صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

141 مليار درهم استثمارات 6348 مصنعاً في الدولة بنهاية 2016

حاتم فاروق (أبوظبي)

بلغ عدد المصانع المسجلة لدى وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 6348 مصنعاً نهاية العام 2016، وبما يمثل 36.1% من إجمالي عدد المصانع في دول مجلس التعاون الخليجي البالغة 17596 مصنعاً، حسب بيانات صادرة عن منظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك».
وكشفت البيانات التي حصلت عليها «الاتحاد»، عن أن قيمة الاستثمارات التي تم ضخها في مصانع دولة الإمارات حتى نهاية العام 2016، بلغت 38.2 مليار دولار (141 مليار درهم)، وبما يمثل 9.7% من إجمالي الاستثمارات الخليجية في القطاع الصناعي البالغة 392.3 مليار دولار (1.451 تريليون درهم).

وعن عدد العمالة في القطاع الصناعي، أفادت البيانات أن مصانع دولة الإمارات استحوذت على نسبة 26.9% من إجمالي عدد العمالة الصناعية في دول مجلس التعاون الخليجي، لتسجل مع نهاية العام 2016 نحو 448 ألف عامل، مقابل نحو 1664 ألف عامل صناعي في دول الخليج.
وتعليقاً على البيانات الإحصائية، قال عبد العزيز بن حمد العقيل، الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك»، لـ«الاتحاد»: إن دولة الإمارات تمكنت خلال العقد الأخير، وبشكل متسارع من توفير مناخ استثماري مشجع للقطاع الصناعي، خصوصاً فيما يتعلق بتوفير البنية التحتية من مياه وكهرباء وطرق، ووسائل نقل بري وبحري وجوي، وإعفاء مدخلات الصناعة والآلات والمعدات من الرسوم الجمركية، فضلاً عن إعفاء المستثمرين الصناعيين من الضرائب على الأرباح لمدد محددة في بعض دول المجلس.
وأضاف العقيل، أن دولة الإمارات سجلت نجاحات كبيرة في تطوير المدن الصناعية المتخصصة والمناطق الحرة المتطورة، وتسهيل الإجراءات على المستثمرين من خلال تطوير التشريعات الاقتصادية وتطبيق الحكومات الإلكترونية، وقدرتها على استقطاب الأيدي العاملة والكوادر المؤهلة من جميع أنحاء العالم وفي مختلف التخصصات، إضافة إلى وجود الجامعات والمعاهد التي تقوم بتأهيل الآلاف من المواطنين في مختلف المجالات الفنية المتقدمة، يضاف إلى ذلك قدرتها على توفير التمويل اللازم للقيام بكل ذلك بأعلى المستويات.
وحول استضافة العاصمة أبوظبي لفعاليات القمة العالمية الأولى للصناعة والتصنيع التي ستعقد الأسبوع المقبل، قال العقيل: إن اختيار إمارة أبوظبي لاستضافة هذا القمة في نسختها الأولى يعد اعترافاً من دول العالم بالخطوات الجادة التي اتخذتها دولة الإمارات في مجال التركيز على القطاع الصناعي، وبالجاهزية الإلكترونية التي تمتلكها. وتوقع الأمين العام أن تعمل القمة على صياغة رؤية عالمية لقطاع الصناعة المرتكز على الاقتصاد المعرفي، وخصوصاً على الجيل الرابع من تطبيقات الثورة الصناعية، والتي بدأت تأخذ حيزاً متنامياً وكبيراً في تشغيل وإدارة العملية الصناعية والعمليات اللوجستية، مؤكداً أن القمة تغطي العديد من القضايا المهمة المرتبطة بالقطاع الصناعي كالتطبيقات التكنولوجية والابتكار والبنية التحتية والاستدامة البيئية والتشغيل.
وتعقد الدورة الافتتاحية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع في جامعة باريس السوربون- أبوظبي من 27 وحتى 30 مارس 2017، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمبادرة مشتركة بين وزارة الاقتصاد في دولة الإمارات ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، بمشاركة دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي.
وفيما يتعلق بالتطورات التي يشهدها القطاع الصناعي في دول مجلس التعاون، أوضح العقيل أن دول المجلس حققت إنجازات لا بأس بها في اتجاه التحول نحو قطاع الصناعة ذات المكون المعرفي العالي بدأتها بالصناعات البتروكيماوية ساعدها في ذلك توافر المواد الأولية وقدرتها على استقطاب شراكات استراتيجية في هذا المجال، منوهاً بالتنوع الذي تشهده الأنشطة الصناعية الخليجية لتغطي الصناعات الغذائية والدوائية والمعدنية.
وتابع أن بعض دول المجلس تمكنت مؤخراً من الولوج إلى أنشطة صناعية أكثر تطوراً مثل صناعة السفن وبعض أجزاء الطائرات، ما يشير بوضوح إلى أن دول المجلس تمتلك الأرضية التي يمكن البناء عليها، ويجعلها قادرة على التفاعل مع التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي.
وفيما يتعلق بأهم الصناعات المستوعبة للعمالة في دول المجلس، قال العقيل: إن عنصر العمل يلعب دوراً بارزاً في عملية الإنتاج الصناعي، حيث يسهم مع وجود المواد الخام في خلق قيم مضافة جديدة، مؤكداً أن معيار إنتاجية العمل يعتبر مقياساً لتحديد التطور الصناعي، وكفاءة استخدام القوى العاملة، كما أنه يكشف نواحي القوة أو الضعف في النشاط الصناعي.
ونوه بأن القوى العاملة في الصناعة التحويلية في دول مجلس التعاون الخليجي تشكل الركيزة الأساسية في عملية الإنتاج الصناعي، خصوصاً في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، حيث تعتبر هذه الصناعات كثيفة استخدام العمالة، وقليلة كثافة رأس المال، حيث تعتمد على المجهود البشري بشكل أساسي وبصورة أكبر مما عليه في المصانع الكبيرة التي تعتمد أساساً على الآلية والتقنيات المتطورة. وتشير البيانات إلى أن صناعة المنتجات المعدنية المصنعة بنشاطاتها الصناعية المتنوعة تعد من أكبر الأنشطة الصناعية استيعاباً لليد العاملة، حيث حازت على نحو 25.8% من إجمالي عدد العاملين في الصناعة التحويلية بدول «التعاون» العام 2015، تلتها صناعة الإسمنت ومواد البناء التي حازت نحو 16.8 %، تلتها صناعة المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية بنسبة 15.8% تقريباً، ثم صناعة المنتجات الغذائية والمشروبات بنسبة 15.4%، فبقية الصناعات بنسب أقل من ذلك.

«جويك» تعرض برامج صناعية في القمة العالمية
تعرض منظمة الخليج للاستشارات الصناعية «جويك»، خلال مشاركتها في فعاليات القمة العالمية للصناعة في العاصمة أبوظبي، عدداً من البرامج الصناعية المتخصصة.
وقال عبد العزيز بن حمد العقيل، إن منصة المنظمة في القمة تتضمن عرض برنامج المناولة والشراكة الصناعية الخليجية GSPX، وبرنامج معلومات السوق الصناعية وبوابته التفاعلية المطورة IMI Plus، وبرنامج التدريب وتطوير القدرات TCD، وبرنامج الدعم الفني للصناعات الصغيرة والمتوسطة ITA، وبرنامج فرص الاستثمار الصناعي MIOP، وبرنامج الدراسات والسياسات الصناعية ISP. وأضاف العقيل، أن المنظمة تعد شريكاً إستراتيجياً في سلاسل القيمة المضافة العالمية Global Value Chain Market ، والتي تشكل منصة التوفيق بين الأعمال المكرسة لزيادة الشراكات الإقليمية والدولية والعقود الآمنة.
وأشار إلى أن منصة «جويك» في قمة أبوظبي العالمية للصناعة ستوفر أيضاً الشبكات والفرص، سواء على الإنترنت، أو خلال القمة عن طريق برنامج اجتماعات يجمع المشاركين مع الشركات الإقليمية والدولية الرئيسة التي تبحث عن شركاء من الباطن، ومستثمرين أو ذوي الخبرات التقنية.