الاتحاد

ألوان

«دبي كانفس».. رحلة بصرية حملت زوار دبي إلى عوالم الإبداع والترفيه والإلهام

من الأعمال الإبداعية التي نقشها الرسامون المبدعون على جدران «لا مير» (الصور من المصدر)

من الأعمال الإبداعية التي نقشها الرسامون المبدعون على جدران «لا مير» (الصور من المصدر)

أحمد النجار (دبي)

رحلة على جناحي اللون والخيال، وخدع بصرية نقلت الزوار من الواقع إلى الفنتازيا، استمرت على مدار أسبوع كامل، في جدول حافل بأنشطة فنية تنمي الذوق وترتقي بالذائقة، برع المنظمون في تنظيمها وصياغة محتواها الترفيهي والتثقيفي الهادف، لتشكل منصة جذب وتفاعل عائلي محبب للصغار والكبار، إلى جانب رسومات 30 فناناً عالمياً وإماراتياً، استضافهم مهرجان «دبي كانفس» في دورته الرابعة، الذي نجح باجتذاب الآلاف من الجنسيات متعددة الهوايات والاهتمامات، ملبياً كل الأذواق والأمزجة، ليصنع حالة مستدامة من الإبداع والإلهام والترفيه، خاصة مع وجود ذكريات جدارية أبدعها رسامون عالميون، وهم الفنان بيكسموا إليكس سينا، وكايس، ومستر دودل، وتوب بوب، وإيتين، حفروا روائعهم على واجهات «لا مير» لتبقى شاهدة على نسخة استثنائية تحتفي بالجمال وتضيء الحواس وتبهر العيون بسمفونيات اللون ونغمات الفرح الملون.

كرنفال ثقافي ساحر
وشكل المهرجان في هذه الدورة، عبر 22 ورشة فنية تفاعلية للأطفال حول فنون مختلفة، منها الرسم الثلاثي الأبعاد، تُعنى بتنمية المهارات اليدوية وصقل المواهب الصغيرة، و46 ورشة تمثل الجانب التثقيفي، وتجربة الرسم على رمال الشاطئ، إلى جانب إطلالات موسيقية، وجهة جاذبة تدفقت إليها قوافل كبيرة من العائلات المحلية والعربية وجمهور الزوار وسياح العالم، الذين يسابقون شغفهم إلى شارع الفن بساحة «لا مير» التي تحولت إلى «كرنفال ثقافي»، تحتفي باللون والتراث والطبيعة ضمن لوحات وجداريات ورسومات عابرة للثقافات، شكلت مصدر إشعاع حضاري.

رسومات جذبت الزوار
لا تزال صورة الذئب الذي يعوي وسط غابة ثلجية تطوقها أشجار عارية، وكوخ يتصاعد منه الدخان، تتصدر اللوحات الأكثر إقبالاً، بحسب انطباعات طيف كبير من رواد المكان، وهي للفنان البوسني كيريم موسانوفيتش، بالنظر إلى ما تحتويه من خدع بصرية ومنظر طبيعي ثلاثي الأبعاد. أما الأطفال فتجدهم يتسابقون لصعود جسر الفنان أسماء الخوري، وهو جسر عائم فوق الغيم، يتكون من ثلاث رافعات موثقة بحبال في السماء، يشعر الزائر بأنه يمشي فوق ناطحات السحاب لأبراج دبي ومعالمها الساحرة مثل برج خليفة وأبراج الإمارات. وجه امرأة بعين زرقاء، وعين على شكل عقارب ساعة، دلالة على انتظار عزيز أو قريب، فيما تمد كفها لتستقبل على راحتيها الزوار، واحداً تلو آخر، ليقفوا أمام عينيها الصامتتين، ليتأملوا أمومتها ويتخيلوا بأنهم الشخص الذي تنتظره، اللوحة من إبداع الفنان الأميركي شون ماكين، وتتسم رسوماته بالغرابة، حيث يعمد فيها لطرح تساؤلات شائكة عن العلاقات الإنسانية.

7 أيام مضيئة بالفرح والتعايش الثقافي
وأسدل المنظمون الستار على الورش الفنية التي رافقت المهرجان، حيث اختتم الرسام العالمي جايمي هاركينز، عروضه الساحرة في تجارب الرسم على الرمال، وأما الأطفال فقد كانوا على موعد أخير مع ورشة بعنوان «أضواء الليل» قدمها أوليه أوليه، ليطوي رحلة فنية أبهرت الآلاف على مدى 7 أيام مضيئة بالفرح والتعايش الثقافي والإلهام النابض من دون توقف.

عائشة بن كلي: 3 آلاف زائر في 7 أيام
أعربت عائشة بن كلي عن سعادتها بنجاح الدورة الرابعة، التي حققت بحسبها إقبالاً عائلياً وسياحياً كبيراً، انعكس على جميع فعاليات وأنشطة المهرجان، لافتة إلى أن المهرجان استطاع اجتذاب أكثر من 3 آلاف زائر خلال 7 أيام، فقد أصبح إضافة فنية «ملهمة» بالنسبة لطلاب الفنون في الجامعات المحلية، حيث تدفق زوار وسياح ومهتمون إلى الورش، والتعرف إلى النتاج البصري للفنانين المشاركين لالتقاط صور تذكارية والاستفادة منه. وأشارت بن كلي إلى أن المهرجان حظي بتغطية عالمية كبيرة فاقت النسخة السابقة من حيث عدد المنصات وجودة المحتوى، حيث غصت منصات عالمية متخصصة بـ«فنون الشوارع»، بمواد فيلمية وبصرية مختلفة من أجواء المهرجان وأنشطته المختلفة التي استمرت 7 أيام، وأوضحت أن فعاليات السينما من خلال أفلام «هابي فيت» التي تناولت رسوم الصغار، حققت إقبالاً كثيفاً، إلى جانب عروض الموسيقى في الهواء الطلق، والتي قادها فنانون محليون.

اقرأ أيضا

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي