الاتحاد

عربي ودولي

صفوف الناس أمام الأفران في غزة طولها 300 متر

طابور طويل من سكان غزة ينتظر أمام مخبز  للحصول على الخبز

طابور طويل من سكان غزة ينتظر أمام مخبز للحصول على الخبز

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان أن صفوف الناس الذين ينتظرون أمام الأفران في قطاع غزة في اليوم الخامس من العمليات العسكرية الإسرائيلية بلغ طولها 300 متر·
وقالت اللجنة الدولية إن ''الوضع الإنساني في قطاع غزة لا يزال يثير قلقاً شديداً''، لكنها لاحظت أن ''عدداً أكبر من السيارات في شوارع غزة أمكن ملاحظته الأربعاء''· وأضافت اللجنة -التي يعمل لحسابها عشرات الموظفين الإنسانيين في قطاع غزة- أن ''الصفوف أمام الأفران والمتاجر لا تزال طويلة جداً· ففي مخيم جبالياً للاجئين مثلاً، بلغ طول الصف أمام الفرن الوحيد المفتوح 300 متر، وانتظر السكان اليائسون تحت المطر الغزير للحصول على رغيف خبز''·
وتابعت اللجنة التي مقرها في جنيف: ''لا يزال ممكناً إيجاد مواد غذائية في بعض المتاجر، لكن الأسعار شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الأيام الخمسة الأخيرة· ولا تتوافر مشتقات الحليب وقوارير الغاز المنزلي''· وقالت أيضاً: ''في كل أنحاء غزة، يخشى السكان ضربات أخرى، ويرفض معظم الأهل السماح لأولادهم بالخروج''·
وأكدت أن ''المستشفيات في غزة لا تزال منشغلة بمعالجة جرى الحرب· لقد وجهت نداءات ملحة جديدة للحصول على أدوية ومعدات طبية''· ولاحظت اللجنة الدولية أن ''على المصابين أن يغادروا المستشفيات في أسرع وقت بهدف إفراغ الأسرَّة، الأمر الذي يهدد بحرمان أشخاص من المتابعة الطبية التي يحتاجون إليها على المدى البعيد''· وأوضحت المنظمة أن ''الطاقم الطبي يعمل ساعات تتجاوز الدوام العادي ويخشى أيضاً على أمنه وأمن عائلاته· وبسبب أعمال القصف القريبة، اضطر الهلال الأحمر الفلسطيني إلى نقل بعض تجهيزاته إضافة إلى مركز خليل الوزير للإسعافات الأولية''·
وأوردت أن نحو خمسين مصاباً، وخصوصاً ثمانية جرحى في العناية الفائقة، تم اجلاؤهم مساء الثلاثاء إلى مصر عبر معبر رفح، لكنها شددت على أن ''مصابين كثراً يعانون وضعاً حرجاً يحتاجون إلى علاج متخصص في الخارج''·
إلى ذلك حذرت المفوضة العامة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ''الأونروا'' كارين أبو زيد من حجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة، معربة عن حزنها العميق للخسائر الفادحة في الأرواح·
وقالت في بيان لها وزعته في الأمم المتحدة أمس الأول إن الأونروا تحث الحكومة الإسرائيلية بشدة على الإصغاء للنداءات التي تطالبها بوقف قصفها للقطاع، موضحة أن إسرائيل هي من الدول الموقعة على الاتفاقيات الدولية التي تحمي المدنيين أثناء الصراعات· واعتبرت أن هذه الاتفاقيات لاجدوى لها ما لم يتم الالتزام بها، مؤكدة أن الوكالة ستبذل كل جهد للاستجابة بأسرع ما يمكن للتخفيف من المعاناة والألم في القطاع، مشيرة إلى أن عمليات القتل والدمار التي لحقت بالقطاع قد أعقبت أسابيع من الحصار المحكم الذي منع الأونروا والوكالات الإنسانية الأخرى من مساعدة المدنيين والتخفيف من حدة الوضع الاقتصادي الصعب·
وقالت إن المدنيين يدفعون ثمن الحصار الممتد، وإن مليوناً ونصف مليون مواطن لا يتمكنون من الوفاء باحتياجاتهم الأساسية في ظل مواجهة التصعيد العسكري الحالي· ودعت إسرائيل إلى ضمان وصول كافة الوكالات الإنسانية إلى قطاع غزة واحترام التزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي بضمان أمن المدنيين الفلسطينيين·
وناشدت المجتمع الدولي توفير مبلغ 34 مليون دولار لتلبية احتياجات سكان غزة، مشيرة إلى أن هذا المبلغ إضافة إلى مبلغ 275 مليون دولار كانت قد أطلقته الأونروا لعام ·2009 ونوهت بأن هذا التمويل سوف يساهم في توفير المواد والمعدات الطبية والطعام والمساعدات المالية والوقود ومعدات البناء· وقالت أبو زيد إن الأونروا ستستأنف عمليات توزيع الطعام والتي كانت معلقة منذ 18 من الشهر الجاري·
من جانبه، رسم ماكسويل جيلارد منسق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة صورة قاتمة للوضع القائم في غزة، داعياً لوقف فوري لأعمال القتال بين إسرائيل و''حماس''، محذراً من أن الوضع مسألة حياة أو موت بالنسبة للكثير من السكان في القطاع·
وقال جيلارد إنه دون إنهاء القتال سيقتل المزيد من المدنيين، ودون فتح المعابر فإن المواد الأساسية مثل الوقود والطحين لن تدخل، مما يعني حرمان الكثير من الناس من الطعام وغيرها من الضروريات· وأوضح أن الظروف المعيشية بالنسبة للأطفال والأسر في غزة خطيرة ومخيفة في الوقت الذي تستمر فيه الغارات الإسرائيلية على غزة لليوم السادس على التوالي، مؤكداً ضرورة فتح معبر كارني اليوم لدخول الطحين فالمخازن خاوية وهناك أكثر من 750 شخصاً بحاجة إليه· وأشار منسق الشؤون الإنسانية إلى ضرورة إدخال الوقود إلى القطاع حتى تستطيع محطة الكهرباء العمل·· كما تواجه المستشفيات ضغطاً متزايداً بسبب حجم الإصابات·

اقرأ أيضا

المصلون يعودون إلى كرايستشيرش في نيوزيلندا بعد الهجوم الإرهابي