الاتحاد

الاقتصادي

انتعاش قطاع الخدمات البريطاني في ديسمبر 2011

متسوقون أمام متجر “جون لويس” في العاصمة البريطانية

متسوقون أمام متجر “جون لويس” في العاصمة البريطانية

لندن، برلين (رويترز، د ب أ) - أظهر استطلاع أمس أن قطاع الخدمات المهيمن في بريطانيا انتعش في ديسمبر الماضي مع تزايد الأنشطة الجديدة للشركات، وهو ما يهدئ المخاوف من أن يكون الركود الاقتصادي قد تجدد بالفعل.
وارتفع مؤشر ماركت - سي.آي.بي.اس لمديري المشتريات بقطاع الخدمات إلى 54 في ديسمبر من 52,1 في نوفمبر مخالفا التوقعات بانخفاضه إلى 51,5 ومتجاوزا مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.
وجاء الانتعاش المفاجئ بعدما سجل مؤشر مديري مشتريات قطاع البناء انتعاشا طفيفا في ديسمبر وتباطأ الانكماش في قطاع الصناعات التحويلية.
وقال كريس وليامسون كبير الاقتصاديين في مؤسسة ماركت “من المرجح أن يكون قطاع الخدمات قد نما حوالي 0,3-0,4% في الربع الأخير انخفاض من 0,7% في الربع الثالث لكنه عوض تجدد الركود في قطاع الصناعات التحويلية ونمو طفيف في قطاع البناء ليساعد الاقتصاد البريطاني على تفادي الانزلاق مجددا في هاوية الركود.. حتى الآن على الأقل”.
لكنه مضى يقول إن مؤشرات مديري المشتريات المجمعة سجلت أسوأ أداء فصلي منذ الربع الثاني من 2009، حينما كانت بريطانيا ماتزال في ركود حاد، مضيفا أن الاقتصاد ربما يكون قد عانى ركودا في الربع الأخير من 2011.
إلى ذلك، قال خبراء في مكتب الإحصاء الاتحادي في ألمانيا أمس أن شركات التجزئة الألمانية سجلت أكبر زيادة للمبيعات في حوالي عشرين عاما العام الماضي مع ارتفاع المبيعات بالقيم الاسمية بين 2,7 و 2,9%.
تتعرض ألمانيا لضغوط من واشنطن وعواصم أخرى لتعزيز الطلب المحلي بدلا من الاعتماد على التصدير لنمو اقتصادها على أمل أن يساعد زيادة الطلب الألماني في دعم اقتصادات أخرى، وتشير البيانات إلى أن ذلك قد يحدث. والرقم الذي يعد أول تقدير ولا يشمل حتى الآن شهر ديسمبر هو أعلى مكاسب منذ بدء جمع إحصاءات قطاع التجزئة في عام 1994.
ومع ذلك، فإن جزءاً من القفزة يمكن أن يرجع إلى تضخم أسعار التجزئة.
قال خبراء الإحصاء إن المبيعات بعد احتساب التضخم تكون ارتفعت بنسبة بين 1,1 إلى 1,3%. وبهذه التعديلات، يكون الارتفاع البالغ 2% في عام 2004 هو الأكبر حتى الآن.
كما أشار خبراء اقتصاد إلى أن المكاسب فقدت قوة الدفع مع التوجه نحو نهاية العام.
وقال قطاع التجزئة إن المبيعات في ديسمبر شهر الهدايا أخفقت في أن ترتفع عن مستوى الشهر نفسه قبل عام. يرجع الباعة ذلك إلى نزعة الألمان لتفضيلهم السلع الموفرة عن شراء المنتجات الغالية.
وفي بعض القطاعات، تراجعت أسعار المنتجات. ويميل الألمان إلى الادخار مع توفيرهم في المتوسط 11,3% من دخولهم العام الماضي، وهو أحد أكبر المعدلات في أوروبا، وفقا لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
من جهة أخرى، قال مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات” إن الطلبات الصناعية في منطقة العملة الأوروبية الموحدة “اليورو” ارتفعت بنسبة 1,8% مقارنة بشهر سبتمبر.
لكن التعافي كان دون التوقعات وسط استمرار المؤشرات بحدوث تباطؤ اقتصادي. وكان محللون يتوقعون زيادة بنسبة 2,5%.
وكشف “يوروستات” أمس عن أن انخفاض الطلبات الصناعية في سبتمبر في منطقة اليورو المؤلفة من 17 دولة كان أسوأ مما كان متصورا في بادئ الأمر ليعدل نسبة الهبوط من 6,4% إلى 7,8%. وفي الاتحاد الأوروبي الأوسع المؤلف من 27 دولة، ارتفعت الطلبات بنسبة 0,5% في أكتوبر بعد هبوطها بنسبة 2,1% في الشهر السابق عليه. كانت ألمانيا وبريطانيا واستونيا هي الدول التي شهدت أبرز الزيادات الكبيرة في الطلبات بينما سجلت الدنمارك ولاتفيا وليتوانيا أكبر الانخفاضات.
ومع استبعاد البنود الأكثر تقلبا مثل السفن ومعدات السكك الحديدية والطيران، تراجعت الطلبات الصناعية بنسبة 0,5% في منطقة اليورو وبنسبة 0,9% في الاتحاد الأوروبي.
من جهة أخرى، شهدت الأسعار الصناعية زيادة بنسبة 0,2% في منطقة العملة الموحدة و0,3% في الاتحاد الأوروبي الأوسع من أكتوبر إلى نوفمبر، وفقا لمجموعة بيانات منفصلة صدرت عن مكتب “يوروستات”. كان محللون يتوقعون زيادة بنسبة 0,1% في منطقة اليورو.
قاد قطاع الطاقة الأسعار للارتفاع مع صعودها في هذا القطاع بنسبة بلغت 0,9% في أكتوبر عن سبتمبر وبنسبة 12,3% عن الشهر نفسه من عام 2010.
وفي الاتحاد الأوروبي بأكمله، ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 1% على أساس شهري وبنسبة 13,8% على أساس سنوي.


اليونان مهددة بالتخلف عن السداد في مارس

أثينا (أ ف ب) - حذر رئيس الوزراء اليوناني لوكاس باباديموس أمس الأول من أن اليونان قد تواجه “تخلفا عن السداد لا يمكن التحكم به” في مارس إذا لم يتوصل أصحاب العمل والنقابات إلى اتفاق على خفض كلفة العمل لتحفيز المنافسة. وقال باباديموس بعد سلسلة من اللقاءات مع الشركاء الاجتماعيين “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق والى التمويل المرتبط به، ستواجه اليونان خطرا وشيكا بالتخلف عن السداد بما لا يمكن التحكم به في مارس”.
وأضاف أن “على الشركاء الاجتماعيين بذل جهود كبيرة خلال المفاوضات لتحسين المنافسة في الاقتصاد وتحفيز فرص العمل”.
وأكد رئيس الوزراء اليوناني “لا يمكن أن نتوقع استمرار دول أخرى في الاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية في تقديم دعم مالي لبلد لا يتكيف مع الواقع ولا يعالج مشاكله”.
وطلبت الجهات المانحة لليونان، أي الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، من الحكومة إعادة النظر في رواتب القطاع الخاص لتحسين تنافسية الاقتصاد اليوناني.

اقرأ أيضا

حمدوك: السودان ليس لديه احتياطيات لحماية الجنيه