الاتحاد

الرياضي

المنتخب أولاً.. ليس شعاراً

محمد الشيخ

محمد الشيخ

كل المنتخبات وبلا استثناء، بل كل من يعنيه أمر منتخب بلاده يرفع شعار «المنتخب أولاً»، وهو الشعار الذي يقال للمسؤولين تجاه مسؤولياتهم، وللاعبين في مقابل أنديتهم، وللإعلام إزاء ميولهم، وهو شعار جميل يتغنى به الجميع ويفاخرون به، لكن القليل من يعي معناه، ويطبق دلالاته.
وفي ظل الشائعات والأخبار «المفبركة» التي تنتشر عادة في كل استحقاق للمنتخبات، يتكشف أن المنتخب أولاً، ليس سوى شعار لا مفاعيل حقيقية له على الأرض عند البعض، ممن يدمنون حالة إبراز أنفسهم على حساب اسم وسمعة واستقرار منتخبات بلادهم، وهي ظاهرة لا تتعلق بمنتخب دون غيره، بل حتى مع المنتخبات العالمية.
لست هنا في وارد تقييد حرية الصحافة، وإلا فلا أستحق أن أنتمي لأسرة الإعلام مطلقاً، ولا بصدد تكبيل الفكرة التي انطلقت منها مواقع التواصل الاجتماعي لرفع سقف حرية الرأي العام، وإنما ما أنادي به هو ضرورة كبح الشائعات فضلاً عن الأكاذيب؛ خصوصاً إذا كانت تتعلق بمصير منتخب الوطن.. أي وطن.
نعم أنا مع الأخبار المؤكدة أن تتداول ويكون فيها سباق على الانفراد، إذا كانت حقيقية ومؤكدة 100%، لأن هذا هو لب العمل الصحفي، خصوصاً ونحن بتنا في الإعلام في سباق مع اللحظة، لكن طالما أن الأمر يرتبط بمصلحة منتخب الوطن، فهنا ينبغي التوخي في التعاطي مع الأخبار، لاسيما ذات الأثر السلبي، والتي يمكن أن تكون لها مفاعيل سيئة عليه.
لنأخذ مثلاً وليس على سبيل الحصر ما تداول من شائعات حول وصول مدرب عالمي كبير لتدريب أحد منتخبات البطولة، وهي الشائعة التي أخذت أصداؤها تتردد في كل الأنحاء، والمنتخب على بعد أيام من مباراة مصيرية تحدد وجوده في البطولة، ما اضطر الاتحاد مباشرة دوره وإعلان عدم صحة الأمر، مطالباً بمراعاة الدقة في تداول الأخبار.
هذا التصرف وأياً يكن مصدره يؤكد بالفعل أن هناك غيابا للمسؤولية الإعلامية، وعدم تقدير لقيمة شعار المنتخب أولاً، وقد لا يكون بقصد، وأنه اجتهاد في غير محله، ولكن هنا يأتي حتمية التأكد قبل إطلاق أي خبر من هذا النوع، خصوصاً وقد ثبت أن الخبر لا أساس له من الصحة، وهو ما يؤكد حتمية ترتيب درجات سلم المسؤولية، لدى الجميع كل في موقعه.

اقرأ أيضا

العين يقترب من ضم مزاوياني