الاتحاد

ألوان

فنون السينما.. بين الدراسات الأكاديمية والحرة

من إحدى دورات فنون السينما (الصور من المصدر)

من إحدى دورات فنون السينما (الصور من المصدر)

سعيد ياسين (القاهرة)

تزايدت خلال السنوات القليلة الماضية المدارس الخاصة والأكاديميات وبعض الجهات التي تقوم بعمل دورات وكورسات تدريبية، لتدريس فنون السينما من سيناريو وإخراج وتصوير ومونتاج وصوت وديكور وغيرها، وجاء ذلك لرغبة عدد كبير من المهتمين بالسينما لثقل مواهبهم، حتى تكون لديهم فرص جيدة للدخول إلى سوق العمل الفني بشكل عام، والسينمائي بشكل خاص.وجاء ذلك نتيجة اقتصار دراسة السينما في شكل أكاديمي على المعهد العالي للفنون للسينما التابع لأكاديمية الفنون، والذي يقبل أعداداً بسيطة في كل قسم من أقسامه لا تتجاوز في كل قسم أكثر من 20 طالباً وطالبة، يتم اختيارهم بعد انطباق شروط عامة عليهم كالحصول على ثانوية عامة أو شهادة جامعية، ثم الخضوع لاختبارات عملية صعبة من قبل أساتذة المعهد، وما يمكن أن يتخلل ذلك من وساطات وتسهيلات لبعض المقبولين، وهو ما يجد فيه زملاؤهم ضياعاً لفرص يستحقونها، ويلجأون إلى اغتنامها من خلال دراساتهم الحرة لفنون السينما.
ومن بين أبرز الأماكن التي تتيح تعلم فنون السينما، الجامعة الأهلية الفرنسية في مصر، من خلال مركز التعليم المستمر التابع لها، والذي قام بفتح باب الحجز لعدد من الدورات التي اقتربت من 20 دورة لفنون السينما والتلفزيون للحصول على شهادة احترافية، إضافة إلى عضوية منتسبة من نقابة المهن السينمائية، ويقوم بالتدريس في هذه الدورات أساتذة من معهد السينما، منهم الدكتورة منى الصبان المنسق الأكاديمي، ومدير التصوير سعيد شيمي، والدكتورة غادة جبارة العميد السابق للمعهد العالي للسينما، وأحمد غانم وكريم بهاء.
كما تنظم أكاديمية «حواديت» دورات مكثفة لتعليم فنون السينما والتمثيل، ومجالات السيناريو والإخراج والتصوير والمونتاج، ويتم في نهاية الدورات تقديم مشروع تخرج، ويقوم بالتدريس في هذه الدورة كل من المؤلف بشير الديك في ورشة السيناريو، والدكتور أحمد عواض في ورشة الإخراج، والدكتور تماضر نجيب في ورشة المونتاج، والدكتور وائل صابر في ورشة التصوير، والدكتور علاء قوقة في ورشة التمثيل، وتصل مدة الورشة إلى 9 أشهر، مقسمة على 3 المستويات، بمعدل مستوى كل 3 أشهر، ومحاضرتين أسبوعياً، ويحصل الدارس في نهاية الورشة على عضوية منتسبة لنقابة السينمائيين، ويتم عمل «مشروع تخرج» بإشراف من المدربي.
وكان قصر ثقافة السينما التابع لوزارة الثقافة حتى قبل ثورة 25 يناير مكاناً منيراً ومؤثراً في تعليم فنون السينما المختلفة لسنوات عديدة، في كتابة سيناريو وإخراج ومونتاج، وغيرها من الوظائف المختلفة التي يتطلبها أي عمل سينمائي، كما توجد المدرسة العربية لتعليم فنون السينما والتلفزيون، وهي الإخراج والتمثيل والتصوير والرسوم المتحركة والديكور والإنتاج والسيناريو والصوت، وهي مدرسة تابعة لصندوق التنمية الثقافية، وقالت مديرة المدرسة الدكتورة منى الصبان: «إن التعليم المستمر يعد من الدراسات الجديدة التي تقوم بتعليم الطلاب فن السينما على أصولها، ليخرج إلى النور صناع أفلام على مستوى لائق يحترم ذوق الجمهور، ويعمل على رقى السينما في مصر، خاصة أن هناك نقصاً في نوعية هذه الأفلام الجيدة خلال السنوات الأخيرة».
وقال مدير التصوير سعيد شيمي، وهو واحد من طاقم التدريس في مادة التصوير: «إن الدراسة الحرة دراسة قوية لأن الطالب يدرس خلالها كل أنواع الفن السينمائي، والطالب يخرج فيها مثل طالب معهد السينما، فهناك تدريبات على كل ما يتعلق بالدراسة السينمائية، من إخراج وتصوير ومونتاج وخلافه، من خلال الدراسة المكثفة التي يتلقاها الطلبة على يد أساتذة، معظمهم من معهد السينما».

اقرأ أيضا

ترامب يوقع أمراً تنفيذياً لدعم تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي