الاتحاد

كرة قدم

محمد بن صقر يسأل: من أنفق المليارات؟

محمد بن صقر القاسمي

محمد بن صقر القاسمي

أسامة أحمد (الشارقة)

طالب الشيخ محمد بن صقر القاسمي، رئيس نادي رأس الخيمة الأسبق، إبراهيم عبد الملك بتحديد من أنفق المليارات، بعد أن أعلن إبراهيم عبد الملك الأمين العام للهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، أن الإنفاق على «المحترفين» يبلغ 2,5 مليار درهم في العام، وقال في حواره مع «الاتحاد»: تمنيت أن يكون عبد الملك جريئاً وأكثر شفافية في تحديد الأندية دون التعميم، من أجل تحديد المسؤوليات، ليتم محاسبة كل من تجاوز السقف المسموح به، خصوصاً أن هناك أندية فقيرة.
ووصف الشيخ محمد بن صقر أرقام عبد الملك بالكبيرة جداً، مشيراً إلى أنه كان يجب على الأمين العام أن يوضح من يتحمل المسؤولية فيما حدث، حتى وصل الأمر لهذه الأرقام، من أجل الوصول إلى الحقيقة.
وقال الشيخ محمد بن صقر: بدأنا الآن البحث عن معاقبة اللاعب، وتحمله مسؤولية أخطاء إدارية وأخطاء غيره، بعد أن ظل الشاغل الأول والأخير لمعظم الأندية الصرف من أجل الفوز، وينبغي أن نسأل القائمين على أمرها عن مكافآت الفوز، وكم يدفعون من أجل تأجير الجماهير؟!. وكشف عن أن 10% فقط من لاعبينا محترفون مالياً، بمعنى أنهم مرتبطون بالوظيفة الكروية كمهنة ويمتهنون كرة القدم.
وأرجع الشيخ محمد بن صقر، الهدر المالي إلى عدم تطبيق الاحتراف بشكل صحيح، وحمل المسؤولية إلى الإداريين الذين تجاوزوا المنطق في السقف المالي.
وأشار إلى أن لجنة الرقابة المالية والحوكمة التي شكلها اتحاد الكرة، لن تتمكن من رقابة الأندية، ولن تضيف شيئاً، لأن هناك حقوقاً شخصية للاعبين، ومن حق أي نادٍ قادر ويملك «البيزات» البحث عن الأفضل، من منطلق أن النادي هو الذي يتخذ القرار على حسب إمكاناته.
وتساءل الشيخ محمد بن صقر: ما هي الآلية التي سيتم تطبيقها، في هذا الإطار، وماذا تفعل اللجنة بالرواتب الحالية التي يتسلمها اللاعبون؟!، خصوصاً أن من حق الأندية التنافس على المواهب.
وطالب الشيخ محمد بن صقر، اتحاد الكرة بوضع ضوابط توقف اللاعب الذي يجمع بين عقدي العمل والكرة، على أن لا يشارك مع فريقه في أي مباراة، إلا بعد أن يحدد موقفه، والاختيار بين الهواية والاحتراف، حيث لا يجوز أن يجمع بين عقدين مع جهة عمله وناديه، لأن الاحتراف هو الاستقالة من وظيفته في جهة عمله والتفرغ لكرة القدم.
وقال: حان الوقت لاعتماد مهنة كرة القدم وظيفة يحميها صندوق الضمان الاجتماعي، ويجب أن تتساوى هذه المهنة مع الوظائف الأخرى، حتى يشعر اللاعب الذي يمتهن كرة القدم بذلك، ويملك ضماناً اجتماعياً لتحقيق ما يصبو إليه على صعيده الشخصي وأسرته.
وأشار الشيخ محمد بن صقر إلى أن المنظومة الحالية تعرقل الاحتراف لمدة 100 عام مقبلة، في ظل الفكر والنظام الحاليين، مبيناً أنه لا يوجد احتراف في قاموسنا، لأننا دخلنا عالم الاحتراف بطريقة خاطئة، أخذنا الناحية المادية، وتركنا الثقافية.
وقال: كيف لنا أن نسمي ما يحدث في ملاعبنا احترافاً، وأن كل ما في الأمر أن الأندية قامت بتوقيع عقود مع موظفين لم يمتهنوا كرة القدم؟!
وأضاف: انتهى عهد الجمعية العمومية الصامتة لاتحاد كرة القدم، حيث ينبغي على كل عضو في الجمعية العمومية، أن لا يجلس صامتاً على أي أخطاء، ويتفرج عليها، من منطلق أن يلعب دوره المنوط به في التفاعل، مع جميع القضايا التي يتم طرحها، في مثل هذه الجمعيات العمومية، للوصول إلى رؤى وأفكار للدفع بمسيرة كرة القدم إلى الأمام، حتى ينعكس ذلك إيجاباً على جميع منتخباتنا الوطنية المختلفة.
وأضاف: أن القناعات لدى بعض أعضاء الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم غائبة، مما انعكس على سلبية هذه الجمعيات، مشدداً على أن كرة القدم تدفع الفاتورة، في ظل سلبية البعض وصمتهم.
وأشاد الشيخ محمد بن صقر بالجيل الحالي في منتخبنا، مشيراً إلى أن صورة هذا الجيل المتميز لم تهتز، حيث ظل يحقق النجاح تلو الآخر، خصوصاً أنه ظل يلعب في منتخبات المراحل السنية المختلفة، مما انعكس إيجاباً على مسيرته، بعد وصوله إلى المنتخب الأول، حيث إن التجانس واللعب بروح الفريق الواحد سمة واضحة في أداء «الأبيض»، وثقة الشارع الرياضي في هذا الجيل كبيرة للوجود في نهائيات كأس العالم «روسيا 2018».
وطالب الشيخ محمد بن صقر القاسمي، بتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة في الأندية التي كان لها المرود السلبي، حتى لا تدفع كرتنا الفاتورة، مما يتطلب وضع الأمور في نصابها الصحيح، وقال: هناك بعض الإداريين يتسلمون رواتب في أندية دوري الخليج العربي وأندية الدرجة الأولى.
ووصف بعض الظواهر التي تحدث في ملاعبنا بـ «السلبية»، مثل كثرة الأجهزة الإدارية التي تجلس على دكة الاحتياطي، وقد يكون عدد الإداريين في بعض المباريات أكثر من عدد اللاعبين البدلاء وهو مشهد ليس في محله.
وأشار الشيخ محمد بن صقر القاسمي إلى أنه لا يشك في نزاهة الحكم الإماراتي، وأن الأخطاء التحكيمية التي حدثت في بعض المباريات سببها الضغوطات، وحان الوقت لإتاحة الفرصة للحكم الأجنبي، لإدارة المباريات الحساسة، وكل ناد يطالب بحكم أجنبي، ينبغي عليه دفع تكاليف استقدامه، لإدارة مباريات النادي المعني، ووجود الحكم الأجنبي في ملاعبنا ليس من المحظورات، واستقدامه لا ينتقص من حق كوادرنا الوطنية.

70 ? من «الهواة» على «الهاوية»
الشارقة (الاتحاد)

أكد الشيخ الشيخ محمد بن صقر القاسمي، أن 70% من أندية الدرجة الأولى، على حافة الهاوية، مما ينذر بالخطر، وأن الانسحابات التي شهدتها المرحلة الماضية، دليل على ما يحدث في أروقتها.
وقال: بعض أندية دوري المحترفين استبدلت 8 أجانب خلال الموسم، وكل لاعب يكلف ناديه الملايين، مما يمثل علامة استفهام كبيرة، في ظل هذا الوضع المالي الذي تمر به بعض الأندية.

إقالة المدربين وسط الموسم كارثة
الشارقة (الاتحاد)

وصف الشيخ محمد بن صقر القاسمي، ظاهرة إقالة المدربين في دورينا، في منتصف الموسم بـ «الكارثة»، مما يتطلب من الأندية وضع هذه الظاهرة على ميزان التحليل والتقييم، حتى لا تتكرر مثل هذه «السيناريوهات»، في الموسم المقبل، خصوصاً أن المدرب أصبح «رايح جاي»، وبعض الأندية للأسف لم تستوعب الدرس حتى الآن. وقال: من وجهة نظري الشخصية، إن الإقالات المتكررة للمدربين في دوري الخليج العربي، بسبب غياب الرؤية لبعض إداريي الأندية، في مسألة الاختيار الصحيح للاعبين المواطنين والأجانب، مما يجعل المدرب «كبش الفداء» دائماً.

اقرأ أيضا