صحيفة الاتحاد

الإمارات

الأم في «إمارات الخير» رمز العطاء

أبوظبي (الاتحاد)

أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة (أم الإمارات)، أن المرأة والأم في دولة الإمارات حققت الكثير من الإنجازات في مسيرتها منذ قيام دولة الاتحاد الذي قدم إليها بقيادة الآباء المؤسسين الفرصة للتقدم والنماء، وفتح أمامها أبواب التعليم والعمل والمشاركة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والإدارية، وكذلك السياسية.
وقالت سموها في كلمة وجهتها أمس، بمناسبة «عيد الأم» الذي يصادف في 21 مارس من كل عام، إن عيد الأم هذا العام يهل علينا والمرأة والأم الإماراتية بخير، وقد حققت الكثير من الأهداف التي بذلت القيادة الرشيدة جهداً كبيراً لتحقيقها من خلال الوقوف إلى جانب المرأة، مستلهمة بذلك المبادئ التي وضعها باني دولتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه).
وهنأت سموها الأم الإماراتية وكل أمهات العرب وفي العالم، مؤكدة أن الأم الإماراتية حافظت على دورها داخل إطار الأسرة في تنشئة أبنائها على التقاليد العربية الأصيلة، وغرس قيم الولاء للوطن في نفوسهم وتربيتهم على التسامح، ليكونوا مواطنين قادرين على قيادة مستقبل الإمارات نحو التقدم والنماء، ولتظل الإمارات قوية منيعة تسهم في تعزيز العدالة وحقوق الإنسان في مختلف دول العالم. وقالت: «إن الأم في إمارات الخير والسعادة تمثل رمزاً للعمل والعطاء الإنساني الذي لا يتوقف من أجل النهوض بالمرأة ورعاية الطفولة والأمومة وتحقيق التنمية، وأصبحت نموذجاً يحتذى في المسيرة النسائية العالمية، تجمع بين التمسك بالثوابت الدينية والثقافية والحضارية والتفاعل الإيجابي مع معطيات العصر، كما أنها تجربة وطنية وإنسانية ناجحة بكل المقاييس». وأضافت سموها أن الأمر المهم في كل الإنجازات التي تحققت للمرأة والأم الإماراتية، هو أنها حافظت على منظومة القيم العربية والإسلامية والإنسانية الأصيلة والنبيلة، وهي تشق طريقها نحو المكانة التي هي عليها الآن، وهي ترجمة للمقولة التاريخية الخالدة للمغفور له الشيخ زايد (طيب الله ثراه) عندما قال: «إنني على يقين بأن المرأة العربية في دولتنا الناهضة تدرك أهمية المحافظة على عاداتنا الأصيلة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف... فهي أساس تقدم الأسرة.. والأسرة هي أساس تقدم المجتمع كله».
وأشارت سموها إلى أن المرأة الإماراتية تبوأت أعلى المناصب، وتشارك إلى جانب الرجل في كل مراحل الإنتاج والعمل، وتسهم في صياغة مستقبل الإمارات الزاهر، داعية الأمهات إلى مواصلة ممارسة دورهن الأساسي في بناء النشء وتقدم المجتمع.
وأكدت سموها أن دور الأم شهد مراحل تطور عديدة، بدأت مع جهود المؤسس المغفور له الشيخ زايد، فحينما بدأ (رحمه الله) مراحل تأسيس وبناء دولة الإمارات، وأثناء مواجهة الصعاب والمشاق، لم يغفل الاهتمام بالمرأة بصفتها الأم والأخت والابنة.. وكان - رحمه الله - في رؤيته الحكيمة الثاقبة في بناء الوطن والمواطن، يؤمن بأن المرأة هي نصف المجتمع، وأنه لا يمكن لدولة تريد أن تبني نفسها أن تستغني عن نصفها، وأن مشاركة المرأة في خدمة المجتمع والتنمية أمر أساسي ومهم لاستكمال حلقة العطاء، وكان الراحل الكبير يحث المرأة على التعليم، ويشجعها على العمل في المواقع التي تتناسب مع طبيعتها.
وقالت سموها: «شجعني ودعمني بلا حدود للنهوض بالمرأة وتحفيزها للتعليم وتأسيس الهياكل والتنظيمات التي تعنى برفعتها وقضاياها وحقوقها».. وظل يتطلع بثقة إلى اليوم الذي يرى فيه بين فتيات الإمارات الطبيبة والمهندسة والسفيرة.
وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك: «تحققت اليوم على أرض الواقع أمانيه الطموحة للمرأة.. وأصبحت رئيسة وعضوة في المجلس الوطني الاتحادي ووزيرة ومهندسة وطبيبة ودبلوماسية ومحامية وقاضية ووكيلة نيابة وأستاذة ومعيدة جامعية ومستثمرة وصاحبة أعمال، وغيرها من المواقع والمناصب التي أثبتت فيها جدارتها وقدراتها في العمل والإبداع، جنباً إلى جنب مع الرجل».
ودعت سموها المرأة والأم الإماراتية إلى المحافظة على المكتسبات الوطنية العظيمة والإنجازات الحضارية الشاملة التي حققتها وما وصلت إليه من شأن وعزة ومكانة، مؤكدة أن على المرأة أن ترعى الأسرة، وأن تربي النشء وتواصل مسيرة التعليم والمشاركة في النهوض الحضاري للإمارات، وتقف إلى جانب الرجل في مواصلة ملحمة بناء الدولة العصرية وبناء مجتمع المعرفة، لكي يكون لها دور حقيقي في المجتمع.
وأكدت أن قيادة دولة الإمارات وفرت كل ما تحتاجه الأم والمرأة الإماراتية من تعليم وعمل وفرص للتدريب والتعلم، وعملت منذ بداية قيام الدولة على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل، وتمكين المرأة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وغيرها من المجالات ومؤشرات التنمية المستدامة، كما تصدرت دولة الإمارات التقارير الدولية لمؤشرات السعادة والرضا والاستقرار والتقدم الاجتماعي بين شعوب العالم، وهو ما يعكس تبوء دولة الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر احترام المرأة الذي أصدره مجلس الأجندة الدولي التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014، المكانة المرموقة التي ارتقت إليها المرأة الإماراتية ومشاركتها الإيجابية وحضورها الفاعل في مختلف الميادين المحلية والعالمية.
وقالت سموها: «إن هذا الإنجاز العالمي الكبير يعد وساماً غالياً للمرأة والأم الإماراتية التي أثبتت كفاءتها وتفوقها في كل ما تولت من مهام ومسؤوليات، وتتويجاً دولياً لما حصلت عليه ابنة الإمارات في السنوات الأخيرة من شهادات التقدير الإقليمية والدولية من منظمات الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، ومن العديد من دول العالم». ووجهت سمو «أم الإمارات» الأم الإماراتية إلى مواصلة تقديم العطاء لأبنائها وأسرتها ووطنها والاهتمام بالأسرة أشد اهتمام؛ لأن البناء السليم للأسرة وتربية النشء هما أساس النجاح لها وللمجتمع، فما دام الأساس سليماً فالمجتمع ناجح وسليم، وستصل دولتنا بأبنائها وبناتها إلى ما تصبو إليه من عزة وتقدم ونجاح. ودعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أمهات العالم إلى المحافظة على التقدم الذي تحقق في بلدانهن للمرأة والطفل، وأن يسعين بكل جدٍ للتفوق في بناء أسرهن ورعاية أبنائهن لما فيه خير المجتمع والوطن.