صحيفة الاتحاد

الإمارات

«ديهاد 2018» يستعرض المنهجيات المبتكرة للإغاثة

جانب من المشاركين والزوار في المعرض (من المصدر)

جانب من المشاركين والزوار في المعرض (من المصدر)

دبي (الاتحاد)

استكمل معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير «ديهاد 2018» فعاليات اليوم الثاني تحت شعار «الاستدامة في العمل الإغاثي: وضع الاستراتيجيات والمنهجيات والموارد المثلى لمواجهة التحديات الإنسانية العالمية في السنوات المقبلة»، في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض، ويعدّ معرض ومؤتمر ديهاد أوّل حدث إنساني في منطقة الشرق الأوسط في مجال التنمية والمساعدات الإنسانية، ويمثّل منصة محلية وعالمية لتبادل الأفكار والقيم والخبرات.
وناقش مؤتمر ديهاد أمس، موضوعات عدّة أهمها المساعدات الطبية الأولية الطارئة: المنهجيات المبتكرة، وتعزيز القدرة على الصمود في الاستجابة لحالات الطوارئ، الصلة والعلاقة بين الأعمال الإنسانية والتنمية وحفظ السلام، كما خصصت جلسة خاصة لمناقشة نتائج «القمة العالمية للعمل الإنساني» التي عقدت في إسطنبول في عام 2016، والتي وضعت خطة للالتزام بالقضايا الإنسانية وتخفيف المعاناة والحد من المخاطر على نطاق عالمي.
في حين استقبل المعرض في يومه الثاني عدداً كبيراً من الحضور والمهتمين في قطاع العمل الإغاثي والمبادرات الإنسانية والذين تعرّفوا على آخر ما قدّمته الشركات المشاركة من برامج وأنشطة في مجال الأعمال الإنسانية.
وحول ديهاد 2018، قال مراد وهبة، مساعد إداري ومدير، المكتب الإقليمي للدول العربية، المقر الرئيسي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي - نيويورك: «نعيش اليوم أوقاتاً غير مسبوقة، إذ تعاني أعداد كبيرة من الناس، أكثر من أي وقت مضى، ظروف الهشاشة والأزمات، ويوفر معرض ومؤتمر دبي الدولي للإغاثة والتطوير فرصة هامة لصانعي القرار في كافة أفرع المجتمع الدولي، للتشاور حول سبل ترشيد أعمال الاستجابة بما يضمن التنسيق الكامل بين التدخلات الإنسانية والإنمائية».
وأضاف: «يُعدُّ مثل هذا التنسيق خطوة مهمة تساعد على تلبية الاحتياجات الإنسانية الآنية، والمضي قدماً، في الوقت نفسه، نحو حلول معمرة تقلل الاحتياجات في المستقبل، وتضع الأسس لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والسلام الدائم. وفي هذا المقام، لا يسعنا في الأمم المتحدة سوى أن نتوجه بخالص الشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، على تلك الرؤية الشاملة التي تجمعنا هنا سوياً لترشيد استجابتنا الجماعية للأزمات، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى التنسيق والتعاون».
وقال كلاوس سورنسن، مستشار كبير في حكومة الدنمارك حول القدرة على الصمود والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات: «إنَّ الصراعات والكوارث الناجمة عن الضغط السكاني ونقص المياه والأوبئة وتغيُّر المناخ وسياسات القوة المدمرة ستزداد بالتأكيد في جميع أنحاء العالم، وفي مؤتمر ومعرض دبي الدولي للإغاثة والتطوير (ديهاد 2018)، يستفيد المختصون في المساعدات الإنسانية والتنمية من كرم ضيافة دولة الإمارات العربية المتحدة ويتبادلون وجهات نظرهم واقتراحاتهم حول كيفية إنقاذ أرواح الأبرياء والعمل بشكل أكثر فاعلية لمنع المزيد من الكوارث. ويمثِّل قرب الصراعات في سوريا أو اليمن أو جنوب السودان أو ليبيا تذكيراً صارخاً للمشاركين بإيجاد الحلول».
وقال توبي هارورد، مدير مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في دولة الإمارات: «نحن فخورون بالمشاركة في دورة أخرى من ديهاد، أحد أكبر المعارض والمؤتمرات الإنسانية في العالم، وفي وقت نشهد فيه معدلات نزوح قسري غير مسبوقة في جميع أنحاء العالم، يتعين على المجتمع الدولي والإنساني إيجاد فرص جديدة، وحلول مبتكرة ومستدامة لتحسين الاستجابة لأحد أهم القضايا التي تواجه عالمنا اليوم».
وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والتي تستند إلى معلومات تعود إلى 15 مايو 2017، فإن هنالك 20 نازحاً في كل دقيقة من اليوم، وعلى مر العقدين الماضيين فقد ازداد عدد المشردين قسراً حول العالم من 33.9 مليون في عام 1997 إلى 65.6 مليون في عام 2016 لتسجّل أعلى مستوى لها، وسلّط تقرير المفوضية الضوء على أن الارتفاع الحاد في عدد الأشخاص المشردين داخلياً كان قد تركّز بين عامي 2012 و2015 مدفوعة بشكل رئيسي بالصراع في سوريا إلى جانب صراعات أخرى في المنطقة من بينها العراق، دول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى والسودان وجنوب السودان.
من جهتها، نوَّهت ياسمين، شريف مديرة «التعليم لا يمكن أن ينتظر» (صندوق عالمي للتعليم في حالات الطوارئ): «يذكِّرنا ديهاد جميعاً أن نسعى باستمرار نحو التواضع والتميز في الطريقة التي نخدم بها الناس في حالات الطوارئ والأزمات. وبالنسبة لمبادرة «التعليم لا يمكن أن ينتظر»، وهو صندوق عالمي للتعليم في حالات الطوارئ أنشأته القمة العالمية للعمل الإنساني، فهذا يعني سرعة العمل الإنساني مع عمق تنموي وقلة بيروقراطية وزيادة المساءلة».