الاتحاد

عربي ودولي

لبنان يبدأ تطبيق تدابير مشددة على دخول السوريين

منظر عام لمعبر المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان (رويترز)

منظر عام لمعبر المصنع الحدودي بين سوريا ولبنان (رويترز)

بيروت (وكالات)
دخل قرار فرض سمة دخول على السوريين القادمين إلى لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من أمس، في إجراء هو الأول من نوعه في تاريخ البلدين، ويهدف إلى الحد من أعداد اللاجئين في البلد الصغير المثقل بعبء أكثر من مليون سوري فروا من بلادهم منذ بدء الأزمة المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال مسؤول في الأمن العام لوكالة فرانس برس: «دخلت الإجراءات المتخذة في شأن السوريين القادمين إلى لبنان حيز التنفيذ اعتباراً من أمس، وبدأ السوريون يملؤون الأوراق المطلوبة منهم لدى وصولهم إلى المعابر الحدودية أو المطار».
وقال مستشار وزير الداخلية خليل جبارة المطلع على الملف لوكالة فرانس برس: «آن الأوان لتنظيم مسالة دخول السوريين إلى لبنان، لا بل تأخر الأمر كثيراً»، موضحاً أن عدد السوريين الموجودين في لبنان يصل إلى 1,5 مليون، وهو أكبر بالتالي من الرقم المعلن عنه في سجلات الأمم المتحدة (1,1 مليون): «إذ ليس كل السوريين نازحين، وليسوا كلهم مسجلين لدى الأمم المتحدة».
وأضاف أن هذا الوجود يشكل عبئاً أمنياً واقتصادياً واجتماعياً كبيراً على لبنان وضغطاً على بناه التحتية لم يعد يستطيع تحمله.
وأوضحت السلطات اللبنانية أنه لا يوجد سمة دخول بمعنى ورقة رسمية اسمها «فيزا» أو «سمة» كما بالنسبة إلى مواطني دول أخرى، الا أن السوري القادم إلى لبنان سيملأ ورقة على الحدود يقول فيها تحت أي خانة يزور البلد (من أجل السياحة، أو العمل، أو زيارة أقارب). ويوضح مكان إقامته ومدتها. وذكر المسؤولون أن الهدف هو جمع معلومات عن السوريين المقيمين في لبنان وإحصاؤهم وتنظيم وجودهم.
ويضع الأمن العام ختمه على جواز السفر أو يرفض ذلك بناء على هذه المعلومات.
وأكد جبارة: «لا قرار بترحيل الموجودين». وأضاف رداً على سؤال عن موقف الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من هذا القرار، هذا قرار سيادي صادر عن الحكومة اللبنانية يأخذ بالاعتبار مصالح لبنان.
ونحن نحترم التزاماتنا الدولية، بمعنى أننا لن نرحل أحداً، وسنستقبل أصحاب الحالات الإنسانية والاستثنائية».
ويعود القرار في تحديد هذه الحالات إلى وزارتي الداخلية والشؤون الاجتماعية.
في ردود الفعل، قال المتحدث باسم المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة رون أدموند «نتفهم الأسباب التي أوردتها الحكومة لإدراج هذه الضوابط، لكن من مسؤولية المفوضية أن تتأكد من أن اللاجئين لن يكونوا مرغمين على العودة إلى أوضاع كانت حياتهم فيها معرضة للخطر».
ودعا أدموند المجتمع الدولي «إلى مساعدة لبنان الذي كان سخياً جداً، ويستحق أكثر من المساعدات التي يتلقاها حالياً». وقال السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم علي من جهته إن بلاده «تقدر وتتفهم» الإجراءات التي اتخذها لبنان، لكن موضوع دخول السوريين، وخروجهم يتطلب تنسيقاً وتكاملاً بين الجهات المعنية في البلدين.
وأعلن وزير الداخلية اللبنانية نهاد المشنوق، أمس، أن الهدف من الإجراءات التي تنظم دخول السوريين القادمين إلى لبنان، هو الحد من دخولهم البلاد إلا بهدف محدّد، ومع الوقت سيتبين أنها إجراءات جدية ستقدر أن تحقق انخفاضاً بالوجود السوري غير المبرر في لبنان. وأضاف: «لدينا الآن زهاء مليون ونصف مليون سوري في لبنان، منهم مليون ومئة وسبعون ألفاً مسجلون كنازحين، والآخرون مقيمون لا يعملون أو ساكنون مع عائلاتهم في لبنان، أعتقد أن هذا عدد كافٍ، ليس هناك قدرة للبنان لاستقبال المزيد من النازحين»، وأشار إلى أن هذه الإجراءات ليست إغلاقاً للحدود أولاً، الباب مفتوح للذي لديه مبرر للزيارة أو للعمل أو للطبابة أو للتعليم، إذا الوثائق تؤكد هذه الأسباب، فالباب مفتوح وليس مغلقاً.

اقرأ أيضا

تركيا تواصل اعتقال رؤساء بلديات ومعارضين ينتقدون العدوان على سوريا