دينا جوني (دبي)

أطلقت هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي أمس الخميس أول منصة إلكترونية مجتمعية لدعم المجتمع التعليمي من طلبة ومعلمين وأولياء أمور ومدارس خاصة في الإمارة بمصادر ومحتوى تفاعلي يتضمن حلولاً عالية الجودة للتعلم عن بُعد، ويوفر الدعم اللازم للطلبة عبر الإنترنت من أجل تطبيق برامج «التعليم عن بعد».
وتتيح المنصة للمعلمين وللطلبة ولأولياء الأمور فرصة الاستفادة المجانية من المصادر والمحتوى الإرشادي والمعرفي التي عادة ما تكون متوفرة مقابل مبلغ مادي. وقد بادرت مجموعة متنوعة من الشركاء من الأفراد والمؤسسات بالقطاعين الخاص والحكومي، جنباً إلى جنب مع مؤسسات غير ربحية، بإهدائه إلى المجتمع التعليمي بدبي، مع تنفيذ عمليات تحديث لمحتوى المصادر وقوائمها أولاً بأول عبر الموقع الالكتروني لمنصة دبي صفا واحدا، وذلك بهدف إثراء تجارب الطلبة والمدارس وأولياء الأمور في تنفيذ «التعليم عن بعد».
وشرحت هند المعلا عضو مجلس المديرين، رئيس الإبداع والسعادة والابتكار بالهيئة في تصريحات لـ«الاتحاد» أن المحتوى المتوفر على المنصة سيتم تحديثه بشكل مستمر من خلال مساهمات المجتمع المحلي فيه، لافتة إلى أن هيئة المعرفة دعت جميع الأطراف في الميدان إلى دعم المنصة بالمصادر المجانية لكي يستفيد منها مختلف أطراف الميدان التعليمي.
ولفتت إلى أن هيئة المعرفة شكّلت فريق عمل لتقييم المحتوى والمصادر الجديدة التي ستغذى بها المنصة، بالإضافة إلى فريق العمل متعدد المهارات الذي عمل على إعداد المنصة في مجالات التصميم وتكنولوجيا المعلومات وجودة الحياة والتسويق الخارجي والإدارة وغيرها. وقالت: إن المنصة تستهدف المعلمين والطلبة وأولياء الأمور.
يأتي ذلك ضمن حملة #دبي_صف_واحد، والتي أطلقتها الهيئة مؤخراً بهدف جمع الأفراد والمؤسسات من أجل التعاون والعمل معاً للمساهمة في تسهيل وإثراء التجارب الفردية والمعارف والخبرات التي يزخر بها المجتمع المحلي في دبي وتبادلها بين مختلف عناصره لإثراء عمليات تنفيذ التعليم عن بعد في المدارس الخاصة بدبي.
وتعكس المنصة تضافر المجتمع معاً باعتباره الضمانة لتحقيق الأهداف المشتركة من تطبيق «التعليم عن بعد»، كما تأتي المنصة بناء على مهام استماع تفاعلية أجرتها الفرق المختصة في الهيئة مع كل مدرسة خاصة على حدة لضمان جاهزيتها في ما يتعلق بتوفير الحلول والتطبيقات اللازمة لتنفيذ «التعليم عن بعد»، وبما يضمن تزويد أولياء الأمور في الوقت ذاته بأفضل الوسائل للمشاركة الإيجابية في تطبيق «التعليم عن بعد»، ولاسيما في المرحلة العمرية الأصغر سناً، وكيفية العمل بشكل وثيق مع مدارس أبنائهم.
وقال الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي: «تشكل منصة دبي صفاً واحداً نتاجاً مجتمعياً يعكس قيم التعاون والتضامن بين مختلف عناصر المجتمع، والذين بادروا أفراداً ومؤسسات بالانضمام إلى المنصة التي تؤكد رسالة المجتمع بأنه يقف صفاً واحداً في هذا الوقت».
ولفت الكرم إلى أن المواقف الجديدة تصنع تجارب ملهمة وتخلق فرصاً جديدة للابتكار في ما يتعلق بطرق ووسائل التعلم عن بعد، وتعيد اكتشاف القدرات والطاقات الكامنة في المجتمع والتي يمكنها إحداث تغيير إيجابي في الأوقات الصعبة.
وقال الكرم: «عندما نقدم كأفراد وكمجتمع أفضل ما لدينا، من خلال مساعدة بعضنا بعضاً كمدارس وطلبة وأولياء أمور، فسوف نتجاوز معاً التحديات الراهنة، مشيداً بما تمتلكه المدارس من تجارب وإمكانيات وافرة تساعدها على تحقيق الأهداف المرجوة».
ويوجد في دبي 208 مدارس خاصة تحتضن أكثر من 295 ألف طالب وطالبة وتطبق 16 منهاجاً تعليمياً متنوعاً.