الاتحاد

دنيا

حداثة الديكور الداخلي تتجلى في تنوع خامات تزيين الحوائط وتقنياتها

تشكيلة مثالية من حجر الرخام في مساحة الحوائط الصغيرة (الصور من المصدر)

تشكيلة مثالية من حجر الرخام في مساحة الحوائط الصغيرة (الصور من المصدر)

تنوعت خامات الديكور الداخلي وتقنية التعامل معها، مما أتيح للمصممين الإبداع في التعاطي مع هذه المواد بتنفيذ مجموعة مختلفة من تصاميم الجدران بحيث نجدها تسير على إيقاع الأخشاب تارة أو عمل تصاميم على هيئة أحجار متراصة تارة أخرى، إضافة إلى إدخال بعض المواد المصنعة، التي نجدها بتشكيلات فنية واسعة، لتستكمل فكرة العمل الذي يحاول المصممون أن يخرجوها من نطاق الجدران الخاوية الفارغة غير المبتكرة إلى جدران أكثر إبداعاً وحوائط تستلزم منا التوقف عندها.

خولة علي (دبي) - نظراً لثراء واكتناز هذه التشكيلات الخشبية الرائعة، تكتمل منظومة الإبداع وعناصرها في الفراغ الواحد، وللمزيد حول هذه التقنية التي أصبحت حاضرة في تفاصيل الديكور الداخلي، يشير مصمم الديكور عمر أحمد إلى أن الجدران تمثل مساحة من الفراغ والتي أصبحت جزءاً هاماً وحيوياً في أروقة المنزل، ليبدع المصمم أروع الأفكار والصور، محولاً إياها إلى تحفة بديعة ولوحة ترتقي بفن وجمال، فالجدران بمثابة اللوحة البيضاء التي يجدها الفنان مساحة مثالية كي يبدع، ويترجم عبرها أفكاره، وهذا بالضبط ما ينطبق على المصمم الداخلي حيث يمثل الجدران له نقطة هامة لينطلق على أثرها في رسم ملامح الفراغ.
الدفء والأناقة
ويضيف عمر أحمد: مما لا شك فيه أن عملية تزيين الجدران بمختلف التقنيات يساهم في إبراز الأثاث ويمنح المكان قدراً من الدفء والأناقة. وتبقى الألوان واحدة من العناصر التي يمكن أن نطعم بها فراغات المنزل، لخلق لغة حسية تحاكي نفسية المرء ويتفاعل معها بطريقة مريحة وآمنة. ولا تقتصر الجدران على عنصر الطلاء وحسب، بل بإمكاننا استخدام أي مادة تزيينية نجدها متوفرة بشكل واسع في الأسواق والتي عادة ما تقودنا إلى نقطة الحداثة في الديكور، حيث تتجلى بأنواع وتشكيلات مختلفة من المواد التي قد تحتاج إلى تحضير وإعداد جيد قبل مرحلة التركيب، ومنها ما قد تكون بسيطة جداً فلا تحتاج إلا إلى مهارة ودقة وأيضاً نظرة فنية قبل الشروع في تعليقها على مساحة من الحائط المراد تحويله إلى خلفية جدارية متشحة بالأناقة والإبداع. ويضيف عمر أحمد قائلاً: من التقنيات التي تُكسى بها الحوائط نجد حجر الرخام الذي يمكن أن يأتي كقطعة واحدة أو يشكل منه أشكال هندسية أو خطوط متعرجة بحيث يعطي تداخلاً لونياً بأنواع متجانسة ومتناسقة من القطع الرخامية التي يمكن أن توضع على جدار بارز وفي مواجهة المدخل، وعادة ما تستخدم هذه القطع الرخامية عند مغسلة الضيوف، أو انتقاء جدار ذي مساحة صغيرة يراد بها أن تكون لافتة وجذابة.
رؤية مختلفة
ويوضح أحمد قائلاً: أما القطع الرخامية الكبيرة يمكن أن يُكسى بها الجدار الخارجي لمدخل الفيلا، أو ينتقى نوع بديع من الحجر الرخامي النقي، وتوضع خلفية جدارية وعمل إطار بنوع آخر من الحجر، ولابد أن يكون الحجر متناسقاً مع ألوان الأثاث.
ويتابع: من الخامات والتقنيات الحديثة التي منحت الجدار نظرة ورؤية مختلفة، هي الأشكال الهندسية والنباتية المحفورة بها الأخشاب، والتي منحت ردهات المنزل نمطاً شرقياً ساحراً ودافئاً، حيث يتم وضع ألواح إما عرضية الشكل أو حتى طولية وتثبت على جدار محطة الجلوس أو حتى عمل حائط لفصل مكان تناول الطعام عن ركن الجلوس، أو فصل ركن تبديل الملابس عن مكان السرير في غرفة النوم وهناك الكثير من الأفكار التي يمكن أن توظفها ألواح الأخشاب، وإذا كان الفراغ يسير على نمط الحداثة فنجد الأخشاب عادة ما يكون تصميمه خالياً تماماً من الزخرفة أو محفورة بخطوط عرضية ومطعمة بشرائط معدنية، ويمكن أن توضع كخلفية للتلفاز.
ويؤكد أحمد قائلاً: أيضاً من الخامات والتقنيات التى استخدامت بشكل واسع كأسقف، هي مادة الجبس التي باتت تستخدم أيضاً كحوائط جدارية خشنة الملمس ومجعدة وتتميز بقوتها وطول عمرها وسعرها الزهيد مقارنة بالتقنيات الأخرى، وهي مادة يمكن تشكيلها وفق أي فكرة تلائم تفاصيل التصميم، بحيث تكسى به الجدار في الفراغ أو المكان المطلوب لتقدم لوحة فنية متكاملة العناصر.
استخدام المرايا
وهناك أيضاً الكثير من الخيارات منها استخدام المرايا في الجدران لخلق إحساس بالاتساع والرحابة في الفراغ وجعل المكان أكثر ثراءً وأناقة ويجب اختيار الحائط المناسب لوضع هذه المرايا التي نجدها تأتي بأشكال هندسية وأحجام مختلفة وبألوان منها الفضية والمذهبة، ومنها ما هي موشحة بزخارف ونقوش، فيمكن أن توضع على حائط في غرفة الطعام، أو جزء من الجدار في جلسة نسائية، أو غرفة النوم. كما نجد تشكيلات مختلفة من قطع السيراميك المزخرفة والمطعمة بالكريستال، وأيضاً قطع من السيراميك الملونة التي أيضاً تستخدم كقطعة من الديكور. ويمكن استخدام تقنية خامة الجلود في غرف النوم بجعلها خلفية للأسرّة فتمنح المكان دفئا وأناقة، وأيضاً يستفاد منها في ركن جلسة ما بحيث توزع كتشكيلة ملونة وزاهية على مساحة من الجدران. وهناك الكثير من الخامات التي يمكن أن تكون مثالية في ردهات المنزل وتحول جدرانها إلى لوحات فنية على قدر من الإبداع.


تقنية تزيين الجدران
يشير مصمم الديكور عمر أحمد قائلاً: عادة ما تتوقف تقنية تزيين الجدران على المكان والمساحة المتاحة، ففي حال أردنا عمل زخارف ما أو دمج ألوان عدة، أو حتى رسم، فلابد من دراسة المكان جيداً، قبل الشروع في عملية التنفيذ، فكل جزء من البيت له وظيفة ما يمارس فيه الأفراد نشاطه. فأي مصمم ديكور لابد أن يراعي ثلاث نقاط هامة قبل الشروع في وضع هذه التقنيات، هي مدى توفر المساحة الجيدة، طبيعة المكان، ونمط وسمات الأفراد الذين سيشغلون المكان، حتى لا يتحول المكان إلى بيئة نافرة، كما لابد من عدم الإكثار من هذه الحوائط في الفراغ الواحد، مع الابتعاد عن التكرار في خامة كساء الحوائط، منعاً لتسلل الممل والضيق إلى شاغلي الفراغ، فالتنوع مطلوب وتحقيق مبدأ التوازن والتناغم هام جداً للوصول إلى نتيجة مثالية.

اقرأ أيضا