الاتحاد

الإمارات

وزير التربية: لا عودة للنظم التقليدية في الامتحانات وهدفنا قياس المهارات

طلاب يؤدون الامتحانات في مدرسة المتنبي بأبوظبي أمس

طلاب يؤدون الامتحانات في مدرسة المتنبي بأبوظبي أمس

اختتم أمس طلبة الصف الثاني عشر امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي 2008 / 2009 بأداء الامتحان في مادة الكيمياء لطلبة القسم العلمي والاقتصاد لطلبة القسم الأدبي وبحسب مصادر تربوية في وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم فإن الامتحانات كانت في متناول الطالب المتوسط في حين وردت بعض الأسئلة التي تخاطب الطالب المتميز في ورقة الكيمياء ·
ومن المتوقع انتهاء أعمال التصحيح ورصد ومراجعة الدرجات مساء غدٍ بحيث تستكمل إجراءات التدقيق النهائية لجميع أوراق الإجابة والشهادات الدراسية للطلبة ظهر بعد غد الخميس وتسلم المناطق التعليمية الشهادات إلى المدارس لتوزيعها على الطلبة وأولياء أمورهم·
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم في تصريح لـ ''الاتحاد'' على أن رهبة امتحانات الثانوية العامة قد زالت تماماً بعد تطبيق نظام الامتحانات الجديد الذي وزع عملية التقييم على الورقة الامتحانية من جهة وعلى المشاركة الصفية وتفاعل الطالب داخل قاعة الدرس من جهة أخرى مما شكل توازناً في آليات القياس والتقويم ووضع كل طالب أمام مستواه العلمي الحقيقي بل وفتح أمام المعلمين وأولياء الأمور نوافذ قوية للاطلاع من خلالها على نقاط الضعف التي تعترض المستوى الدراسي للطالـــب بما يمكنــه مـــن وضع خطط علاجيــة للتعامل مع هذه الحالات بصـــورة دقيقة·
وأشار معاليه أن استراتيجية وزارة التربية والتعليم تركز على الطالب باعتباره محوراً للعملية التعليمية وفي هذا الصدد فإن الوزارة ستعزز خلال الفترة المقبلة من تدشين نظم وأساليب تقويم متطورة في جميع المراحل الدراسية بحيث تتضمن هذه النظم الامتحانية آليات قياس لعدد من المهارات التي بنبغي إتقان الطالب لها خلال الفترة المقبلة وفي مقدمتها مهارات الفهم والاستيعاب والقدرة على حل المشكلات والعمل بروح الفريق وكذلك توظيف المعلومات التي يستقيها من مصادر معلوماتية متعددة في خدمة المادة الدراسية وغيرها من المهارات التي ينبغي على الطلبة الإلمام بها والتعامل معها داخل قاعة الدرس ومن ثم في الورقة الامتحانية·
ولفت معاليه إلى أنه لا عودة أبداً للنظم التقليدية التي كانت سائدة في الامتحانات والتي كانت تقيس مهارة واحدة لدى الطالب وهي مهارة الحفظ والاسترجاع فقط مشيراً إلى أن تدشين منظومة متطورة للامتحانات والتقويم تركز على قياس مهارات التفكير الإبداعي لدى الطالب، ويواكبها أيضاً منظومة أخرى لاستخدام طرق وأساليب تدريس فعّالة تواكب العصر وتعتمد على التفاعل بين الطالب والمعلم وتعزيز التواصل بينهما بحيث يتحول دور المعلم في هذه المنظومة إلى دور المرشد الذي يعزز من قدرة الطالب على الوصول إلى المعلومة الصحيحة ويدربه على كيفية توظيفها في المادة العلمية بصورة سليمة أيضاً·
وأكد معالي وزير التربية والتعليم لـ ''الاتحاد'' أن الفترة المقبلة ستشهد تدشين عدد من المدارس الحديثة بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ ودلالات بحيث تقدم هذه المدارس نموذجاً لما ينبغي أن تكون عليه البيئة التعليمية في مدارسنا من تجهيزات تقنية متطورة وبنية تحتية حديثة ومعلمين وإداريين إكفاء وفق مفهوم تمهين مهنة التدريس ووضع معايير علمية دقيقة لمن يرغب في الالتحاق بهذه المهنة، هذا بالإضافة إلى أن المدارس الحديثة التي سيتم تدشينها تعتمد أيضاً على الاستخدام الواسع للتقنيات العلمية المتطورة في التدريس والبحث العلمي والربط بين الجانبين النظري والتطبيقي للمحتوى الدراسي بالإضافة إلى توجيه الطالب نحو خدمة القضايا المجتمعية وفي مقدمتها العمل التطوعي وحماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية وغيرها من المشاركات المجتمعية·
وعلى صعيد امتحانات الصف الثاني عشر أكد محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية على أن تقارير لجان المتابعة من الموجهين والموجهات لم ترصد أي شكاوى من قِبل الطلبة أمس حيث جاءت ورقة الكيمياء لطلبة القسم العلمي خالية من الغموض وإن كانت هناك بعض الجزئيات في بعض الأسئلة تم تصميمها لتخاطب الطالب المتميز وتعزز من الفروق الفردية خلال رصد درجة الامتحان للطلاب العادي والمتوسط والمتميز·
وأوضح الظاهري أن ورقة الاقتصاد للقسم الأدبي جاءت ''سهلة'' من وجهة نظر الطلاب والطالبات الذين حرص بعضهم على إتمام الإجابة قبل إنتهاء نصف الوقت المخصص لذلك، وفي هذا دلالة كبيرة على سهولة محتوى الورقة الامتحانية التي جاءت بصورة عامة في مستوى الطالب المتوسط·
ولفت الظاهري إلى أن مراكز تصحيح ورصد ومراجعة أوراق الامتحانات في المناطق التعليمية الثلاث في أبوظبي والعين والغربية من المقرر أن تنتهي من عملها خلال 48 ساعة بحيث يتم تسليم النتائج إلى المدارس ظهر بعد غد ''الخميس'' وذلك تنفيذاً لتوجيهات معالي الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم

اقرأ أيضا