صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

النظام يستعيد السيطرة على شرق دمشق بعد هجوم للمعارضة السورية

الدمار الذي خلفته الاشتباكات بين المعارضة والنظام في منطقة بين جوبر والقابون شرق دمشق (أ ف ب)

الدمار الذي خلفته الاشتباكات بين المعارضة والنظام في منطقة بين جوبر والقابون شرق دمشق (أ ف ب)

عواصم (وكالات)

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات النظام استعادت أمس، بهجوم مضاد معظم المواقع التي سيطرت عليها المعارضة بضواحي دمشق الشرقية بعد معارك عنيفة وقصف مكثف غداة هجوم للمعارضة السورية، بينما قتل مدنيون بغارات جوية على غوطة دمشق الشرقية وبلدات في إدلب وحلب شمال البلاد. في نفس الوقت سيطر تنظيم «داعش» على أجزاء من طريق حلب-دمشق في ريف حماة الشرقي.
وقال المرصد إن النظام استعاد، السيطرة على كراجات العباسيين بالكامل، وعلى مواقع في محيطها والمنطقة التي تفصلها عن عقدة حي القابون، كما استعاد الطريق الدولي بين حيي جوبر والقابون، وأكد إن المعارضة المسلحة بدأت معركة جديدة في عدة محاور شرق دمشق.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن «هناك غارات مكثفة منذ الفجر على مناطق الفصائل التي شنت هجوم الأحد» في حي جوبر. وأضاف أن النظام يواصل هجومه المعاكس لاستعادة النقاط التي تقدمت إليها الفصائل بالأطراف الشرقية للعاصمة».
وقال إن طائرات حربية حلقت في سماء دمشق فجرا، وإن بعض الشوارع بمناطق خاضعة لسيطرة الحكومة قرب الاشتباكات أغلقت. وأكد أن الاشتباكات العنيفة مستمرة حول منطقتي جوبر والقابون.
وأكد أن مقاتلي المعارضة ما يزالون يسيطرون على بعض المواقع التي انتزعوها أمس الأول، بعد اشتباكات دامية قتل فيها عشرات من الطرفين. وأضاف أن قوات النظام مدعومة بمليشيات إيرانية وعراقية ولبنانية حاولت أمس التقدم لاستعادة ما تبقى من تلك المواقع.
وأضاف أن استعادة قوات النظام المواقع التي خسرتها أمس جاء عقب استقدامها تعزيزات كبيرة من قوات النخبة والمليشيات، وبعد قصف غير مسبوق بواسطة صواريخ موجهة وذات قوة تدمير هائلة، فضلا عن القصف المدفعي. وتابع أن طائرات سورية شنت أكثر من أربعين غارة على مواقع المعارضة في حي جوبر ومحيطه.
كما أفاد المرصد بأن الغوطة الشرقية تعرضت أمس، لأكثر من 30 غارة استهدفت بلدات حورية وزملكا وعين ترما وحزة وعربين، وأسفرت عن مقتل ثلاثة مدنيين وجرح آخرين. وكان 15 مدنيا قتلوا أمس في قصف مماثل على الغوطة الشرقية.
وقالت المعارضة أمس، إن 75 من قوات النظام بينهم 3 ضباط قتلوا في المعارك، فيما أفادت أنباء بمصرع أكثر من 20 من المعارضة.
وصرح سفير روسيا لدى دمشق ألكسندر كينشاك، بأن مبنى تابعا للسفارة الروسية تعرض لأضرار أثناء المواجهات التي وقعت في شرق دمشق.
إلى ذلك قتل 3 أشخاص وجرح آخرين بغارات جوية للنظام استهدفت، الأحياء السكنية في مدينة جسر الشغور بريف إدلب، كما استهدفت الغارات بلدات كفر حلب ومعارة الأتارب ودارة عزة في ريف حلب الغربي بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية.
وفي الأثناء، شن «داعش» هجوما على مركز للقوات الحكومية على طريق دمشق-حلب قرب مركز «أسريا» في ريف حماة الشرقي، فقطع الطريق وأوقف الحركة المرورية، وسيطر على موقع العمية.