الاتحاد

الرياضي

اليابان وتركمانستان.. "الفوارق الشاسعة"

منتخب اليابان يبدأ المشوار في النهائيات بمباراة في المتناول  (الاتحاد)

منتخب اليابان يبدأ المشوار في النهائيات بمباراة في المتناول (الاتحاد)

علي الزعابي (أبوظبي)

لا مجال للمقارنة.. فالفوارق كبيرة للغاية.. والمسافات شاسعة.. والمقارنة تبدو ظالمة، ولا محل لها من الإعراب على الصعيد الكروي والمشاركة في النهائيات.. «الساموراي» أحد أباطرة «الساحرة المستديرة» والإنجازات الكبيرة على صعيد البطولة، يكفي أنه المتوج باللقب أربع مرات.. ويسجل هذه المرة ظهوره التاسع، أما تركمانستان فيشارك للمرة الثانية، بعد الأولى عام 2004، وخرج منها بـ «نقطة» من التعادل في أولى مبارياته بالبطولة أمام السعودية، قبل أن يتجرع خسارتين أمام العراق وأوزبكستان.
تركمانستان البلد الذي كان ينتمي إلى الاتحاد السوفييتي، خاض أولى مبارياته الدولية في الأول من يونيو 1992، بعدها بخمسة أشهر احتفل منتخب اليابان بلقبه القاري الأول في نوفمبر 1992، وفي المشاركة الأولى لمنتخب تركمانستان في «نسخة 2004»، وبعد خروجه من الدور الأول، توج «الساموراي» باللقب الثالث في تاريخه.
وبالنظر إلى كوكبة النجوم التي يملكها اليابان مقارنة مع تركمانستان، فإن فارق القيمة السوقية بين المنتخبين بلغ أكثر من 78 مليون يورو، حيث إن قيمة «الأزرق» 80 مليون يورو تقريباً، مقابل مليون و200 ألف يورو للمنتخب التركمانستاني، حسب موقع «ترانسفير ماركت»، ويملك «الساموراي» 14 محترفاً في ألمانيا وتركيا وإنجلترا وبلجيكا والبرتغال وإسبانيا، بينما يملك تركمانستان 4 محترفين في أوزبكستان وقيرغيزستان والتشيك.
ورغم أن الفوارق الشاسعة وتاريخياً والألقاب والنتائج، إلا أن كرة القدم لا تعترف بها، في المواجهة الأولى بين المنتخبين اللذين لم يسبق لهما اللعب معاً على مستوى كأس آسيا أو أي تصفيات أخرى، أو حتى الصعيد الودي.
ويتسلح اليابان في مباراته بالتاريخ العريق، ويسعى لتفادي أي مشاكل، يمكن أن يسببها تركمانستان «الغامض»، خصوصاً بعد الأداء المشرف الذي قدمته البعض أمام منتخبات عريقه، مثل قيرغيزستان أمام الصين، والفلبين أمام كوريا الجنوبية، ولهذا فإن اليابان أستوعب درس الكبار جيداً، قبل خوض المباراة الافتتاحية بالمجموعة السادسة على استاد آل نهيان في أبوظبي.

مورياسو: «الساموراي» لا يعترف بالمفاجآت!
شدد هاجيمي مورياسو، المدير الفني لليابان، على أنه جاهز لمواجهة أي مفاجآت، بعدما شاهد معاناة أستراليا وكوريا الجنوبية، مشيراً إلى أن كل المنتخبات التي وصلت إلى النهائيات، قادرة على صناعة الفارق، وهذا ما يضعه في الحسبان أمام تركمانستان.
وقال: نحترم المنافس بدرجة كبيرة، وهدفنا تأكيد الثقة في قدرتنا على الفوز 100% داخل الملعب، وحضرت الفريق جيداً، و«الساموراي» في ظروف أفضل لخوض المباراة، رغم بعض الإصابات التي استدعت تغييرات في التشكيلة، وجميع اللاعبين في حالة جيدة، والفريق الطبي يقوم بدوره في الحفاظ على الحالة البدنية الجيدة للاعبين، ونقوم بإراحتهم أحياناً، حتى لا يتأثروا، أو يعانون من الإجهاد قبل انطلاقة البطولة، وأعتقد أن الجميع في وضع جيد الآن، يهمنا أن تكون بدايتنا للمباريات قوية.
وأضاف: بعد مونديال روسيا استخلصنا بعض الدروس، وضخ دماء جديدة في المنتخب، مع الحفاظ على بعض عناصر الخبرة، لأننا نفكر في مستقبل الكرة اليابانية، وآمل أن يبني الجدد مسارهم المهني انطلاقاً من البطولة، لأن ذلك يعزز تطور الكرة.


وأوضح مدرب اليابان أن استدعاء هوندا الذي وصفه باللاعب الرائع لم يكن ممكناً، لأن رغبة اللاعب اعتزال اللعب دولياً، لذلك لا يمكن الحديث عن ضمه إلى المنتخب.
من جانبه يرى مايا يوشيدا مدافع اليابان، أن البطولة فرصة جيدة لتحقيق إنجاز جديد لمنتخب بلاده، بعد خيبة الأمل الكبيرة عقب الخروج أمام الإمارات في النسخة الماضية بأستراليا، وقال: هذه المرة بدأنا بروح جيدة ومدرب جديد والتطلعات عالية، ونأمل أن نحسن أنفسنا خلال البطولة، بالمقارنة مع كأس العالم يجب أن نحصد اللقب، وأن نبني قاعدة الفريق، لننتقل إلى المرحلة التالية، تحضرنا جيداً، ولدينا لاعبون من جيل جديد، ونريد أن نبقي على عنصر المفاجأة، وأن نتحلى بروح المسؤولية.
وأضاف: اليابان الأفضل في المجموعة، وعلينا أن نحسم الفوز أمام تركمانستان، والأهم أن نطور أنفسنا من مباراة إلى أخرى، حتى ينضج الفريق، ونحقق إنجازاً جديداً، لدينا طاقة، ولاعبون في دوريات محترفة كبيرة، ونتخطى معاً أي ضغوط.

جليديو: لا أستبعد الإطاحة بـ «الأزرق»!
تفاؤل حذر ظهر على ملامح هوجا جليديو، المدير الفني لتركمانستان، عندما تحدث عن لقاء اليابان، وشد على أن حظوظ فريقه تظل قائمة للخروج بنتيجة إيجابية، رغم تأكيده على القدرات الكبيرة للمنافس.
وقال: لدينا شعور إيجابي، لأن المشاركة في نهائيات البطولة ليست معهودة، وهي الأولى لنا منذ 15 عاماً، معنويات اللاعبين عالية والاستعداد جيد لتقديم مستويات مميزة في المجموعة الصعبة، لا يوجد فريق سهل، صحيح هناك فوارق على الورق، لكن تبقى المباريات في الملعب، ونأمل أن نخرج بنتيجة إيجابية، تكون خير بداية لنا، في هذا الاستحقاق القوي والمهم.
وأضاف: نعرف جيداً أن اليابان لديه لاعبون محترفون في دوريات كبيرة، ولا أستطيع أن أركز على لاعب بعينه، نتعامل معه منافساً يجيد العمل الجماعي وهو فريق منظم، وسعيد بمنتخبي ومستعد للمباراة.


وأشار إلى أن نقاط القوة في اللقاء، تكمن في اللياقة الذهنية العالية، وأن الجانب الأقوى دائماً هو اللاعبون الذين لديهم رغبة وحماس كبيران، وندرك أن اليابان قوي، لكن لا نستبعد الفوز عليه، لأن الفرصة ستكون قائمة للطرفين، ومجموعتنا صعبة، ولكن حضرنا إلى هنا برغبة تقديم مستوي عالٍ.
وعبر روسلان مينجازوف، نجم تركمانستان، عن سعادته بالتواجد في البطولة وإكمال مسيرة والده الذي كان لاعباً بالمنتخب في البطولة قبل 15 عاماً، وقال: وجودنا هنا أمر مفرح لنا جميعاً كلاعبين، استعداداتنا جيدة، وحالنا مثل الجميع، ونفضل دائماً تحقيق الانتصارات، وأعمل على تقديم أفضل ما عندي وأيضاً زملائي في المنتخب، الجميع متحفز ومستعد لبداية قوية أمام اليابان.
وتابع اللاعب صاحب الإمكانيات الكبيرة والذي يعول عليه منتخبه كثيراً: شخصياً لا أتفق مع أن فوز الأردن على أستراليا مفاجأة، فهذه طبيعة كرة القدم، ونعرف أن منتخب اليابان الحالي مختلف عن الفريق الذي شارك في مونديال روسيا 2018، وكل الاحتمالات واردة في المباراة، بالرغم من أن المنافس يسجل حضوراً دائماً في المسابقة، ويعتبر من المرشحين للقب.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: روح رياضية عالية من الفريقين