الاتحاد

عربي ودولي

اختطاف ضابط يمني و12 جريحاً باشتباكات قبلية

عقيل الحـلالي (صنعاء) - كشف مسؤول أمني يمني، أمس الجمعة، عن أن مجهولين اختطفا ضابطاً برتبة رائد في اللواء 23 ميكانيكي المرابط في منطقة صحراوية واقعة بين محافظتي مأرب وحضرموت.وقال مدير أمن محافظة حضرموت في منطقة الوادي والصحراء، العميد حسين هاشم، إن الضابط حسن أبو بكر اختطف مساء الخميس من قبل “عناصر مجهولة”. وذكر في تصريح صحفي أن التحقيقات الأولية لم تكشف بعد هوية الخاطفين، لكنه رجح بأن يكون الخاطفون، متطرفين من «القاعدة»، أو من “تجار المخدرات”. وفي أواخر الشهر الماضي، عثر على جثة مسؤول أمني في حضرموت، بعد مرور شهر على اختطافه من قبل مجهولين، أعلنت السلطات لاحقا انتماءهم إلى «القاعدة».وخلال العام المنصرم، قُتل 596 عسكرياً يمنياً، غالبيتهم من الجنود، في هجمات شنها مقاتلو التنظيم الذي خسر معاقله الرئيسية في الجنوب إثر هجوم عسكري شنه الجيش مدعوما بسلاح الجو الأميركي.
من جهة ثانية، أصيب مسلحان، أحدهما جندي، باشتباكات اندلعت مساء أمس الجمعة بين رجال قبائل وقوات اللواء الثالث مشاه جبلي المرابط على محيط مدينة مأرب (شرق) القبلية منذ أسابيع. وذكر سكان محليون لـ«الاتحاد» إن اشتباكات اندلعت بين مسلحين قبليين وقوات من اللواء الثالث، الذي تم إلحاقه مؤخرا بالمنطقة العسكرية الوسطى، ومقرها مدينة مأرب، مشيرين إلى أن الاشتباكات اندلعت في سوق شعبي بالمدينة على خلفية نزاع شخصي بين جندي ومسلح يعمل في مهنة بيع القات. وأسفرت الاشتباكات عن جرح مسلحين، أحدهما جندي. وأفادوا بأن قوات عسكرية تابعة للواء القتالي، مكونة من سيارات ومدرعات، انتشرت في شوارع رئيسية وسط المدينة، و”قام جنود بإطلاق النار في الهواء” عدة ساعات، بعد أن فرضوا حصارا محكما على المدينة، التي تبعد 140 كم شرق صنعاء.وأثار انتشار الجيش وسط المدينة حالة من الرعب والذعر بين أوساط الأهالي، خصوصا النساء والأطفال، فيما سارع التجار إلى إغلاق محالهم التجارية، حسب المصادر السابقة. وأبدى ممثلون عن سكان مدينة مأرب، التقوا مساء الجمعة، المحافظ سلطان العرادة، استياءهم من “تصرفات الجنود” وطالبوا بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق فيما حدث.
إلى ذلك، أصيب عشرة مسلحين باشتباكات عنيفة، أمس الجمعة، بين قبيلتين يمنيتين في محافظة لحج جنوبي البلاد. وقالت مصادر محلية في لحج لـ”الاتحاد” إن اشتباكات اندلعت بين قبيلة “آل الحميري” وقبيلة “آل فليس” في بلدة “لعبوس يافع” شمال شرق المحافظة، ما أدى إلى جرح عشرة مقاتلين من الطرفين. وأوضحت المصادر أن دوافع الاشتباكات “خلاف قبلي” بين الجانبين. ومحافظات جنوب اليمن هي الأكثر معاناة من الانفلات الأمني في هذا البلد، خصوصا في ظل تزايد نفوذ المليشيات الانفصالية والجماعات المتطرفة هناك.
من ناحية أخرى، حذر آلاف المحتجين اليمنيين، أمس الجمعة، من تعيين نجل الرئيس اليمني السابق، العميد أحمد علي عبدالله صالح، قائدا للجيش، بعد أن حل مرسوم رئاسي، صدر أواخر الشهر الماضي، قواته المنضوية في لواء “الحرس الجمهوري”، وذلك في سياق خطة قدمتها دول مجلس التعاون الخليجي لإنهاء الأزمة المتفاقمة في اليمن منذ يناير 2011.وأُجبر الرئيس السابق علي عبدالله صالح على التنحي نهاية فبراير تحت ضغط الشارع، ووفقا للخطة الخليجية التي تنظم انتقالا سلميا وسلسا للسلطة في هذا البلد منذ أواخر 2011 وحتى فبراير 2014.وتجمع آلاف من أنصار الحركة الاحتجاجية التي تزعمت انتفاضة العام قبل الماضي، الجمعة، في ميادين عامة بالعاصمة صنعاء ومدن أخرى، فيما سمي بجمعة “استكمال التهيئة” قبل الدخول إلى مؤتمر حوار وطني شامل من المرجح إطلاقه في فبراير.
وطالب متظاهرون في صنعاء، تجمعوا في شارع الستين الشمالي حيث منزل الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي، بـ”تهيئة الأجواء” قبل إطلاق مؤتمر الحوار، وحذروا من إعادة تعيين نجل صالح قائدا لمنطقة عسكرية، بعد أن حل مرسوم إعادة هيكلة الجيش الذي أصدره هادي في 19 ديسمبر الماضي تشكيلتي “الفرقة الأولى المدرع” بقيادة اللواء على محسن الأحمر، و”الحرس الجمهوري” بقيادة نجل صالح.وينظر الى “الحرس الجمهوري” الأفضل تجهيزا في القوات المسلحة اليمنية على انه جوهري في احتواء تنظيم القاعدة، الذي شن هجمات مسلحة متزايدة، ، مستغلا موجة الاضرابات الأمنية والسياسية في اليمن.
وحذر خطيب صلاة الجمعة في شارع الستين، الداعية الإسلامي نصر السلامي، الرئيس هادي من تعيين من وصفهم بـ”القتلة” في “أي مناصب عسكرية وإدارية”، وطالبه بسرعة تنفيذ قراراته الأخيرة للحد من الانفلات الأمني. وقال منير الجلال، وهو أحد المشاركين في التظاهرة : نحذر الرئيس هادي من ثورة جديدة إذا عين (العميد) أحمد علي قائدا لإحدى المناطق العسكرية ، ونجل صالح يجب أن يُحاكم، بتهمة قتل مئات المحتجين (في الانتفاضة الشبابية في 2011). وتُرجح مصادر حكومية وعسكرية تعيين نجل صالح قائدا للمنطقة العسكرية المركزية، حيث القوة الأكبر للحرس الجمهوري المنحل، وسط توقعات متباينة بمصير اللواء الأحمر، الذي شكل تمرده أواخر مارس 2011، ضربة موجعة لنظام الرئيس السابق. كما طالب الجلال، الذي يحرص على حضور تظاهرات الجمعة منذ أكثر من عام ونصف العام، الرئيس الانتقالي بـ”بسط سيطرة الدولة على كل شبر في اليمن”، منتقدا استمرار هيمنة جماعة الحوثي المسلحة على مناطق شاسعة في الشمال. ويقود حزب “الإصلاح”، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، ضغوطا لتسليم “الحوثيين” أسلحتهم قبل مؤتمر الحوار الوطني، الذي يُعول عليه حل قضايا عالقة منذ سنوات، على رأسها الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب و”قضية (محافظة) صعدة” التي تخضع لحكم الجماعة المذهبية المتمردة على الحكومة المركزية في صنعاء منذ 2004.

اقرأ أيضا

تشيلي تعلن اختفاء طائرة على متنها 38 شخصاً