شادي صلاح الدين ووكالات (لندن)

أعلنت كل من أميركا وبريطانيا وألمانيا، عن استعانتها بعشرات الآلاف من الجنود في إطار جهود مواجهة فيروس كورونا المستجد، الذي يتفشى بوتيرة سريعة في عدد من دول العالم.
وقال قائد الحرس الوطني الأميركي جوزيف لينجيل: «إنه يتوقع أن يشارك عشرات الآلاف من أفراد الحرس في جهود مواجهة فيروس كورونا، الذي يتفشى بوتيرة سريعة في الولايات المتحدة، لكنه لا يرى داعياً لنشرهم على المستوى الاتحادي».
وأعلن وزير الدفاع البريطاني، بن والاس، أن ما يصل إلى 20 ألف جندي سيشكلون جزءاً من قوة دعم، وجاهزون للانتشار لمواجهة فيروس «كوفيد-19»، فيما كشفت وزيرة الدفاع الألمانية أنيغريت كرامب- كارنباور، أنه يتم استدعاء عشرات آلاف من جنود الاحتياط لمساعدة البلاد في مواجهة تفشي الفيروس.
ويأتي ذلك، بعد إعلان عدد من الدول من بينها إيطاليا ورومانيا والولايات المتحدة، تأهب جيوشها للمشاركة في معارك احتواء الوباء العالمي.
ويتواجد نحو 10 آلاف جندي بريطاني حالياً في حالة استعداد قصوى، ويتضاعف هذا الرقم في محاولة لدعم الخدمات العامة بعد تفشي الفيروس.
وفي غضون ذلك، تم تقديم بيان وزاري مكتوب إلى البرلمان البريطاني، أمس، من أجل استدعاء قوات الاحتياط، وقال الميجور جنرال تشارلي ستيكلاند، رئيس قسم المساعدة والالتزامات في هيئة أركان الدفاع: «إن توفير المزيد من الأفراد في حالة أعلى من الاستعداد، ووجود قوات احتياط الجيش في وضع الاستعداد، يمنحنا مرونة أكبر لدعم الخدمات العامة، عندما يحتاجون إلى مساعدتنا».
ومن جانبه، أعلن رئيس الوزراء بوريس جونسون، عن إغلاق أبواب المدارس في جميع أنحاء المملكة المتحدة لجميع التلاميذ، باستثناء أطفال العاملين في الخدمات الأساسية، وخاصة أبناء ضباط الشرطة والأطباء.
وتأتي هذه الأخبار بعد ساعات من كشف المسؤولين الحكوميين، عن استعداداتهم لإجراءات «إغلاق تام» في لندن خلال أيام، ولم يستبعد بوريس جونسون وضع لندن في حالة مماثلة لإيطاليا، وقال إنه قد تكون هناك حاجة إلى «إجراءات إضافية وأسرع».
إلى ذلك، بدأت ألمانيا في تعبئة أول دفعة من جنود الاحتياط، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مضيفةً أنها ستضع على أهبة الاستعداد «جنود احتياط آخرين ليستجيبوا لنداءات محددة الأهداف، ونداءات عامة».
وتحتفظ ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، بـ75 ألف جندي احتياطي، وقامت الحكومة بتحديث بيانات الاتصال بهم، بحسب كرامب- كارنباور.
وتسرع الحكومة الألمانية جهود تعزيز قدراتها على معالجة المرضى، وأظهرت بيانات رسمية أن عدد الإصابات ارتفع بشكل كبير، ليتجاوز عشرة آلاف إصابة، وسجلت البلاد عشر وفيات.