أبوظبي (الاتحاد، وام)

دانت دولة الإمارات، بشدة، مقتل موظفيْن من فريق الهلال الأحمر الإماراتي، العاملين في المجال الإنساني في عدن. وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان لها، أن دولة الإمارات تعرب عن استنكارها الشديد لهذه الأعمال الإجرامية، ورفضها الدائم لجميع أشكال العنف والإرهاب الذي يستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، ويتنافى مع القيم والمبادئ الدينية والإنسانية.
وأعربت الوزارة عن خالص تعازيها ومواساتها لأهالي وذوي الضحايا، ولهيئة الهلال الأحمر جراء هذه الجريمة النكراء، مشددة على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يعد خرقاً للمعاهدات الدولية كافة التي توفر الحماية الخاصة لعمال الإغاثة والإنقاذ. وثمنت الوزارة الجهود الإنسانية التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في اليمن وغيرها من الدول لتقديم أشكال المساعدة كافة، للتخفيف عن المتضررين.
من جانبه، قال معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، إن «جهود الهلال الأحمر الإماراتي جزءٌ أصيل من جهود الدولة الإنسانية». وأضاف معاليه في تغريدة على صفحته في (تويتر): «استهداف يد الإرهاب لاثنيْن من موظفي الهيئة في عدن عمل خسيس وجبان ضد من ينشرون الخير والأمل». وتابع معاليه: «دفعت الإمارات ثمناً باهظاً في أفغانستان واليمن وغيرها. وتبقى قناعتنا بأن الخير ينتصر دائماً على الشر».
وكانت «هيئة الهلال الأحمر الإماراتي» أكدت في وقت سابق أمس، أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يمثل تحدياً للمعاهدات والمواثيق الدولية. وعبرت الهيئة في بيان أمس، عن إدانتها وأسفها العميق لفقدان اثنين من موظفيها، هما أحمد فؤاد اليوسفي منسق عمليات الإغاثة وزميله محمد طارق، وذلك أثناء تأدية مهامهما في منطقة تعد صعبة ومعقدة، بعدما تم اختطافهما من قبل مسلحين في سيارة بمنطقة الدرين بالمنصورة في عدن، وعثر عليهما مؤخراً مقتولين، بعد أن تم تقييدهما وإطلاق النار عليهما.
وشدد «الهلال» على أن استهداف العاملين في المجال الإنساني يعد تجاوزاً كبيراً للمعاهدات والمعايير الدولية التي توفر حماية خاصة لعمال الإغاثة والعاملين الطبيين وفرق الإنقاذ، مشيراً إلى أن مثل هذه الأعمال العدائية من شأنها أن تعيق استمرار عمليات الإغاثة، وتمنع وصول المساعدات الإنسانية للمتضررين من الأحداث في اليمن، ما قد يؤدي إلى تفاقم معاناتهم، وتراجع أوضاعهم. وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن جهودها الإنسانية ستتواصل على الساحة اليمنية أينما كانت هناك حاجة للمساعدة رغم المخاطر التي تنطوي عليها.