عبدالله القواسمة (أبوظبي)

بحماسة كبيرة يقبل خالد محمود نجم كرة الطائرة الإماراتية على إدارة فعاليات الكرة الطائرة في دورة الألعاب العالمية، يتحرك بين الملاعب وفي كل الاتجاهات يشرف بنفسه على قيادة دفة المباريات وتنظيمها، حيث يعتبر نجم الميدان الأول بلا منازع.
ويعرف محمود الآن، بأنه عميد لاعبي الكرة الطائرة على الصعيد العالمي بعمر الـ51 عاماً، حيث كان قبل عدة سنوات ثاني أكبر لاعب في العالم خلف السويسري يورج سبرينج، لكن وبعد اعتزال الأخير اندفع محمود لاحتلال المركز الأول وهو الذي يملك خبرة متراكمة على صعيد اللعبة تمتد على مدار أربعة عقود ازدحمت بالإنجازات الفريدة على الصعيدين المحلي والخارجي.
يقول محمود عن مشاركته في إدارة فعاليات الكرة الطائرة: «تجربة فريدة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فبعدما سبق لي إدارة فعاليات الكرة الطائرة في الألعاب الإقليمية أسندت اللجنة لي مهمة إدارة فعاليات الألعاب العالمية، وبصراحة التجربة الأجمل في مسيرتي على الإطلاق، حيث يشمل نطاق عملي الإشراف على كافة التفاصيل المتعلقة بالملاعب وتنظيم المباريات وترتيب دخول وخروج الفرق إلى الميدان والإشراف على كافة العاملين والمتطوعين وغيرها من التفاصيل العميقة».
ويؤكد خالد محمود أن عملية تنظيم المباريات تسير بشكل سلسل ودون أي تعقيدات، بحكم خبرته الكبيرة التي يملكها على صعيد التنظيم الرياضي، ومشاركته في عشرات البطولات على صعيد اللعبة وقبل كل ذلك دراسته الأكاديمية الرياضية فجميع هذه الخبرات ساهمت في تعزيز قدراته التنظيمية على الشكل الأمثل، حيث يشعر بالسعادة والارتياح لما يقدمه في الدورة.
وعن تجربة التعامل مع أصحاب الهمم قال محمود: «أصحاب الهمم هم أرق البشر وأكثرهم نقاء وصفاء، إذ لا يحتاجون منا سوى إلى العطف والحنان، وحينها سنرى منهم الكثير من الإبداع والتألق ومحاولات الاندماج مع محيطهم بشتى الوسائل الممكنة، أرى أنه أصحاب الهمم متى ما توافرت أمامهم الوسائل التي تعينهم على اكتساب الخبرات الحياتية والوظيفية والمعرفية فحينها سنراهم يمضون لوحدهم في هذه الحياة دون أن يجابهوا أي عقبات تذكر كما سيصلون إلى تحقيق أهدافهم الشخصية».
ويرى محمود أن برامج رعاية أصحاب الهمم الرياضية في الدولة تعتبر من البرامج النوعية على الصعيد العالمي في الوقت الحالي، قائلاً: «هنالك توجه يهدف إلى الوصول بأصحاب الهمم إلى المرحلة التي ينجحون فيها بإدارة شؤون ألعابهم الرياضية بأنفسهم كإداريين أو مدربين، أرى أنه لا وجود لعوائق تحول دون أن نرى أحد أصحاب الهمم مدرباً للكرة الطائرة، فحينها ستكون الأهداف الخاصة برعاية هذه الفئة قد حققت أهدافها العظيمة، كما أعتقد أن الوقت الذي يفصلنا عن تحقيق هذا الهدف ليس ببعيد فهنالك أصحاب همم يملكون من الخبرة ما يؤهلهم ليصبحوا إداريين أو مدربين لفرقهم في الألعاب الإقليمية أو العالمية».
وأنهى خالد محمود حديثه بالتأكيد على أن إشرافه على قيادة دفة لعبة الكرة الطائرة في الألعاب العالمية، وإن أبعده قليلاً عن أجواء اللعبة وبطولة الدوري التي يتصدرها فريق العين في الوقت الحالي، إلا أنه يشعر بالإشباع المعنوي والعاطفي وهو يرى هذا الجمع الغفير من أصحاب الهمم الذين يتنافسون على أرض الإمارات وفي أجمل استحقاق إنساني على الصعيد العالمي موجهاً شكره لكافة المسؤولين الذين منحوه شرف التواجد في هذا الاستحقاق، داعياً المشجعين إلى التواجد بقوة خلف كافة الرياضيين المشاركين والذين يقدمون مستويات مميزة. الجدير ذكره أن خالد محمود كان قد بدأ مسيرته مع لعبة الكرة الطائرة في عام 1977 بصفوف نادي الوحدة، قبل أن ينتقل إلى النصر في عام 2000 ثم إلى العين في عام 2010، حيث لا يزال أحد نجوم «الزعيم» الطامح إلى المنافسة على لقب الدوري في الموسم الحالي.