الاتحاد

الرئيسية

دروس الحياة.. وصناعة الأمل

جانب من حفل الافتتاح (من المصدر)

جانب من حفل الافتتاح (من المصدر)

من قصص ملهمة وصور مشرقة وقلوب صافية يمنح هذا الوطن العالم كل يوم تأشيرة دخول لمناطق لم يقترب منها أحد من قبل في الإنسانية والعطاء والخير، ويقدم أهم وأكبر دروس في صناعة الأمل.. وقيمة الحياة.. ومعنى السعادة.
وتحولت دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص «أبوظبي 2019»، وهي في منتصف الطريق، إلى استثناء يصنع الاستثناء، ويقفز فوق الحواجز ويشطب المستحيل ويجمع الخيوط ويوحد القلوب ويرتفع بقامة الأحلام فوق كل السحب.
ولم يكن غريباً أن يتحول الوطن كله إلى «سفينة للحب»، يتسابق كل من عليها لخدمة «أصحاب الهمم»، حتى وصل عدد المتطوعين إلى أكثر من 20 ألف متطوع من كل أطياف المجتمع، إنها ثقافة وأسلوب حياة في بيئة مثالية تحرص على دمج وتمكين هذه الفئة في المجتمع حتى أصبحت الدولة نموذجاً يقتدى به في كل العالم.
وقبل كل هذا كانت الصورة الأجمل والأروع، ليس فقط في النسخة الحالية للأولمبياد الخاص، ولكن في تاريخ الدورة الذي يمتد لأكثر من نصف قرن، عندما احتضن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الطفل علي سيف، لاعب منتخبنا الوطني، أثناء افتتاح الدورة باستاد مدينة زايد الرياضية.
هذا المشهد هو الرسالة والعنوان والكلمة والقصيدة والرواية، مشهد اختصر كل الكلمات ولامس قلوب العالم.
فمن رؤية القيادة يرسم الوطن خطوط الطول والعرض فوق خريطة التسامح والإنسانية لتسير عليها أجيال وراء أجيال على طريق الحب والتعاون والتعايش والتآلف وقبول الآخر، وتحولت الدولة إلى مصدر إلهام للعالم بتجربتها الرائعة ومبادراتها الفريدة، وطالب تيم شرايفر رئيس الأولمبياد الخاص الحكومة الأميركية باعتماد المصطلح الإماراتي «أصحاب الهمم» بدلاً من «ذوي الاحتياجات الخاصة» لأنه التعبير الإنساني الأكثر إبداعاً واحتراماً لقدرات هذه الفئة التي لا تعرف المستحيل.

"الاتحاد"

 

اقرأ أيضا

مسؤولية جماعية