الاتحاد

الاقتصادي

الصادرات العربية تنمو 25% إلى 904 مليارات دولار خلال 2010

بسام عبدالسميع (أبوظبي) - نمت الصادرات العربية بنسبة 25,2% لتصل إلى 904 مليارات دولار بنهاية عام 2010، فيما نمت الواردات العربية خلال نفس العام بنحو 10,2%، لتصل إلى 655 مليار دولار، ليصل إجمالي التجارة العربية 1,56 تريليون دولار، بنمو 18%، مقارنة بقيمة التجارة التجارة في عام 2009 والبالغة 1,32 تريليون دولار، بحسب صندوق النقد العربي.
وأرجع الصندوق في تقريره الصادر مؤخراً بعنوان “التقرير الاقتصادي العربي الموحد 2011”، نمو التجارة العربية إلى الانتعاش النسبي للاقتصاد العالمي، إذ أسهمت الزيادة في الأسعار العالمية للنفط الخام والسلع الأولية الأخرى.
وحول اتجاهات التجارة العربية عام 2010، أوضح التقرير أن قيمة الصادرات الإجمالية إلى جميع الشركاء التجاريين الرئيسين ازدادت بدرجات متفاوتة، ما انعكس على حصص صادرات معظم الشركاء التجاريين، كما ازدادت أيضاً قيمة واردات الدول العربية من غالبية شركائها التجاريين الرئيسيين.
وفيما يتعلق بتطور الهيكل السلعي للصادرات العربية، فقد ازدادت الأهمية النسبية لفئتي الوقود والمعادن والمصنوعات التي تتكون من المواد الكيماوية والمصنوعات الأساسية، والآلات ومعدات النقل، كما سجلت فئة السلع الزراعية زيادة طفيفة في حصتها في الصادرات العربية.
وفي جانب الهيكل السلعي للواردات العربية، ارتفعت حصة المصنوعات، وضمن هذه الفئة، استأثرت الآلات ومعدات النقل على الحصة الأكبر، يليها المصنوعات الأساسية، ثم المواد الكيماوية.
وجاءت حصة الواردات العربية لفئة السلع الزراعية لتحتل المركز الثاني في الهيكل السلعي للواردات العربية، وأخيراً تراجعت حصة واردات فئة الوقود والمعادن التي تحتل المركز الثالث في الهيكل السلعي للواردات.
وفيما يتعلق بالتجارة البينية العربية، فقد سجلت قيمة الصادرات البينية زيادة طفيفة بنسبة 1,2% لتبلغ نحو 77,7 مليار دولار عام 2010.
وبحسب التقرير، أدى ارتفاع قيمة الصادرات الإجمالية العربية بنسبة تفوق الزيادة في قيمة الصادرات البينية إلى تراجع حصة الصادرات البينية في الصادرات الإجمالية لتبلغ 8,6% عام 2010، وذلك بعد أن بلغت 10,6% في عام 2009، وكذلك الأمر بالنسبة لحصة الواردات البينية في الواردات الإجمالية التي تراجعت لتبلغ 11,8% بعد أن وصلت إلى 12,2% خلال الفترة نفسها.
وبلغت قيمة التجارة البينية للبترول الخام نحو 10,9 مليار دولار في عام 2010، مشكلة حصة 14,2% من التجارة البينية العربية.
وبالنسبة لمكونات التجارة البينية غير النفطية، قال التقرير “تستأثر المصنوعات الأساسية الحصة الأكبر، ويلي ذلك البتروكيماويات، ثم الغاز الطبيعي بأنواعه، فالأغذية والحيوانات الحية، وأخيراً الآلات والمعدات”.
وتشير هذه التطورات إلى تركز الهيكل السلعي للتجارة البينية في المصنوعات الأساسية والبتروكيماويات، في حين تبقى حصة التجارة البينية من السلع المصنعة كالأجهزة ومعدات الاتصالات والأجهزة الإلكترونية والحاسبات الكهربائية متواضعة، والتي تستوردها الدول العربية بكثرة من الأسواق غير العربية، مما يتطلب تطوير الإنتاج الصناعي وتكثيف جهود التعاون الصناعي العربي المشترك نحو تأسيس صناعات منتجة لهذه السلع كثيفة المهارات وذات قيمة مضافة عالية.
المنطقة الحرة
وتابع التقرير “استكملت الدول العربية الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى خلال عام 2010 القواعد الخاصة بالقيود غير الجمركية وآليات التعامل معها، والتي تعرف بأنها التدابير والإجراءات التي قد تتخذها الدولة العضو للتحكم في الواردات لغير الأغراض التنظيمية أو الإحصائية نظراً لأهميتها في تسهيل التجارة البينية”.
وأضاف التقرير “تم اعتماد التصنيفات الدولية للقيود غير الجمركية، وأبدت الدول الأعضاء في المنطقة التزامها بعدم تطبيق أي من تلك القيود ذات العلاقة بالتدابير أو الإجراءات شبه التعرفية كالرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل، وتم التعامل معها على أساس مبدأ الإفصاح عن الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل”.
وأشار التقرير إلى التزام الدول الأعضاء بربط رسوم الخدمات عند الاستيراد بتكلفتها الفعلية والتخلي عن الرسوم التصاعدية والرسوم كنسبة من القيمة المستوردة مقابل خدمات الاستيراد مثل إزالة إجراء التصديق على شهادات المنشأ من قبل السفارات والقنصليات العربية، وأية رسوم مترتبة عليها.
فقد التزمت الإدارات الجمركية في الدول العربية الأعضاء في منظمة التجارة العالمية بتطبيق الأحكام الواردة في اتفاقية التثمين الجمركي وتحديد السعر المرجعي والتقييم للأغراض الجمركية.
وفي جانب آخر، تم وقف العمل بالرزنامة الزراعية التي كانت تتيح للدول وضع أسعار مختلفة وفق مواسم الإنتاج، باستثناء لبنان التي أعطيت فترة زمنية محددة لاستخدام الرزنامة الزراعية حتى نهاية عام 2010 وذلك لظروف اقتصادية خاصة.
وفيما يتعلق بالتدابير والإجراءات المالية، التزمت الدول الأعضاء بعدم ربط عمليات الاستيراد بأية قيود مالية، بما في ذلك القيود المتعلقة بربط عملية الاستيراد بشرط التصدير في حدود مبالغ محددة أو مماثلة، كما تم الالتزام بإلغاء معظم الرخص التلقائية التي تصدرها الجهات الرسمية في الدول الأعضاء في المنطقة.
وفيما يتعلق بعضوية الدول الأقل نمواً (السودان واليمن)، فقد استمرتا خلال عام 2010 في تطبيق التخفيض الجمركي بنسبة 80% من الرسوم الجمركية ذات الأثر المماثل المفروضة على الواردات من السلع العربية المنشأ، حيث أعيد جدولة الشرائح المتبقية مراعاة للظروف الإنمائية للدولتين.
كما استمر إعفاء المنتجات الفلسطينية من الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل من قبل الدول الأعضاء.
واستمرت المفاوضات بشأن استكمال صياغة قواعد المنشأ التفصيلية للسلع المتبقية، وآلية معاملة منتجات المناطق الحرة في إطار المنطقة بموجب القواعد التفصيلية للسلع التي تمنح المنشأ.
ولايزال العمل مستمراً لوضع آلية عربية لمكافحة الإغراض والإعانات الرسمية المحظورة والتدابير الوقائية.

اقرأ أيضا

15 مليار درهم صافي دخل بنوك أبوظبي خلال 6 أشهر