الاتحاد

الرياضي

5 سيناريوهات على طاولة «الفيفا» تحسم مستقبل «المونديال»

زيوريخ (د ب أ)

بعد أقل من 11 شهراً على انتخابه رئيساً للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، يتطلع السويسري جياني إنفانتينو إلى تنفيذ أحد أهم وعوده الانتخابية التي ساعدته في الجلوس على عرش الساحرة المستديرة.
ويترقب إنفانتينو ومئات الملايين من عشاق الساحرة المستديرة في كل أنحاء العالم، واحدة من أهم الخطوات في تاريخ بطولات كأس العالم، عندما يجتمع مجلس الفيفا اليوم لمناقشة الاقتراح المقدم من إنفانتينو بزيادة عدد المقاعد في بطولات كأس العالم بداية من نسخة 2026.
المكاسب المالية، وعدد المباريات، والفترة التي تستغرقها البطولة ومدى سهولة أو صعوبة نظام البطولة، ستكون كل هذه العوامل حاضرة على طاولة مجلس «فيفا» لحسم الجدل بشأن زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات ببطولات كأس العالم.
ويدرس الأعضاء الـ30 في مجلس الفيفا بقيادة إنفانتينو الاقتراح، وقد يسفر الاجتماع عن أحد البدائل والسيناريوهات التالية:
أولاً، زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخباً مع وجود دور تمهيدي، وهو الاقتراح الذي وضعه إنفانتينو مع بداية طرحه لفكرة زيادة عدد المنتخبات في النهائيات إلى 48 منتخباً. وينص هذا الاقتراح على تأهل 16 منتخباً بشكل مباشر إلى المرحلة الأساسية للبطولة، بينما تخوض المنتخبات الـ32 الأخرى في النهائيات دوراً تمهيدياً يقام بنظام الأدوار الفاصلة ليتأهل منه 16 منتخباً إلى المرحلة الرئيسية للبطولة التي سيكون بها 32 منتخباً تقسم إلى 8 مجموعات وتقام منافساتها بنفس النظام الحالي لكأس العالم.
ويعيب هذا الاقتراح أن الزيادة في فترة البطولة ستبلغ نحو أسبوع مقارنةً بالوضع الحالي، وذلك لإقامة فعاليات الدور التمهيدي، كما يعيب هذا الاقتراح أيضاً أن الفرق التي ستودع البطولة من الدور التمهيدي قد تكون أفضل من تلك التي تكمل طريقها إلى المرحلة الرئيسية، كما أنها ستخوض مباراة واحدة فقط في البطولة بعد كل المعاناة التي قد تتعرض لها في التصفيات.
أما الاقتراح الثاني فيتضمن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 مع تقسيمها مباشرة على 16 مجموعة، وهو أيضاً ما طرحه إنفانتينو، بحيث تضم كل مجموعة 3 منتخبات تتنافس في ما بينها بنظام دوري من دور واحد في كل مجموعة ليتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني من كل مجموعة مباشرةً إلى الدور الثاني «دور الـ32» الذي سيكون بداية للأدوار الفاصلة.
ويؤدي هذا النظام إلى ارتفاع عدد المباريات في البطولة إلى 80 مباراة تقام فعالياتها في غضون 32 يوماً وهي نفس الفترة الزمنية التي تستغرقها البطولة بنظامها الحالي، كما يحافظ بشكل كبير على قوة وإثارة البطولة، نظراً إلى أهمية كل مباراة في البطولة منذ الدور الأول ولكنه يتطلب أن يكون الحد الأدنى للاستادات المضيفة للبطولة هو 32 استاداً، مما يعني زيادة تكاليف التنظيم والتي ستعوضها بالتأكيد الزيادة الهائلة في حجم عائدات البطولة من الرعاة وحقوق البث التلفزيوني، حيث ينتظر زيادة عائدات البث بنسبة تبلغ 20% طبقاً لتقديرات الفيفا.
ويشمل المقترح الثالث، زيادة عدد المنتخبات إلى 40 مع تقسيمها على 8 مجموعات، ويبدو هذا الاقتراح هو الأسوأ من بين جميع البدائل كما يُنتظر أن لا يحظى بتأييد كبير في اجتماع مجلس الفيفا، نظراً إلى أنه يضع في كل مجموعة 5 منتخبات، ما تتبعه زيادة في عدد المباريات بالبطولة إلى 88 مباراة وإن اقتصرت فترة البطولة على 32 يوماً أيضاً نظراً إلى أن الفائز بصدارة كل مجموعة فقط هو من سيتأهل للدور الثاني «دور الثمانية». أما الاقتراح الرابع فيتضمن زيادة عدد المنتخبات إلى 40 مع توزيعها على 10 مجموعات، يؤدي هذا الخيار إلى إقامة دور المجموعات بنظام دوري من دور واحد في كل مجموعة على أن يتأهل متصدرو المجموعات في نهاية فعاليات هذا الدور إلى دور الـ16 ويرافقهم أفضل 6 منتخبات من بين المنتخبات التي تحتل المركز الثاني في المجموعات العشر.
ويرفع هذا الخيار عدد المباريات في البطولة إلى 76 مباراة ولكنها ستقام أيضاً في غضون نحو 32 يوماً.
ويبقى الاقتراح الخامس والأخير متضمناً الإبقاء على عدد المنتخبات عند 32 منتخباً: وهذا هو العدد المقرر منذ 1998 حتى الآن كما سيتبع في البطولتين المقبلتين في 2018 في روسيا و2022 في قطر، حيث توزع المنتخبات الـ32 على 8 مجموعات بكل منها 4 منتخبات تتنافس معاً بنظام دوري من دور واحد ليتأهل في النهاية صاحبا المركزين الأول والثاني إلى دور الـ16 لتبدأ الأدوار الفاصلة. وتتضمن البطولة بهذا النظام 64 مباراة تقام في غضون 32 يوماً.
وأتي هذا في وقت يظل التخوف فيه سائداً من إمكانية تأثير هذه الزيادة سلبياً على المستوى الفني للبطولة، وهو نفس التخوف الذي ظهر منذ بدء التفكير في زيادة عدد المنتخبات في بطولات كأس الأمم الأوروبية من 16 إلى 24 منتخباً وهو ما بدأ تطبيقه بالفعل منذ النسخة الماضية «يورو 2016» بفرنسا.
ويتوقع المسؤولون بالفيفا أن تسفر هذه الزيادة عن زيادة ملحوظة في عائدات البطولة تصل إلى 20% في حال كانت الزيادة إلى 48 منتخباً، علماً بأن عائدات البطولة المقبلة في روسيا تبلغ 5.5 مليار دولار.
وكان إنفانتينو قد وعد أيضاً في إطار حملته الانتخابية بتقديم دعم مالي كبير إلى جميع الاتحادات الأهلية الأعضاء بالفيفا والتي يبلغ عددها حالياً 211 اتحاداً أهلياً.

اقرأ أيضا

السويدي تثمن دعم «أم الإمارات» لرياضة المرأة