الاتحاد

ثقافة

رفاهية القرن الثامن عشر وفنونه في «اللوفر أبوظبي»

لوحة لويس الرابع عشر (الصور من المصدر)

لوحة لويس الرابع عشر (الصور من المصدر)

فاطمة عطفة (أبوظبي)

يتابع زوار متحف اللوفر أبوظبي، مشاهدتهم للمعروضات الفنية من نحت وتشكيل ومخطوطات وثائقية تشير في محتواها إلى لمحة تاريخية وحضارية للمكان والزمان اللذين أنجزت فيهما. ونبدأ في جولتنا هذه من مجموعة من التماثيل والمنحوتات واللوحات الزيتية، تعود للقرن الثامن عشر، حيث تشير هذه القطع إلى الرفاهية التي كان يتمتع بها الأمراء وشريحة كبيرة من المجتمع في تلك المرحلة. ومن هذه القطع التاريخية، المنحوتة الرخامية «خيول الشمس» للفنان جيل غورين 1668-1675 فرنسا، المتحف الوطني لقصر فرساي وتريانون، بينما أبدع الفنان بيير جان ديفيد دانفر منحوتة من البرونز لنابليون بونابرت وهو يمتطي حصانه (1769-1821) فرنسا متحف اللوفر، إضافة إلى لوحة زيتية على قماش الكانفاس للفنان الأمريكي غلبرت ستيوارت، لأول رئيس للولايات المتحدة جورج واشنطن عام 1822، اللوفر أبوظبي. ومن الأعمال الفنية الاجتماعية، لوحة شخصية رسم الفنان فرانس كوتيس فيها ويليام وبينلوبي ويلبي وهما يلعبان الشطرنج، إضافة إلى تمثال رأس أوبا البرونزي إمبراطورية بنين (نيجيريا حاليا)، وهو يعود للنصف الأول من القرن التاسع عشر.
وننتقل إلى اليابان لنلقي نظرة على بعض التحف والمنحوتات، ومنها لوحة لأم شابة تعزف على آلة الشامسن للفنان كيتاغاوا أوتامارو، كما جسد الفنان شو- كانون تمثال بوذا وسيط الرحمة، ويعود تاريخه إلى 1100-1200م، ويظهر بوذا في هيئة أمير يرتدي ثيابا فاخرة، وكان يوجد من قبل في أحد المعابد بصفته وسيطا بين عالمي البشر والآلهة في الديانة البوذية. ومن الجناح الحربي الذي يضم تماثيل ومنحوتات من اليابان أيضا، نجد درعا يحمل شعارات عائلة شيشيدو إياباني من كيوتو، ويعود إلى عام 1550-1868، وهو مصنوع من حديد ونحاس، وخشب وجلد وحرير، لكّ وذهب. ونختتم جولتنا مع قسم «الفن في خدمة السلطة» في عهد الملك لويس الرابع عشر، حيث حظيت صورة الملك بأهمية كبيرة في جميع البلاطات الملكية حول العالم. ورغم اختلاف نماذج التمثيل من حضارة إلى أخرى، لكن ظهرت بعض التقاليد الفنية المشتركة التي جمعت بين مختلف الحضارات. وخير مثال على ذلك صورة الملك في هيئة الفارس، وهي صورة تجسد سيادة وعظمة الحاكم كحام للشعب. ومن عصر النهضة أيضا (نسخة من التمثال الأصلي القديم) لأبولو البيلفيدير لفرانسيسكو بريماتيشيو فرنسا، قصر فونتينبلو 1542-1543 برونز. تقول آن، من السويد، التي تزور اللوفر أبوظبي مع ابنها: خصصت هذه الزيارة لأبوظبي بعد أن علمت عن افتتاح اللوفر، إنه مشروع حضاري وإنساني هام للعالم أجمع لما يضم فيه من قطع فنية تسرد مراحل هامة من تاريخ العالم. أما مريم عبد الصمد، الإمارات، فحضرت إلي اللوفر أبوظبي برفقة ابن أخيها محمد سعيد، تقول: اللوفر إنجاز كبير حققته الإمارات وأتاح لنا أن نطلع على جوانب هامة من ثقافات العالم. وأضافت مريم: نحن نفتخر بما تقوم به دولتنا تجاه السلام بالعالم، لأن اللوفر يشير للتسامح بين الشعوب والحضارات.

اقرأ أيضا

"بحر فتاة العرب" يموج في دبي