الاتحاد

الرياضي

7 أسباب وراء تفوق بارسا 2018

أنور إبراهيم (القاهرة)

فارق كبير بين برشلونة الموسم الماضي 16/‏‏ 2017 وبرشلونة الموسم الحالي 17/‏‏ 2018، في طريقة اللعب وتوظيف اللاعبين داخل الملعب، وتوزيع المهام الدفاعية والهجومية، والابتعاد قليلاً عن «التيكي تاكا» الشهيرة التي اخترعها بيب جوارديولا، وسار على نهجه لويس إنريكي من بعده، وغيرها من الأمور المتعلقة بأداء الفريق ككل، وبفلسفة المدرب الجديد أرنستو فالفيردي، والتي تختلف عن سلفه إنريكي.
مجلة فرانس فوتبول رصدت في تقرير لها الفروق الواضحة بين البارسا في الموسمين، ورجحت كفة الفريق الحالي بقيادته الفنية الجديدة، ولخصت أسباب تفوق «البلاوجرانا» هذا الموسم، وتصدره لليجا بفارق 8 نقاط عن أقرب منافسيه أتليتكو مدريد، في 7 أسباب، أو عناصر كلها تصب في مصلحة فريق الموسم الحالي وجهازه الفني.
وأول هذه الأسباب، هو تغيير طريقة اللعب من 4/‏‏3/‏‏3 إلى 4/‏‏4/‏‏2، إذ إن الطريقة الأولى تكاد تكون قد انتهت بالنسبة لبرشلونة بعد رحيل نيمار، وأسهمت الطريقة الجديدة في إضفاء المزيد من الحيوية على أداء الفريق وسد الكثير من الثغرات ومعالجة بعض العيوب.. والسبب الثاني، هو اعتماد برشلونة على قدرة لاعبي خط الوسط المدافع بوسكيتش، وراكيتيتش، والوسط المهاجم أنيستا وباولينيو وكوتينيو وديمبلي على الإبداع، وإن كان هذا الأسلوب شابه بعض القصور في مواجهة التكتل الدفاعي الكبير مثلما حدث في مباراة تشيلسي في ذهاب دور الـ 16 لدوري الأبطال، حيث لم يأت هدف التعادل للبارسا إلا من خطأ قاتل لدفاع البلوز.
والسبب الثالث هو إعطاء ليونيل ميسي المزيد، والمزيد من الحرية في اللعب والتحرك يميناً ويساراً وللخلف وللأمام.. ومثل هذه التحركات أفادت كثيراً ظهيري الجنب في الانطلاق والتقدم لدعم الوسط والهجوم.. وإذا كان ميسي سجل أهدافاً أقل في المتوسط عن الموسم الماضي «78. 0 هدف في المباراة هذا العام مقابل 04. 1 هدف في المباراة في الموسم الماضي»، إلا إنه في المقابل تفوق في عدد التمريرات الحاسمة لزملائه، والتي بلغت حتى الآن 16 تمريرة أسفرت عن أهداف، بينما لم يحقق في الموسم الماضي بأكمله سوى 19 تمريرة حاسمة.
والسبب الرابع، هو دفاع البارسا الذي أصبح «حديدياً»، إذ إن التطور التكتيكي الذي أدخله فالفيردي سمح بتحقيق توازن أفضل للفريق وتغطية أفضل لكل أجزاء الملعب.. فدفاع برشلونة اليوم لا يسمح للمنافسين بالاختراق ولا بالانطلاق على الأجناب إذ يكثف وجود لاعبيه بعرض الملعب وطوله، فلا تتوافر مساحات كافية للمنافس لكي ينفذ منها. أما السبب الخامس، فهو نضج اللاعبين الشباب وعبورهم مرحلة البدايات الصعبة والمترددة وفي المقدمة المدافع الفرنسي صامويل أومتيتي وحارس المرمى الألماني الشاب مارك أندريه تيرشتيجن، إذ أصبحا من كبار نجوم الفريق كل في مركزه، واكتسبا الكثير من الخبرات، فضلاً عما يحظيان به من تقدير على مستوى المنتخب الوطني لبلديهما، وهما يجسدان الكرة الحديثة على حد قول المجلة الفرنسية وبفضلهما تقدم برشلونة كثيراً، وأفلت من مباريات صعبة لأنهما كانا صمام الأمان.
والسبب السادس هو اللاعب البرازيلي باولينيو.. فربما أثار وصوله إلى البارسا قادماً من الصين دهشة واستغراب البعض، إلا أن فالفيردي استطاع أن يوظفه التوظيف الأمثل بحيث يمكنه صنع الفارق وظهور تأثيره بوضوح في كل المباريات التي شارك فيها.. فبعد فشله في توتنهام «13-2015» وموسمين آخرين في الصين «15-2017»، لم يكن أحد يصدق أن هذا اللاعب البرازيلي من الممكن أن ينجح في برشلونة، ولكنه خالف كل التوقعات المتشائمة وأثبت جدارته باللعب وأشاع الحيوية في الجانب الأيمن من الملعب وتأقلم سريعاً على أسلوب البارسا وصنع الفارق وقدم الحلول لزملائه، كما أسهم بنفسه في تسجيل الأهداف «8 أهداف في مختلف المسابقات»، وهو ثالث هدافي برشلونة هذا الموسم حتى الآن بعد ميسي وسواريز. أما السبب السابع والأخير، فهو قوة ظهيري الجنب..فرحيل نيمار حرر جوردي ألبا حيث أصبح أكثر انطلاقاً للأمام كعادته القديمة قبل وصول نيمار وشكل خطورة كبيرة في الجناح الأيسر، ولهذا فهو أكثر المستفيدين من رحيل النجم البرازيلي. وفي الجهة اليمنى (الظهيرالأيمن)استطاع البرتغالي نيلسون سيميدو أن يجعل الجماهير تنسي أليكس فيدال وسيرجيو روبرتو بعد رحيل البرازيلي داني ألفيش، إذ إن سميدو متخصص وخبير في هذا المركز، وورقة رابحة لها ثقلها وإن كان الفريق سيفتقده شهراً بسبب الإصابة.

اقرأ أيضا

"الفرسان".. اللقب الرابع بـ "الثلاثة"