحب نجلته خاصة أنه لم تكن هناك منافسات، ووجدناها فرصة لكي يستمتعوا مع نجلتهم في هذه الأجواء المثالية.
أسرد هذه القصة تحديداً عن بني وطني، لكي أؤكد أن اللاعبين من أبنائنا أصحاب الهمم أصبحوا يجذبون عاطفة الأهل، وكانت الغالبية العظمى في سنوات ماضية يبعدون أولادهم عن أنفسهم، ولكن في الوقت الراهن أصبحوا يشعرون بالفخر والسعادة معهم وبينهم، والأسرة حالياً، ومن خلال الرياضة أصبحت تلعب الدور الفعال في صناعة التغيير التي نتحدث عنها في مجتمع الأولمبياد الخاص، وأكرر دعوتي للأهالي بالاستمرار في هذا العمل الجبار والمتميز، وأن يحملوا مع الأولمبياد الخاص الشعلة الخاصة، بأن نبني لهؤلاء الأشخاص طريق الأمل ورسم الابتسامة.
وفي الوقت الراهن، أرى أن أصحاب الهمم لهم مكان لصناعة القرار، وعلينا جميعاً أن نستمع إليهم، ونجعلهم جزءاً مهماً من حياتنا في المجتمع، لأن مثل هذه الأمور تسهم من دون شك في إحداث نقلة كبيرة في مشاعر وأحاسيس أبنائنا.

اقرأ أيضا

"ورشتان" للتوعية بقانون "عمال الخدمة المساعدة"