مراد المصري (دبي) لو كان لنادي سانت إيتيان الفرنسي أمنية، لطلب ربما أن يتوقف لوهلة ليبقى الواقع على حاله، ولا يتحول إلى ذكريات، وذلك بعد تحول الفريق الحالي إلى شبح مقارنة بماضيه العريق، وذلك بمقارنة بسيطة مع احتفال الفريق بانتصاره رقم 1000 في مسابقة الدوري الفرنسي، ليصبح ثالث نادٍ ينجح بذلك بعد مارسيليا وبوردو. ولمن بقي بيننا من عشاق الكرة الأوروبية قبل أربعين عاماً، فإنه يكفي أن تسألهم عن هذا الفريق، الذي يعتبر الأكثر تتويجاً بلقب الدوري الفرنسي، بواقع 10 مرات آخرها موسم 1980 - 1981، والمتوج بكأس فرنسا 6 مرات، ووصيف دوري أبطال أوروبا، حينما خسر المباراة النهائية عام 1976، بهدف دون مقابل أمام بايرن ميونيخ الألماني، في ليلة خالدة في العاصمة الإسكتلندية جلاسكو، قبل أن يتحول حالياً إلى الفريق المعروف، ربما باسم النادي الفرنسي الذي يلعب فيه الشقيق الأكبر لبول بوجبا أغلى لاعب في العالم، بالإشارة إلى وجود شقيقه فلورنتين. وجاء فوز سانت إيتيان رقم 1000، حينما تفوق على ديجون بهدف دون مقابل مطلع الأسبوع الجاري، ليتقدم الفريق إلى المركز السابع، ويبقى في دائرة المنافسة على بطاقة الصعود إلى مسابقة الدوري الأوروبي الموسم المقبل، في تطور كبير على أداء الفريق الذي هبط في سنوات إلى دوري الدرجة الثانية، لكنه استعاد جزءاً من عافيته، وهو يدرك أن المشوار ما زال طويلاً لملامسة جزء بسيط مما كان عليه الحال قبل عقود خلت.