صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

«أف بي آي»: نحقق في محاولات تدخل روسية بالانتخابات

مديرا «اف بي آي» ومدير وكالة الأمن القومي أثناء مثولهما أمس أمام البرلمان (رويترز)

مديرا «اف بي آي» ومدير وكالة الأمن القومي أثناء مثولهما أمس أمام البرلمان (رويترز)

واشنطن (وكالات)

أكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) جيمس كومي أمس وجود تحقيق حول محاولات تدخل روسية في الحملة الرئاسية الأميركية عام 2016، وخصوصاً حول احتمال حصول «تنسيق» بين أعضاء في فريق دونالد ترامب والحكومة الروسية.
وعلى الفور، أكدت إدارة ترامب أمس أنه «لم يتغير شيء» بعد الكشف عن أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف بي آي) يحقق في العلاقة المزعومة بين حملة الرئيس الانتخابية وبين روسيا. وقال مسؤول بارز في الإدارة الأميركية في بيان مكتوب عقب شهادة كومي «لا يوجد أي دليل على تواطؤ بين ترامب وروسيا، ولا يوجد أي دليل على فضيحة ترامب-روسيا».
وقال كومي خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي: «لقد تلقيت إذناً من وزارة العدل للتأكيد بأن «اف بي آي»، وفي إطار مهمتنا لمكافحة التجسس، يحقق في محاولات الحكومة الروسية التدخل في الانتخابات الرئاسية في 2016».
وأضاف: «هذا يشمل تحقيقات حول طبيعة أي علاقة بين أفراد مرتبطين بفريق حملة ترامب والحكومة الروسية، ولتحديد ما إذا كان ثمة تنسيق بين الحملة والجهود الروسية».
وذكرت وسائل أعلام أميركية منذ أشهر وجود هذه التحقيقات، لكن الأف بي آي لا يؤكد أو ينفي عادة مثل هذه المعلومات. وقال كومي: «إنه نظرا إلى «المصلحة العامة» في إطار هذه القضية من الضروري تأكيدها علناً».
وأضاف: «لا يمكنني أن أكشف المزيد من المعلومات لما نقوم به ولا الأفراد الذين نراقب تصرفاتهم». وتابع: «لا يمكننا أن نقوم بعملنا جيداً إذا بدأنا التحدث عنه أثناء قيامنا به».
وبدأت الجلسة بكشف النائب الديموقراطي آدم شيف للاتصالات بين أفراد عدة في فريق حملة ترامب أو أوساطه وبين أشخاص مقربين من الكرملين، خصوصاً السفير الروسي في الولايات المتحدة. وقال شيف: «هل يمكن أن تكون كل هذه الأحداث مستقلة أو أن تكون مجرد مصادفة؟ أجل الأمر ممكن». وأوضح «لكن يمكن أيضاً وربما أنه أكثر من الممكن ألا تكون من باب المصادفة».
واعتبر ترامب في تغريدة على تويتر أمس المزاعم بتعاونه مع روسيا «بأنها تندرج ضمن «الأخبار المزيفة»، بعدما خلصت الاستخبارات الأميركية إلى أن موسكو حاولت التأثير على نتيجة الانتخابات الرئاسة الأميركية لصالحه.
ودعا الرئيس الأميركي أيضاً الكونجرس ومكتب التحقيقات الفيدرالي اللذين أطلق كل منهما تحقيقا مستقلا في هذه المزاعم إلى معالجة «الموضوع الفعلي» وهو على حد قوله «تسريب معلومات مصنفة». وأضاف في سلسلة تغريدات صباحية اعتاد على نشرها «يجب إيجاد منفذ التسريبات الآن». وأضاف أن «الديموقراطيين فبركوا هذه القصة الروسية لتبرير حملتهم الفاشلة».
إلى ذلك، خالف كومي أيضاً تصريحات ترامب التي اتهم فيها قبل أكثر من أسبوعين على موقع «تويتر» الرئيس السابق باراك أوباما بالتنصت على برج ترامب خلال الحملة الرئاسية في 2016. وقال كومي في جلسة الاستماع في مجلس النواب: «إن وزارة العدل لا تملك معلومات تؤكد صحة هذه التغريدات». وأوضح «لا يمكن لأي رئيس أن يأمر بمثل هذه العمليات»، مشدداً على «صرامة» الإجراءات القانونية للتنصت على مواطنين أميركيين التي تستلزم موافقة قاضٍ متخصص. ونفى مدير وكالة الأمن القومي الأميرال مايك روجرز بأن تكون واشنطن طلبت من أجهزة الاستخبارات البريطانية التجسس على دونالد ترامب، كما ألمح معلق محافظ نقل المتحدث باسم البيت الأبيض أقواله الأسبوع الماضي.
وقال روجرز خلال جلسة الاستماع البرلمانية نفسها: «لم أر شيئاً من ناحية وكالة الأمن القومي الأميركية في هذا الخصوص ولم يطلب منا أحد القيام بمثل هذا النشاط». وأوضح أن مثل هذا الطلب لو حصل كان سيضر بالعلاقات بين واشنطن ولندن.
والأسبوع الماضي، أعلنت لندن أن «من السخافة» الاعتقاد بأن باراك أوباما يمكن أن يطلب من الاستخبارات البريطانية التجسس على دونالد ترامب.
وفي ظل غضب من احتمال سعي روسيا للتأثير في انتخابات الرئاسة لصالح ترامب قال أعضاء بالكونجرس: إنهم سيكشفون عن أكبر قدر ممكن من تحرياتهم. وليس من المتوقع أن يكشف كومي ورودجرز عن الكثير بشأن التحقيقات التي تشمل معلومات تعتبر سرية للغاية، وتندرج تحت أقسام مختلفة يتطلب كل منها تصريحاً خاصاً.
لكن الجلسة قد تصبح ساخنة لأن الجمهوريين سيسعون لدعم قادة حزبهم فيما سيعبر الديمقراطيون عن حالة الإحباط بسبب رفض قادة الجمهوريين في الكونجرس تعيين مدعٍ خاص أو تشكيل لجنة للتحقيق.
وعبر جمهوريون وديمقراطيون في الكونجرس عن إحباطهم بسبب ما اعتبروه تقاعس المخابرات عن تقديم ما يكفي من المعلومات عن أي اتصالات مع روسيا، بالإضافة إلى مزاعم أطلقها ترامب من دون سند، وأفادت بأن الرئيس السابق باراك أوباما أمر بالتنصت على برج ترامب.