صحيفة الاتحاد

الإمارات

ابن بيه: الإمارات تحمل رسالة التعايش إلى العالم ودروب السلام تنطلق من أبوظبي

سنغافورة (وام)

أكد العلامة عبدالله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم، أن دولة الإمارات تحمل رسالة للعالم قائمة على تعزيز الانسجام والاندماج بين جميع البشر، مهما تعددت أديانهم واختلفت أعراقهم، منوهاً في هذا الصدد برؤية الدولة في دعم الاستقرار والازدهار والابتكار.
وقال معاليه، خلال محادثاته مع توني تان رئيس سنغافورة، إن منتدى تعزيز السلم انطلق منذ ثلاث سنوات من أبوظبي، يختط دروب السلام، حاملاً رواية ورؤية ودعوة.
وأوضح أن الرواية هي رواية الإسلام السمح الذي يؤمن بالبناء والتعمير، ويبث الطمأنينة والمحبة في النفوس، والدعوة إلى الحياة والسلام والمحبة والوئام، وإعلاء شأن الإنسان وكرامته في كل مكان بغض النظر عن العرق أو اللسان أو الدين، مؤكداً أهمية تضافر الجهود، وتوحيد الجبهة العالمية للتصدي للعنف والتطرف.
وبين ابن بيه أن رؤية المنتدى تقوم على الوعي بمركزية دور العلماء، وتكامله مع المقاربات الأخرى في التصدي لثقافة العنف والكراهية، مشيراً إلى أن مرض العنف والتطرف والإرهاب يكمن في الأفكار والأذهان قبل السلوكيات والتصرفات والمواقف، ولا علاج له إلا بتجويد التعليم وإحياء النموذج المسالم من الدين بدل التاريخ المعسكر، وإذكاء الصراع مع المخالف ديانة ومذهباً، بحيث يكون الدين طاقة إيجابية في حياة الناس وطاقة سلام تحييهم ولا تقتلهم.
أما الدعوة، فقال معاليه «جئنا من الإمارات لنبحث عن السلام ولا نستثني أحداً في دعوة لكل أصحاب النيات الطيبة في العالم بأن يتحدوا في مواجهة الكراهية والحروب، انطلاقاً من مبدأ رباني إنساني، مفاده (عامل الناس كما تحب أن يعاملك الناس)».
وأشاد رئيس منتدى السلم بالنموذج السنغافوري في التعايش بين مكونات المجتمع متعددة الأديان، متطرقاً إلى النجاح الكبير الذي حقَّقه إعلان مراكش للأقليات الدينية في العالم الإسلامي، والذي يعتبر بمثابة الإحياء التاريخي لـ «وثيقة المدينة المنورة» كنموذج للاندماج المجتمعي والتعايش السلمي يتجاوز مفاهيم الأقلية والأكثرية، ويؤسس لمفهوم المواطنة القائمة على العدل والتعاون بين جميع مكونات المجتمع الواحد.
كما أجرى العلامة عبد الله بن بيه، خلال زيارته الرسمية لجمهورية سنغافورة التي امتدت من 13 إلى 18 مارس 2017 استجابة لدعوة وجهتها حكومتها، لقاءات عدة مع لي هسينغ لونغ رئيس الحكومة السنغافورية، ووزيري الداخلية، والاتصال المكلف بالعلاقات الدينية والثقافة.
وكان في استقباله لدى وصوله مطار العاصمة سنغافورة، عدد من الشخصيات الرسمية، بحضور محمد عمرعبدالله بلفقيه سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى جمهورية سنغافورة، وممثلي القيادات الدينية. وألقى ابن بيه سلسلة من المحاضرات أمام نخبة من العلماء والقيادات الدينية في سنغافورة وجميع دول جنوب شرق آسيا حول مفاهيم «الإيمان والرحمة وكرامة الإنسان».
يشار إلى أن زيارة معالي رئيس المنتدى لجمهورية سنغافورة تأتي في إطار خطة تفعيل إعلان مراكش لدعم روح المواطنة والتسامح بين المسلمين وسائر مكونات المجتمعات متعددة الديانات، وفي إطار بلورة «حلف عالمي» ضد مظاهر الثقافة المأزومة، وخطاب العنف والكراهية، وانسجاماً مع رسالة أبوظبي للعالم.