الاتحاد

عربي ودولي

محاولة إطاحة براون تضر حزب العمال وتعزز «المحافظين» قبل انتخابات بريطانيا

براون خلال زيارته داراً لرعاية المسنين والعجزة في لندن أمس

براون خلال زيارته داراً لرعاية المسنين والعجزة في لندن أمس

أظهرت نتائج استطلاع للرأي العام البريطاني أمس أن المحاولة الجديدة الفاشلة للإطاحة برئيس الوزراء البريطاني جوردون براون من زعامة “حزب العمال” الحاكم في بريطانيا منذ 13 عاماً، أضرت بشعبية الحزب وعززت صورة “حزب المحافظين” البريطاني المعارض الرئيسي قبل عدة أشهر من إجراء الانتخابات العامة، فيما رأى براون نفسه أنها “زوبعة في فنجان” أقل إثارة للاهتمام من الأحوال الجوية السيئة وموجة البرد القارس هناك حالياً.
وجاء في استطلاع نشرت نتائجه صحيفة “صن” البريطانية أن 67% ممن شملهم لا يثقون في “حزب العمال” أو تراجعت ثقتهم فيه بعد المحاولة الفاشلة لإزاحة براون، فيما ارتفعت نسبة تأييد “المحافظين” إلى 42% من 40% في استطلاع سابق نشرت نتائجه أمس الأول وتراجع تأييد “العمال” إلى 30% من 31% وتأييد “حزب الأحرار الديمقراطيين” المعارض إلى 16% من 17%. وقالت الصحيفة إن التصويت في الانتخابات وفقا لهذا النسق سيمنح “المحافظين” أغلبية 74 مقعداً في البرلمان البريطاني.
وفي أول تعليق على دعوة وزيري الدفاع والصحة البريطانيين السابقين جيفري هون وباتريشيا هيويت يوم الاربعاء الماضي إلى اجراء استفتاء بين نواب الحزب في البرلمان البريطاني على بقائه زعيماً للحزب، قال براون للإذاعة البربطانية “إن هذه المسألة لن تأخذ الكثير من وقتي وبالتأكيد لم تأخذ الكثير من وقتي”. وأضاف “هذه زوبعة في فنجان ونحن في الواقع نتعامل مع زوابع وعواصف حقيقية في الوقت الحالي”.
وقد اعترف هون بأن تلك المحاولة فشلت، حيث لم يدعمها أي قيادي في “حزب العمال” المتأخر بأكثر من 10 نقاط خلف “حزب المحافظين” في استطلاعات الرأي العام، لكن تأييد عدد من الوزراء لبراون كان فاتراً. وقال وزير العدل جاك سترو “إن الرسالة لا داعي لها وأعتقد أن تاثيرها سيكون تأييد الناس لزعامة (براون) بشكل أكبر”. ووصف تقريراً للإذاعة البريطانية ذكر أنه أحد 6 وزراء كانوا مستعدين لدعم تنحية براون بأنه “صحافة متدنية المستوى”.
كما نفى متحدث باسم وزير الدفاع بوب اينسوورث دعمه خطة تنحية براون. وقال: “إن رئيس الوزراء يحظى بتأييد بوب الكامل ولم يكن لاينسوورث أي يد في ما تُسمى بالمؤامرة”. وقال وزير شؤون آيرلندا الشمالية شون وودورد “ما حدث كان مؤسفا بلا أدنى شك وما نعلمه هو أن هذا الحزب يريد براون زعيماً له”.
وانتظر وزير الخارجية ديفيد مليباند 7 ساعات حتى يصدر بياناً لتأييد براون لم يذكره فيه بالإسم.
ويعتبر توقيت هذه الضجة سيئاً لبراون حيث أنه وزعيم “المحافظين” ديفيد كاميرون قد باشرا هذا الاسبوع الحملة الدعائية للانتخابات المتوقع إجراؤها في شهر مايو المقبل أو شهر يونيو التالي له. وقال كاميرون “إن النزاع داخل حزب العمال يظهر مرة أخرى ان الحكومة منقسمة بشكل كبير هذا امر محبط للغاية للبلاد”.
وأضاف “لا يمكننا الاستمرار بهذا الشكل، بل يجب إجراء انتخابات وتغيير الحكومة ونحن اليوم أكثر من أي وقت مضى شعوراً بأن بلادنا تحتاج إلى قيادة قوية وحكومة موحدة”.

اقرأ أيضا

قتلى وجرحى في أعمال عنف بالعراق