الاتحاد

عربي ودولي

الفيصل يطالب مجلس الدفاع العربي المشترك بكبح المغامرات

كنيسة المهد في بيت لحم توقد الشموع حزناً على ضحايا العدوان الإسرائيلي فى غزة

كنيسة المهد في بيت لحم توقد الشموع حزناً على ضحايا العدوان الإسرائيلي فى غزة

دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري للجامعة العربية الى ضرورة اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك للعمل على حماية المصالح العربية وبناء دفاع عربي حقيقي متكامل في جميع القطاعات الجوية والبحرية لحماية العرب من المغامرات التي أصبحت نكبة على العالم العربي نتيجة الاستعجال في دخول معارك لم يستعد لها·
وقال - في مؤتمر صحفي المشترك مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى - ''لقد طال أمد عدم اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك ومن المفروض أن يجتمع''، مشيراً الى أن هذا يندرج ضمن الإصلاحات الجارية في الجامعة العربية·
وأضاف أنه عندما يلتئم مجلس الدفاع العربي المشترك، سيكون هناك موقف متنام للتعاون العربي في هذا المجال وستكون هناك إمكانية لحشد الإمكانات العربية لتكون أكثر بروزاً وأكثر فاعلية كأساس للسياسة العربية التي ترتكز ليس فقط على عناصر الاقتصاد والسياسة بل والعناصر العسكرية في الدفاع عن مصالحها الأساسية ومصالح شعوبها وأمنها واستقرارها·وقال الفيصل إن مجلس الدفاع العربي المشترك يجب أن يجتمع، وهذا ما نسعى إليه الآن لأنه سيقوم بالكثير لحماية المصالح العربية، وعندما يجتمع سوف يبني الأسس الكفيلة بحماية المصالح العربية والقيام بالدور المطلوب منه في القطاع العسكري·
وحول ما اذا كان عقد هذا الاجتماع يعني التلويح بالحرب، قال الفيصل: ''إن هذا لا يتعلق بحالة الحرب، ولكن مجلس الدفاع العربي لم يجتمع منذ سنين، ولم يحددوا أين مكامن القوة والخطر في العالم العربى، ولم يخططوا لكيفية توحيد التدريبات العسكرية، ولم يفكروا في العمل المشترك لبناء دفاع حقيقي متكامل في جميع القطاعات الجوية والبحرية، أو توحيد المصطلحات العسكرية''·وأضاف أن كل هذه الأمور تحتاج الى وقت، ولكن يجب أن يبدأوا في العمل، وهذا ما قرره القادة العرب أنهم يريدون أن يعملوا بجدية وصدقية وسيحاولون أن يبنوا الأسس، حتى يقوم العمل على قواعد متينة، تحمينا جميعاً من المغامرات التي أصبحت نكبة على العالم العربي في الاستعجال في دخول معارك لم يستعد لها وأوصلتنا الى ما أوصلتنا إليه من رعب ومن الخسائر التي أضعفت دولنا·
وحول المطالبات بسحب المبادرة العربية للسلام، تساءل الأمير سعود الفيصل قائلاً: ''لماذا نخدم مصلحة إسرائيل في هذا الإطار ونسحب المبادرة؟ إذا أرادت إسرائيل السلام الحقيقي، فالمبادرة موجودة، أما إذا لم يكن ستكون المبادرة هي (اللقمة) التي لن تستطيع إسرائيل أن تبلعها، كيف نلغيها بأنفسنا ونخدم مصلحة إسرائيل؟ المبادرة سلاح في أيدينا بالتعاون مع الدول الأخرى''·
وأضاف: ''إذا سحبنا المبادرة ماذا نتوقع من إسرائيل؟ هل ستهزم إسرائيل؟ لا أعتقد أن هذا سيغير من الأمر شيئاً·· فنحن نسير في توجهنا في هذا الإطار بأن نقوم بجمع مجهوداتنا والمواقف العالمية معنا لنفرض على إسرائيل أن تغير موقفها''·
وقال الفيصل إن إسرائيل لم تقم على الأرض إلا عن طريق حلفائها الذين مكنوها بالآلة العسكرية التي تملكها وتسيطر بها على الوجود الفلسطيني، مضيفاً: ''ان العمل الذي نقوم به ليس عملاً بسيطاً ولا يجب أن يؤخذ من زاوية أننا عاجزون عن اتخاذ إجراءات، فكل إنسان يستطيع أن يغضب ويحزن، ولكن إذا لم يكن مستعداً الاستعداد الكامل لمواجهة التحديات التي تواجهه، فإنني أعتقد أنه سيكون متهوراً وفي هذا ضياع لمصالح الشعوب''·
وأكد الفيصل أن النجاح لا يأتي إلا بقيام القوة الحقيقية للعرب، وهذه القوة لن تأتي إلا بالإنسان العربي· وقال: ''كلنا مسؤولون عن بناء الانسان العربي القادر على مواجهة التحديات وعلي بناء الحضارة التي تستطيع مواجهة العالم بالقوة اللازمة، أما إذا كنا غير مؤهلين فإنه من غير المطلوب ترديد الشعارات التي نسمعها كل وقت''·
وحول ما تردد عام 2006 أثناء حرب ''تموز'' وما قيل وقتها بأنها مغامرات غير محسوبة ثم نجح حزب الله في التصدي لإسرائيل، ولماذا لا ندعم حماس في حربها ضد إسرائيل؟ قال الفيصل: ''حتى إذا لم تستطع الآلة العسكرية الاسرائيلية أن تقضي على الميليشيا الموجودة في الأرض، لكنها دمرت لبنان بكل منشآته وبنيته التحية·· فهل هذا خيار سليم؟ هل هو الخيار الذي يبحث عنه المواطن في هذا البلد أو ذلك في العالم العربي؟ لا أعتقد ذلك والقيمة التي دفعتها لبنان في حرب تموز 2006 لا تساوي ما سمي بالانتصار على الآلة العسكرية الإسرائيلية· صحيح أن إسرائيل لم تستطع أن تهزم حزب الله لأنه ليس جيشاً نظامياً موجود في مكان فهو يختبئ ويستعمل حرب العصابات، لكن لبنان كله دمر من أوله لآخره''·

اقرأ أيضا