الاتحاد

عربي ودولي

الإمارات تطالب بتدابير شاملة تمنع تحول ليبيا إلى بؤرة فوضى

جانب من اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين (إي بي أيه)

جانب من اجتماع الجامعة العربية على مستوى المندوبين (إي بي أيه)

القاهرة (الاتحاد، وام)
أعربت الإمارات امس عن قلقها الشديد إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا وتداعيات ذلك على الدول المجاورة، جراء استفحال الأعمال الإرهابية وانتشار الجماعات المسلحة بصورة غير مسبوقة وحملت التنظيمات المسلحة والتي تضم جماعات أنصار الشريعة وفجر الاسلام وتنظيم داعش، المسؤولية الجنائية والقانونية للأعمال الإرهابية،
وطالبت الإمارات بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في أقرب وقت لاتخاذ التدابير الشاملة لمواجهتها الجماعات الإرهابية لمنع تحول ليبيا الى بؤرة فوضى واضطراب. فيما أعرب مجلس الجامعة العربية أمس عن القلق البالغ ازاء تصاعد واستمرار العنف والأعمال المسلحة في ليبيا، مؤكدا أن الحل السياسي يعد السبيل الوحيد لتسوية الأزمة في ليبيا وذلك من خلال حوار وطني شامل وتوافقي بين كافة الأطراف الليبية التي تنبذ العنف، بما يحقق الأمن والاستقرار، فضلا عن العمل على دعم المؤسسات الشرعية وعزل الجماعات الإرهابية بما يعزز أمن وسيادة ليبيا ووحدة شعبها وامن دول الجوار.
وترأس السفير محمد بن نخيرة الظاهري مندوب الإمارات الدائم لدى الجامعة العربية وفد الدولة في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين بشأن ليبيا.
وقال إن الإمارات تدين بشدة الهجوم الأخير على منطقة الهلال النفطي والتفجيرات الإرهابية التي طالت بعض المناطق في ليبيا.
كما أدان الظاهري اختطاف جماعة فجر ليبيا لمجموعة من المصريين ثلاثة عشر بمدينة سرت الليبية ومقتل الطبيب المصري على أيدي تلك الجماعات التي تستهدف استقرار وأمن المنطقة عن طريق نشر العنف والإرهاب وهو الأمر الذي يقتضي من الجميع ضرورة العمل الحاسم والسريع للقضاء على هذه الممارسات الإرهابية والإجرامية والتي يستنكرها كافة المجتمعات الدولية.
وحمل مندوب الإمارات التنظيمات المسلحة والمليشيات من ضمنها جماعات أنصار الشريعة وفجر ليبيا وتنظيم داعش المسؤولية الجنائية والقانونية لهذا العمل الإرهابي، مذكرا بما تعرضت له سفارة دولة الإمارات في ليبيا من هجوم إرهابي من خلال سيارة ملغومة في شهر نوفمبر الماضي في ظل سيطرة تلك الجماعات على طرابلس مما تسبب في أضرار جسيمة للمبنى.
وأضاف أن هذه الأعمال الإرهابية والإجرامية الخسيسة تستهدف المساس بطموح وتطلعات الشعب الليبي في الحرية والاستقرار والأمن وتقوض عملية بناء المؤسسات الدولة في ليبيا فضلا عما تمثله من تدمير للجهود المبذولة لاستعادة الأمن والاستقرار من قبل الحكومة الليبية.
وطالب سفير الإمارات بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2174 لعام 2014 والذي أقر بسيادة واستقلال وسلامة ليبيا ووحدتها الوطنية وشدد على ضرورة التصدي للإرهاب بكل الوسائل واستخدام العقوبات الدولية الأزمة وملاحقة الجماعات الإرهابية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بحق الليبين والمخالفة للقانون الإنساني الدولي.
وجدد الظاهري موقف الإمارات الداعم للمؤسسات الدستورية الشرعية للدولة الليبية وعلى رأسها مجلس النواب الليبي المنتخب وحكومته المنبثق عنه بصفتهما الممثلين الوحيدين المعربين عن إرادة الشعب الليبي وعن خياراته الديمقراطية من خلال انتخابات حرة نزيهة كمؤسسات تمثل الركن الأساسي لبناء دولة مدنية ودستورية قادرة على توفير الأمن والاستقرار والتنمية للشعب الليبي وعدم التعامل مع أي جهة خارج الشرعية والعمل على دعم وإعادة بناء وتأهيل مؤسسات الدولة بما فيها الجيش والشرطة الأمر الذي سيسهم في تثبيت الاستقرار والأمن وتعزيز جهود تحقيق التنمية الشاملة.
وطالب عبر التنسيق مع مؤسسة القمة والمجلس الوزاري والأمانة العامة للجامعة العربية بعقد اجتماع طارئ لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في اقرب وقت ممكن للتفكير في نقلة نوعية للتصدي لهذه الجماعات الإرهابية واتخاذ التدابير الشاملة لمواجهتها من خلال استراتيجية واضحة وموحدة في التعامل مع قوى الإرهاب يحول دون تحول ليبيا الى بؤرة فوضى واضطراب استهدف أمنها واستقرارها وتهدد امن كافة دول المنطقة.
وأعرب مجلس الجامعة في ختام اجتماعه عن اسفه وقلقه الشديدين لما آلت إليه الأمور في ليبيا خاصة بعد الاعتداء على المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والهلال النفطي. وطلب المجلس من الأمين العام بمتابعة التطورات واجراء المشاورات اللازمة لعقد اجتماع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري في اقرب وقت ممكن.
واكد المجلس دعمه للشرعية المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المؤقتة المنبثقة عنه المعبرين عن إرادة الليبيين. وجدد تأكيده على تضامنه المطلق مع الشعب الليبي في إعادة الأمن والاستقرار الى ربوع ليبيا.
واكد رفضه القاطع وإدانته الكاملة لعمليات القتل والاختطاف التي ترتكبها الجماعات والمليشيات الإرهابية المتطرفة في ليبيا ضد بعض رعايا جمهورية مصر العربية الابرياء المقيمين في ليبيا والتي كان آخرها استهداف وقتل الطبيب المصري وأسرته واختطاف ثلاثة عشر مواطنا مصريا بمدينة سرت، معربا عن خالص تعازيه لأسر الضحايا المصريين، ومشددا في الإطار ذاته على أهمية تضافر كافة الجهود لتأمين اطلاق سراح المحتجزين وتوفير السلامة لكافة المقيمين على الأراضي الليبية. واعرب عن تقديره البالغ للجهود المبذولة من قبل دول الجوار لمعالجة الأزمة في ليبيا ببعديها السياسي والأمني ومساندته لمساعي الأمم المتحدة من خلال المبعوث الخاص برناردينو ليون ودعم مساعي الدكتور ناصر القدوة ممثل الأمين العام للجامعة العربية الى ليبيا. واكد على استقلال وسيادة ليبيا ووحدة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. كما اكد مجددا على رفضه الكامل لكافة أشكال الإرهاب وضرورة التصدي الحازم له طبقا لقرارات الشرعية الدولية، وإدانته الشديدة لكافة الاعتداءات على المؤسسات والمنشآت الاقتصادية والهلال النفطي في ليبيا وما يمثله ذلك من مساس بالمقدرات الاقتصادية الليبية. واكد المجلس احترامه لقرارات الشعب الليبي ودعم المؤسسات الشرعية وإعادة بناء وتأهيل القوات المسلحة الليبية والشرطة من خلال برامج محددة لبناء السلام وإعادة التأهيل ورفع الحظر عن تسليح الجيش الليبي بما يسهم في تثبيت الاستقرار والأمن وتعزيز جهود التنمية. وأعلن أمين عام الجامعة العربية ان اجتماع لوزراء الخارجية العرب سيعقد خلال أيام لبحث تطورات الأوضاع في ليبيا ومنها مسألة الشرعية.

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا