صحيفة الاتحاد

الرياضي

25 مليون درهم جوائز سباق دلما للمحامل الشراعية

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، أعلن نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت تفاصيل سباق دلما للمحامل الشراعية فئة 60 قدماً، الذي يعد أكبر سباقات هذه الفئة على مدار التاريخ، وينطلق 22 أبريل المقبل.
وخصص النادي 25 مليون درهم جوائز مالية لأصحاب المراكز من الأول وحتى المئة في الترتيب النهائي للمشاركين، وهي الجوائز الأعلى على مدار تاريخ سباقات الشراع التراثي، وكشف النادي تفاصيل السباق خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس بفندق سانت ريجس في كورنيش العاصمة أبوظبي، بحضور أحمد ثاني مرشد الرميثي رئيس مجلس إدارة نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق، وعارف العواني أمين عام مجلس أبوظبي الرياضي، ويعقوب السعدي مدير قنوات أبوظبي الرياضية، وماجد عتيق المهيري المدير التنفيذي لنادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت، ومحمد الزعابي من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ومحمد عثمان من المسعود للسيارات.
ويعد سباق دلما هو الأطول بين تحديات المحامل الشراعية فئة 60 قدماً، حيث تبلغ المسافة الكلية 80 ميلاً بحرياً بما يعادل 125 كيلو متراً، كما أنه الأكبر من حيث قيمة الجوائز، حيث يحصل البطل على مليون ونصف المليون درهم كجائزة مالية، فيما ينال الوصيف مليون ومئة ألف درهم، وصاحب المركز الثالث على تسعمئة ألف درهم.
ويعد السباق الوحيد والأول من نوعه الذي ينطلق من جزيرة دلما التاريخية، ويمر بسبع جزر مختلفة هي جزيرة دلما في البداية، ثم صير بني ياس، وبعدها جزيرة غشة، يعقبها المرور بجزيرة أم الكركم، ثم الفطاير وبعدها البزم، ثم مروح، وأخيراً جزيرة جنانه، قبل الرسو في مدينة المرفأ.

ولن تقتصر فعاليات الحدث على السباق البحري فقط، حيث ستقام مجموعة من الفعاليات المصاحبة على مدار ثلاثة أيام قبل الانطلاقة الرئيسية في الثاني والعشرين من أبريل المقبل.
وفيما يخص التفاصيل الفنية فقد تم تحديد بوابتي عبور رئيسيتين للمحامل الشراعية المشاركة، حيث تقع البوابة الأولى على بعد 40 كلم من نقطة الانطلاقة، فيما تم تحديد موقع البوابة الثانية على بعد 65 كلم من الانطلاقة، على أن تكون نقطة النهاية بعد 60 كلم من البوابة الثانية.
أما بخصوص المشاركين، فمن المتوقع أن يصل عدد البحارة الموجودين في قلب الحدث إلى ما يقرب من ثلاثة آلاف بحار من مختلف أنحاء الدولة، موزعين على نحو مئة محمل شراعي حتى يوم أمس.
ويقام سباق دلما برعاية رسمية من شركة المسعود للسيارات ودعم من عدد من الجهات هي ديوان سمو ممثل الحاكم في منطقة الظفرة ومجلس أبوظبي الرياضي وجهاز حماية المنشآت والسواحل و«أبوظبي للإعلام» وموانئ أبوظبي وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ودائرة الشؤون البلدية والنقل بجزيرة دلما وطيران أبوظبي ووزارة الداخلية وجمعية دلما.
ووجه أحمد ثاني مرشد الرميثي، رئيس اللجنة العليا المنظمة للسباق الشكر إلى القيادة الرشيدة على الدعم الدائم والمستمر لمختلف الأحداث التراثية بشكل عام والرياضات التراثية البحرية بشكل خاص، مؤكداً أن الدعم السامي يعد الأساس لمختلف النجاحات التي تحققت على أرض الواقع، سواء بالحفاظ على التراث، أو بنشره بين شباب الوطن.
ووجه الشكر إلى سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، على رعاية سموه ودعم سباق دلما، مؤكداً أن رعاية سموه تضاعف من قيمة الحدث، لاسيما أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان دائم الحرص على متابعة كل التفاصيل الخاصة بالسباق، ودائم التوجيه بتوفير كل متطلبات النجاح.
وشدد على أن نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت يسعى بكل قوة منذ خروجه إلى النور للقيام برسالته الوطنية على أكمل وجه من خلال نشر التراث البحري وتوسيع قاعدة الممارسين له من شباب وأبناء إمارات الخير.
وقال: «من دون شك تعلمنا من الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل، ومن هذا المنطلق نسعى دائماً للفخر بماضينا وتراثنا الأصيل الذي أضاء الطريق نحو الحاضر المبهر الذي نعيشه ويدفعنا دائماً نحو مستقبل أفضل».
وفيما يخص اختيار جزيرة دلما لانطلاقة الحدث، قال: «الكل يعلم القيمة التاريخية لهذه الأرض الغالية على نفس كل إماراتي وعاشق لتراث البحر، فهي الأساس في بناء الحضارة ويجب أن نذكرها، وعلينا دائماً أن نسعى لتخليد ذكراها وتعزيز مكانتها وجعلها أمام أعيننا جميعاً، لذلك كانت توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بتنظيم السباق على هذه الجزيرة التاريخية».
كما شدد على أن محطات دلما ستكون غاية في الأهمية، حيث يمر بست جزر بخلاف دلما، قبل التوقف بالمحطة الختامية في مدينة المرفأ، الأمر الذي يؤكد أن هناك استراتيجية محددة بترسيخ قيمة ومكانة هذه الجزر من خلال وجودها كمحطات رئيسية في السباق.
وتمنى أن يكون الالتزام باللوائح والقوانين المنظمة هي السمة الأساسية لجميع المشاركين، حتى يتم عكس صورة حضارية رائعة عن هذا السباق التراثي الرائع.
ووجه الرميثي الشكر إلى جميع الجهات الداعمة، وعلى رأسها مجلس أبوظبي الرياضي برئاسة سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان الذي يدعم كل أحداث النادي، كما وجه التحية إلى شركة المسعود للسيارات الشريك الدائم للنادي، وأيضاً جهاز حماية المنشآت وموانئ أبوظبي وطيران أبوظبي وجميع الجهات المشاركة في الحدث، سواء بالتنظيم أو تقديم الدعم اللوجيستي على أرض الواقع.

«أبوظبي للسياحة والثقافة» تدعم الحدث
أبوظبي (الاتحاد)

أكد محمد الزعابي، ممثل هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أن سباق دلما للمحامل الشراعية يعد بمثابة العنوان الأبرز للتراث البحري الوطني الأصيل، مؤكداً أن هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة تحرص دائماً على الوجود في مثل هذه الأحداث التراثية الكبرى.
وشكر نادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت على إتاحة الفرصة للهيئة للحضور والتفاعل مع هذا السباق الذي يعد عالمياً بكل المقاييس، وتمنى أن يكون التوفيق حليف الجميع، معرباً عن ثقته التامة في تحقيق الحدث لنجاحات منقطعة النظير في نسخته الأولى.

دلما.. لؤلؤة الخليج
أبوظبي (الاتحاد)
تعد جزيرة دلما إحدى أهم الجزر في الإمارات والخليج العربي، بل على مستوى العالم، نظراً لتاريخها الحافل والكبير بتجارة اللؤلؤ، وكانت ولا تزال دلما مركزاً عالمياً لتجارة وصيد اللؤلؤ على مستوى العالم، وفيها كان تجمع تجار العالم والمنطقة الخليجية، كما كان فيها ملتقى الصيادين سواء صيادي اللؤلؤ أو الأسماك، وعلى أرضها أيضاً بدأت سباقات الشراع التراثي التي أصبحت علامة مضيئة في تاريخ التراث البحري الأصيل. واختار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة هذه الجزيرة لتستضيف هذا الحدث العالمي الكبير لمكانتها التاريخية الكبيرة ولتعيد إلى الأذهان صولات وجولات هذه الجزيرة التي ستظل خالدة في نفس كل إماراتي عاشق لتراب وطنه. وتستضيف جزيرة دلما السباق الأغلى والأقوى للمحامل الشراعية، كما تستضيف الفعاليات مجموعة من الفعاليات المصاحبة التي سوف تقام على هامش الحدث.