شنت فصائل جهادية ومقاتلة، اليوم الثلاثاء، هجوماً جديدا شرق دمشق بعد يومين من هجوم أول، في حين يجري الاستعداد لجولة جديدة من المفاوضات في جنيف بعد غد الخميس تحت رعاية الأمم المتحدة. وشنت هذه التنظيمات المسلحة الأحد هجوما انطلاقا من حي جوبر على حي العباسيين وهي أقرب نقطة يصلونها من وسط دمشق منذ سنتين. لكن القوات الحكومية تصدت للهجوم مع تدخل سلاح الجو. وتصدت القوات السورية مجددا، اليوم الثلاثاء، للهجوم الذي انطلق من حي القابون، شمال شرق العاصمة. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر عسكريأان "وحدات من الجيش العربي السوري تتصدى لمحاولات تسلل مجموعات شمال جوبر وتتمكن من تطويق المجموعات المتسللة وتقوم بتطهير منطقة". وقال مراسل صحفي إنه سمع دوي انفجار قوي في حوالى الخامسة والنصف صباحا (3,30 ت غ) تبعه قصف عنيف لم يتوقف منذ ذلك الحين. ورجح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في تصريح أن يكون الانفجار ناجما "عن هجوم بسيارة مفخخة على موقع لقوات النظام بين حي جوبر والقابون". وأفاد المرصد أن "المعارك العنيفة تجددت فجر اليوم في محاور المعامل وكراش والكهرباء ومحيط السيرونكس بحي جوبر وأطرافه (...) وتترافق الاشتباكات مع تنفيذ طائرات حربية غارات على محاور القتال بالإضافة للقصف الصاروخي المتبادل والعنيف بين الطرفين". وارتفعت سحب من الدخان الأسود فوق المنطقة. وقالت لميس (28 عاما)، التي تعيش في شارع يبعد بضعة كيلومترات من منطقة القتال "نوافذ البيت والأبواب تهتز مع القصف. أنا خائفة من تقدم المسلحين. آمل أن ينتهي ذلك بسرعة". وتنهمر الصواريخ المنطلقة من المناطق التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة على أحياء "العباسيين" و"التجارة" القريبة من حي جوبر ومن وسط العاصمة. وأفادت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن 12 شخصا أصيبوا بجروح جراء القصف الصاروخي. هدأ القصف مساء الإثنين بعد الهجوم الأول واستمر الهدوء لساعدات عدة وفتحت المتاجر أبوابها واستؤنفت حركة السير. وأوقعت معارك الأحد والاثنين 72 قتيلا، 38 في جانب القوات الحكومية وحلفائها و34 في جانب الفصائل المسلحة، وفق المرصد السوري. وتجددت المعارك قبل جولة جديدة من المفاوضات بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة من المقرر أن تبدأ بعد غد الخميس في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وفشلت كافة الجهود الدبلوماسية سواء تلك التي ترعاها الأمم المتحدة أو غيرها للتوصل إلى حل للنزاع الدائر منذ ست سنوات في سوريا وأوقع أكثر من 320 ألف قتيل وشرد الملايين من سكانها وتسبب بأزمة إنسانية خطيرة.