الاتحاد

الاقتصادي

«المركزي» يصدر نظام مراقبة أعمال الصرافة وتحديد ضوابط ممارسة المهنة

مقر مصرف الإمارات المركزي في أبوظبي (الاتحاد)

مقر مصرف الإمارات المركزي في أبوظبي (الاتحاد)

مصطفى عبدالعظيم (دبي) - أصدر مصرف الإمارات المركزي نظاماً جديداً لترخيص ومراقبة أعمال الصرافة، يحدد شروط مزاولة المهنة. ويهدف النظام إلى تنظيم وتعزيز مهنة الصرافة، ودعم انتشارها الجغرافي، وتسهيل تقديم خدماتها في جميع أنحاء الدولة على أسس متينة.
واشترط المصرف في المادة الرابعة من النظام الجديد ألا يقل رأس المال المدفوع لمقدم الطلب عن مليوني درهم لممارسة نشاط بيع وشراء العملات الأجنبية في صورة أوراق نقدية ومسكوكات نقدية وشيكات مسافرين، وألا يقل عن خمسة ملايين درهم لممارسة نشاط التحويلات النقدية داخل وخارج الدولة إلى جانب نشاط شراء وبيع العملات الأجنبية وشيكات المسافرين، وألا يقل عن عشرة ملايين درهم للربط مع نظام المصرف المركزي لصرف الأجور، إلى جانب نشاطي التحويلات النقدية وشراء وبيع العملات الأجنبية وشيكات المسافرين، وأن لا يقل عن خمسين مليون درهم إذا كان مقدم الطلب شركة ذات مسوؤلية محدودة بغض النظر عن النشاط. ويستلزم عند فتح كل فرع إضافي زيادة قدرها 10? في رأس المال المدفوع.
وأكد المصرف في النظام الجديد أن الترخيص إلزامي، ولا يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري أن يزاول أعمال الصرافة في الإمارات ما لم يكن مرخصاً له بذلك كتابة من محافظ المصرف المركزي أو من يخوله، أو كان من الأشخاص المستثنين بموجب أحكامه.
وحدد النظام الجديد آلية تقديم طلب الترخيص في أنه يجوز لأي شخص طبيعي أو اعتباري التقدم بطلب للحصول على ترخيص مـن المصرف المركزي لمزاولة أعمال الصرافة وفق النموذج المعد من قبل المصرف المركزي، على أن يتضمن الطلب المستندات، التي توضح طبيعة ونطاق أعمال الصرافة التي ينوي مقدم الطلب ممارستها، وأي خطط لديه تخص التطوير المستقبلي للأعمال، إضافة إلى نبذة عن مؤهلات مقدم الطلب وخبراته مع صور بطاقات الهوية لدولة الإمارات للشركاء أو صور جوازات سفر الشركاء الأجانب وصور خلاصة القيد للمواطنين.
تعهد بمكافحة غسل الأموال
ووفقاً للنظام، يتعهد مقدم الطلب، في حالة قبوله، بأن يقدم ضماناً بنكياً تعادل قيمته 100? من رأس المال المدفوع لصالح المصرف المركزي، علي أن يصدر الضمان من بنك مرخص في الدولة.
وألزم المصرف المركزي مقدم طلب مزاولة أعمال الصرافة بتقديم تعهد بالامتثال لأحكام القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980، والنظام رقم 24/2000 بشأن إجراءات مواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب، والأنظمة الأخرى ذات العلاقة، أو أية قرارات أو تعليمات يصدرها المصرف المركزي. كما ألزمه بأن يخضع سجلاته ومستنداته لمراقبي ومفتشي المصرف المركزي، وتقديم أية معلومات أو مستندات يطلبها المصرف المركزي لأغراض البت في طلب الترخيص.
وتضمنت المادة الخامسة من النظام الإخطار بمنح أو رفض طلب الترخيص، مشيرة إلى أنه في حالة الموافقة على طلب الترخيص أو رفضه يقوم المصرف المركزي بإخطار مقدم الطلب كتابة مع بيان الأسباب في حالة الرفض. ونصت المادة السادسة على أن يراعي فـي الترخيص الذي يصدره المصرف المركزي أن يكون صالحاً لمدة سنة واحدة قابلة للتجديد لسنوات لاحقة، وأن يتضمن الترخيص الشروط التي يراها المصرف المركزي ملائمة.
ونصت المادة السابعة على أنه يحق للمصرف المركزي، بقرار من مجلس الإدارة في أي وقت، أن يلغي أو يغير أو يقيد أو يفرض أو يسحب أي شرط مفروض على الترخيص، بعد الحصول على ملاحظات الشخص المرخص له حول الوقائع الموجبة للإلغاء أو التغيير أو التقييد أو فرض شرط والسحب. كما يحق للمصرف المركزي، بقرار مـن مجلس الإدارة، إلغاء الترخيـص إذا تبين له أن هناك إخلالاً بأي من الالتزامات المستمرة المشار إليها في النظام، أو إذا أخل الشخص المرخص له بأحكام النظام أو أحكام القانون الاتحادي رقم 10 لسنة 1980، أو أي تعليمات أو تعاميم صادرة عن المصرف، أو لم يستوف شروط الترخيص، أو تبين أنه من المتعذر استيفاؤها، أو إذا تم تزويد المصرف بمعلومات زائفة أو مضللة أو غير دقيقة، من قبل أو نيابة عن الشخص المرخص له أو أي من مديريه أو مراقبيه أو المشرفين على أعماله.
كما منح النظام الحق للمصرف المركزي في إلغاء الترخيص إذا أضحت مصالح عملاء الشخص المرخص له، الحاليين أو المحتملين، معرضة للخطر، سواء كان ذلك بسبب الأسلوب الذي يمارس به الشخص المرخص له أعماله، أو الأسلوب الذي ينوي أن يمارس به الشخص المرخص له أعماله أو لأي سبب آخر، أو إذا صدر أمر بتصفية أعمال ضد الشخص المرخص له، أو أي من مالكيه الأساسيين من أي سلطة قضائية مختصة، أو إذا تم تعيين حارس قضائي أو مدير أو أي مسؤول مشابه آخر على أعمال الشخص المرخص له، أو إذا صدر أمر إفلاس أو حكم بإشهار إفلاس ضد الشخص المرخص له، أو لم يباشر الشخص المرخص له أعمال الصرافة المرخص له بها خلال فترة ستة أشهر من تاريخ الترخيص، أو إذا أوقف الشخص المرخص له أنشطته لفترة ثلاثة أشهر متعاقبة.
حق المصرف تعديل الشروط
ويحق للمصرف، كذلك، في ضوء النظام الجديد إلغاء الترخيص أو تعديل شروطه إذا تبين من وجهة نظر المصرف المركزي أن الشخص المرخص له غير قادر على سداد ديونه عند أوان استحقاقها، أو كانت قيمة موجوداته تقل من وجهة نظر المصرف عن قيمة مطلوباته، بعد الأخذ في الاعتبار مطلوباته الاحتمالية ومطلوباته المستقبلية، وكذلك إذا صدر أمر ببيع الموجودات أو أي إجراء آخر، ضمن حكم أو مرسوم أو أمر من أي محكمة مختصة وأعيد غير مستوف كلياً أو جزئياً، أو إذا سحبت السلطات المحلية ذات العلاقة أي تراخيص ممنوحة من قبلها للشخص المرخص له.
وألزم النظام صاحب الترخيص، في المادة الثامنة، بأن يعين شركة تدقيق حسابات مقبولة لدى المصرف، والاحتفاظ بسجلات محاسبية سليمة، وتقديم بيانات السجلات إلى المصرف بالشكل الذي يطلبه، على أن يزود الشخص المرخص المصرف خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية بنسخة معتمدة من حساباته الختامية المدققة، بما فيها تقرير المدققين الخارجيين من أجل الموافقة عليها.
وقيد النظام الشخص المرخص له بألا يتجاوز إجمالي موجوداته عشرة أضعـاف رأس ماله المدفوع في أي وقت، وألا يقل رأسماله عن الحد المنصوص عليه في المادة الرابعة من النظام، فضلاً على إدارة إدارة أعماله من قبل أشخاص سبقت الموافقة عليهم من قبل المصرف، علماً بأن أي مخالفة تقع من جانب الشخص المسؤول عن الإدارة والمخول بالتوقيع ستكون جنائية إذا ثبت أن ما وقع عليه غير صحيح أو مضلل، ويجب أن يتضمن عقد عمله نصاً يفيد بذلك.
واشترط النظام على المرخص له ألا يغير في شكله القانوني، أو ملكيته، أو حجم رأس ماله، أو موقع ممارسته لأعماله، دون موافقة كتابية مسبقة من المصرف المركزي، وألا يندمج أو يتوحد أو يؤسس شركة محاصة مع أي شخص أو كيان آخر دون موافقة كتابية مسبقة من المصرف، وأن يمارس أعمال الصرافة في مقر مستقل مناسب يوافق عليه المصرف، مع عدم ممارسة أي عمل آخر مهما كان نوعه في نفس المقر إلى جانب أعمال الصرافة، وألا يتضمن اسمه التجاري كلمة مصرف أو بنك أو مؤسسة مالية أو شركة استثمارية أو تجارية أو عقارية أو كل ما يدل على غير أعمال الصرافة.
موافقة لفتح فروع
وألزم النظام المرخص له بعدم فتح فروع له إلا بعد الحصول على موافقة كتابية مسبقة من المصرف، ولا يمنح الترخيص بافتتاح فرع جديد إلا إذا كان الوضع المالي للشخص المرخص له سليم وليس عليه أية مخالفات.
ونص النظام على أنه يجب على المنشأة أن تضع أنظمة إلكترونية تدعم خدمة الرسائل القصيرة لجميع معاملات التحويلات التي تجريها لإعلام المرسل والمستفيد، وألا يقوم بتحميل أي من موجوداته أي التزامات دون موافقة كتابية مسبقة من المصرف المركزي، وألا يقوم أي من شركائه بسحب أي مبالغ تتجاوز حصته من الأربـاح السنوية الصافية. كما لا يحق للشركاء أو مديري أو مراقبي أعمال الشخص المرخص له على قروض منه، وألا يمنحوا قروضاً للشخص المرخص له. كما لا يجوز أن تكون لأي منهم حسابات جارية أو أي حسابات أخرى لدى الشخص المرخص له.
وتضمن النظام نصاً على أن يقوم الشخص المرخص له بإنشاء حساب وسيط للتحويلات، وأن يتم استخدام الأموال المتوافرة في حساب الوسيط للتحويلات لغرض تسوية معاملات التحويلات فقط، وألا يتم استخدامها لأية أغراض أخرى، وأن يتم تدقيق حساب الوسيط للتحويلات من قبل المدقق الخارجي شهرياً، وأية حسابات أخرى يحددها المصرف، وأن يتم الاحتفاظ بنتائج التدقيق في سجل مستقل. ومنح النظام الحق للمصرف المركزي في التفتيش على أعمال الشخص المرخص له متى ما رأى ذلك ضرورياً، حسب تقديره للتأكد من سلامة تطبيق أحكام النظام، وللمصرف أن يدخل ما يراه ضرورياً من تعديلات على أحكام النظام من وقت لآخر.
ويسري النظام على جميع المنشآت التي تمارس أعمال الصرافة في الدولة والمرخصة بموجبه، أما تلك المرخصة بموجب قرار مجلس إدارة المصرف المركزي رقم 123/7/92 الصادر بتاريخ 29/11/1992، فيطلب منها تعديل أوضاعها بما يتناسب ومتطلبات النظام خلال مهلة مدتها سنتين من تاريخ صدوره. ويحق لمحافظ المصرف المركزي أن يقرر بشأن المبادرات التي تدعم الشمول المالي في الدولة عن طريق تخفيض متطلبات رأس المال في النظام.

«نظام شركات الصرافة» يوجه السوق نحو الممارسات الصحيحة
دبي (الاتحاد) - قالت مجموعة الصيرفة والتحويل المالي، إن نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة
الجديد يوجه السوق نحو الممارسات الصحيحة، ويعزز قدرات الشركات العاملة في القطاع.
ورحبت المجموعة التي تضم الشركات الرئيسية العاملة في قطاع الصرافة بالدولة بالنظام الذي أصدره البنك المركزي، معتبرة أنه يؤسس لأرضية صلبة تدعم استدامة نمو القطاع، ويرفع من قدرات الشركات العاملة في السوق للاستفادة من فرص النمو والتوسع المدروس مستقبلاً.
وقال أسامة آل رحمة، رئيس المجموعة، إن دخول النظام حيز التنفيذ يعتبر بمثابة الانطلاق نحو مرحلة جديدة في نشاط الصرافة بالدولة، لافتاً إلى أن على الشركات الصغيرة الموجودة في السوق تعديل أوضاعها، وفقاً لمتطلبات النظام الجديد، مشيراً إلى أن مجموعة الصيرفة والتحويل المالي طالبت منذ أكثر من عام ونصف العام الشركات الصغيرة بتعديل أوضاعها.
وقال إن القرار من شأنه أن يقنن سوق الصرافة، ويدفعه باتجاه الممارسات الصحيحة من كافة الشركات كبيرة أو صغيرة الحجم على حد سواء.
من جانبه، قال عضو المجموعة، والرئيس التنفيذي لشركة الأنصاري للصرافة، محمد الأنصاري، إن نظام ترخيص ومراقبة أعمال الصرافة، جاء في الوقت المناسب ليمهد لانطلاقة جديدة لسوق الصرافة في الدولة، لافتاً إلى أن النظام السابق الذي صدر منذ أكثر من ?20 عاماً لم يطرأ عليه أي تعديل رغم النشاط الكبير والنمو القوي الذي سجله قطاع الصرافة والتحويلات المالية في الإمارات خلال هذه الفترة لتصبح من أكبر الدول في المنطقة من حيث حجم التحويلات المالية.

60% نسبة المساهمة الوطنية شرط الترخيص لمزاولة النشاط
دبي (الاتحاد)- حدد المصرف شروط منح الترخيص لمزاولة أعمال الصرافة في النظام الجديد، إضافة إلى تحديد رأس المال، في أن يكون مقدم الطلب من مواطني الدولة، وألا يقل عمره عن 21 سنة، وأن يتمتع بكامل قـواه العقلية، وألا تقل نسبة المساهمة الوطنية في رأس مال الشركة مقدمة الطلب عن 60? من إجمالي رأس المال المدفوع، إضافة إلى عدم جواز تحويل الترخيص لأي طرف آخر، سواء بغرض الحصول على مقابل أو غيره، وأن يمارس الشخص الطبيعي المرخص له رقابة مباشرة على أعمال المؤسسة، وإذا كان يشغل وظيفة المسؤول التنفيذي الرئيسي، فلا يحق له شغل وظيفة مشابهة لدى مؤسسة أخرى. وتابع: «لا يتم منح الترخيص إلا إذا كان مقدم الطلب مستوفياً للمتطلبات الضرورية للأهلية الشخصية والمؤهلات المهنية التي يقدرها المصرف، ويشترط أن يتوافر في مقدم الطلب أو أي من الأعضاء المؤسسين حسن السيرة والسلوك، وألا يكون سبق إدانته فـي أي جريمة تمس الشرف أو الأخلاق، أو تنطوي على العنف، وألا يكون أخل بالتزاماته نحو البنوك أو أي دائنين آخرين، وألا يكون أشهر إفلاسه أو توصل إلى تسوية مع دائنيـه، أو خضعت أملاكه للحجز أو فرضت عليه الحراسة القضائية. واشترط النظام الجديد أن تتوفر المؤهلات المهنية المناسبة لمقدم الطلب أو الشخص الذي يرشحه لأن يكون مديراً أو مشرفاً أو مراقباً لأعمال الصرافة، وأن يكون لديه إلمام بالمعرفة النظرية لأعمال الصرافة وعلى قدر مناسب من الخبرة الإدارية وأن يتم تزويد المصرف المركزي بالسير الذاتية للمدير المسؤول ومديري الأقسام الرئيسية من أجل مراجعتها والوثائق المتعلقة بالنشاط، على أن تتم مقابلة المرشحين من قبل لجنة خاصة بالمصرف المركزي لتقدير كفاءتهم وقدراتهم الفنية والإدارية أو امتحانهم أو امتحان بعضهم إذا تطلــب الأمر ذلك، وكذلك مقابلة المالك أو الشركاء من قبل لجنة خاصة من المصرف المركزي للتأكد من إلمامهم بالمعرفة المطلوبة وخطة العمل. وأضاف النظام: «عند البت في طلب الترخيص المقدم من أي شركة، تؤخذ في الاعتبار أي أمور تتعلق بأي شركة أخرى ضمن المجموعة نفسها أو أي مدير أو مراقب في تلك الشركة تتعلق بالأهلية الشخصية أو المؤهلات المهنية”.

اقرأ أيضا

إدارة "المركزي" الإماراتي تعقد اجتماعها الرابع هذه السنة